الشروق ترصد غرائب وطرائف التوائم في الجزائر
يثير التوائم حيرة الكثيرين، حول حقيقة إحساسهم ببعضهم البعض واتخاذهم نفس القرارات المصيرية وتشابه الأحداث في حياتهم، وهو الأمر الذي حرك فضولنا للبحث عن بعض الحوادث التي وقعت فعلا مع بعض التوائم، والتي تؤكد حقيقة الترابط الفكري والعاطفي بينهما، وكيف يفسر العلم ذلك؟
“صفية ونبيلة” مقداد توأم، سبقت صفية شقيقتها ببعض الدقائق فقط، تقول إنها تحب “نبيلة” كثيرا وتحس بكل ما يحدث معها وبالحالة النفسية التي تكون عليها، وهو ما أكدته نبيلة، مضيفة أنهما توقفا عن الدراسة في نفس السنة “التاسعة أساسي“، وتحدثت عن حادثة غريبة مفادها أنها استيقظت صباحا في حالة نفسية جد كئيبة وشعرت بإرهاق شديد، ولم تستطع مغادرة فراشها ليخبرها إحساسها أن مكروها ما أصاب توأمها التي تزوجت إلى ولاية خارج العاصمة، فاتصلت بها لتجدها طريحة الفراش.
“مراد وجهاد صدوقي” توأم يقطنان حاليا بدبي، بعد أن اختارا نفس التخصص الدراسي وقررا السفر معا للعمل بدولة في الخليج، فكانت وجهتهما الإمارات المتحدة، قال لنا مراد الذي تحدث معنا عبر الهاتف إنه وشقيقه مترابطان فكريا وروحيا بشكل كبير، حيث يحبان نفس أنواع الطعام ويمارسان نفس هواية ركوب الخيل، حتى في اختيار شريكة الحياة كان لهما نفس المواصفات، وذكر لنا حادثة وقعت لهما في مجال العمل، حيث شاركا في نفس ورشة العمل المتخصصة في التكنولوجيا والتقنيات، إلا أنهما انقسما إلى مجموعتين، فكان مراد في المجموعة الأولى وجهاد في الثانية، ففوجئ المتدربون والمدربون بتطابق الأفكار وخطة العمل التي طرحها التوأمين.
التفسير العلمي لتوافق التوائم فكريا وعاطفيا نسبه بعض المختصين والباحثين في شؤون التوائم إلى ظاهرة “التخاطر” والتي تعني الوصول إلى الأفكار والمشاعر دون الاستعانة بالوسائل المعروفة والمستقبلات الضوئية واللمسية والسمعية.