الجزائر
إلزام الحاج بدفع 20 ألف دج يثير الشبهات

“الشروط المخفية” تعيد الجدل حول قرض الحج !

بلقاسم حوام
  • 5198
  • 0
أرشيف

عاد الجدل مجددا حول قرض السبيل الموجه للحجاج، بعد الكشف عن بعض الشروط المخفية التي لم يتم إعلانها في بنود العقد، خاصة فيما يتعلق بإلزام الحاج بدفع 20 ألف دينار للاستفادة من القرض، مع حرمانه من استرداد هذا المبلغ بعد السداد، وهذا ما تداوله العديد من الحجاج المستفيدين من العملية على مواقع التواصل، مستفسرين عن شرعية هذه الأموال التي دفعوها للبنك دون إمكانية استردادها، والتي اعتبرها الكثيرون شبهة ربوية “مبطنة”، مطالبين بضرورة تطهير هذا القرض من جميع الشبهات لبعث الاطمئنان في نفوس الحجاج وضمان طهارة هذه المبادرة التي لقيت إشادة واسعة من جميع الأطراف، رغم احتوائها على بعض النقاط الخلافية على غرار إلزامية الحجاج بالتأمين على الوفاة والعقوبات المالية للمتخلفين عن السداد.

وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور بلخير طاهري الإدريسي الحسني المالكي الجزائري أن دفع الحاج لمبلغ 20 ألف دج، بعد إمضاء العقد وقبل تسليم المبلغ، يعد خرقا للاتفاق، “حيث إن المادة التاسعة لم تنص على تقديم المبلغ المحدد، وعدم ذكره أراه من سوء النية خشية عزوف عامة الحجاج عن الإقبال عليه. لوجود شبهة الربا المتمثلة في الفائدة المقدرة والمحددة على المبلغ المقروض بحجة التأمين على الوفاة، وعدم احتساب هذا المبلغ ضمن المبلغ المراد استرجاعه، يعد فائدة ربوية قبلية، وإن فسرت بمبررات لا تخرجها عن حرمتها”.

وبخصوص إلزامية الحاج بالتأمين على الوفاة، قال الدكتور إنه لا يعلم أحدا من أهل العلم قال بجوازه في العالم الإسلامي، “إلا ما شذ به العلامة مصطفى الزرقا رحمه الله، وحكى أحد علماء الشام في الدورة العشرين المجمع الفقهي المنعقدة بوهران رجوعه عن ذلك، وفضلا عن ذلك، فإن قرار المجمع الفقهي واضح في المسألة وقاطع في تحريم هذا النوع من التأمين التجاري”.

واعتبر الشيخ طاهري، في فتوى منشورة على صفحته بالفيس بوك، إجراءات المادة السادسة المتعلقة بطريقة التسديد ووجود الغرامة التأخرية والجزائية في العقد والمقدرة بـ04 بالمئة غير جائزة، بسبب ما يعتريها من مخالفات شرعية تتعلق بالغرر والضرر.

ولفت الشيخ أن كون هذه الغرامات المتحصل عليها تنفق في المشاريع الخيرية لا يضفي عليها الشرعية، “لأنه إذا كان البنك متضررا من هذا التأخير، فلا مبرر من منعه على تحصيل وجبر هذا الضرر، وإن لم يكن هناك ضرر حادق بالبنك ولو مع التأخير، فأراه تعسفا في التحصيل، وأكل مال بغير وجه حق”.

وخلص المتحدث إلى عدم شرعية هذا القرض لوجود فائدة ربوية قبلية مقدرة بـ20 ألف دج، مؤكدا أن عدم ذكرها في العقد يعد خرقا للاتفاق.

مقالات ذات صلة