الشروع في تحضير جرد كامل لـ15 عاما من حكم بوتفليقة
طالبت الوزارة الأولى، جميع الهيئات والدوائر الحكومة بإعداد جرد شامل لحصيلة إنجازات جميع القطاعات خلال الـ15 عاما الأخيرة.
وكشفت مصادر على صلة بالموضوع في تصريحات لـ”الشروق”، إن وزارة المالية كلفت المصالح المتخصصة التابعة لها، بتنسيق العملية بين جميع القطاعات والدوائر الوزارية كل حسب تخصصه، لإبلاغها بالمعطيات الدقيقة حول الإنجازات التي تحققت على الأرض والمشاريع التي تعرف تأخرا في الإنجاز، مع الوقوف بدقة عند الأسباب التي تعترض تقدم بعض المشروعات إن وُجدت.
وأضاف المصدر، أن الحصيلة الشاملة ستكون جاهزة قبل نهاية العام الجاري، لإرسالها إلى مصالح الوزارة الأولى التي ستعكف مباشرة على إعداد الحصيلة الوطنية الشاملة لثلاث عهدات من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
وأضاف المصدر، إلى أن الوزارة الأولى بالتعاون مع الهيئات المختصة التابعة لوزارة المالية، ومنها الديوان القومي للإحصاء التابع لها، والمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، سيركزان جهودهما على تحليل دقيق لجميع العناصر المتعلقة بمؤشرات التنمية البشرية التي حققتها البلاد خلال العقد ونصف الأخير، ومقارنتها بما كانت عليه هذه المؤشرات بداية العشرية الفارطة، وخاصة ما تعلق منها بمؤشرات البطالة ونوعية الخدمات الصحية والتربية والتعليم العالي والسكن، والبني التحتية والربط بخدمات الكهرباء والغاز والصرف الصحي، والتي تعتبر محددات أساسية لما يعرف بمؤشرات جودة الحياة.
وفي الشق الاقتصادي يشمل الجرد جميع المؤشرات المتعلقة بالنمو وانعكاساته الحقيقية على التنمية الوطنية عموما، وتنمية مختلف الأقاليم ومدى تحقيق توازن حقيقي بين جميع الجهات والفضاءات، سواء على مستوى الشمال أو الجنوب أو بين الجنوب والشمال، وحتى داخل جهة من الجهات بحد ذاتها، وهذا في إطار التحضير لإطلاق مشروعات استدراكية في المخطط الخماسي الخاص بالفترة بين 2015 و2019 القادمة.
ويعتقد على نطاق واسع أن القصد غير المعلن من وراء العملية، هو استعمال المؤشرات الايجابية التي تحققت في المجال التنموي، وقودا للحملة القادمة التي ستسبق موعد انتخابات أبريل القادم، والتي يحتمل جدا أن يتقدم لها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لطلب ولاية رئاسية رابعة من الشعب الجزائري، وفضلا عما تحقق في الميادين الاقتصادية والتنموية عموما وعلى مستوى مؤشرات التنمية البشرية، سيتم التسويق على نطاق واسع لما تحقق من إنجازات في المجال الأمني والاستقرار الذي تحقق في هذا المجال بعد أن تم إبعاد شبح التهديدات الإرهابية، والشروع في بروز بريق تصالح في الميدان واقتناع جماعات كانت تمارس العنف المسلح تحت غطاء الإسلام، بضرورة وضع السلاح والعودة إلى أحضان المجتمع الذي فتح ذراعيه، ورفع لواء الصفح والغفران في ظرف قياسي ومن خلال خطوات قانون الرحمة ثم قانون الوئام في العهدة الأولى للرئيس بوتفليقة، قبل أن يبلغ المشروع مستوى المصالحة في العهدة الثانية، والتي كانت تؤشر في وقت من الأوقات على أنها شبه جاهزة لتكون عفوا شاملا لولا معارضة بعض اللوبيات المتنفّدة من منطلق إيديولوجي محض.