الشروق ترعى المصالحة بين القبة والنصرية
حمل رئيسا نصر حسين داي ورائد القبة كل الأطراف مسؤولية الأحداث المؤسفة التي تخللت مباراة الفريق أول أمس بملعب بن حداد، وما نتج عنها من اعتقالات وجروح خطيرة وسط أنصار الفريقين، قائلين إن ما حدث هو نتيجة تهاون فظيع من كل هذه الأطراف التي لم تعط المباراة حقها من الأهمية بالرغم من دق ناقوس الخطر منذ عدة أسابيع .
- وقال مانع قنفود والحاج بوزيد نقاش، أمس، في فوروم الشروق التي وبالرغم من حرق شاحنتها ومهاجمة مقرها، إلا أنها حرصت على تنظيم لقاء المصالحة سعيا منها لإخماد نار الفتنة ودرء المفاسد، وأنهما كانا أثارا الانتباه بخطورة وصعوبة المباراة ، ورغم أن اجتماعا طارئا عقد على مستوى البلدية لتحضير المباراة، بحضور السلطات الأمنية والبلدية، كما يجب ولتفادي المواجهات والاشتباكات بين الطرفين، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لدفع تلك المشاهد المخزية التي وقعت هنا وهناك بضواحي الملعب والتي ذهب ضحيتها شبان تغذوا بتلك “الشوفينية” العمياء التي سيطرت على عقول أبنائنا في السنوات الأخيرة وجعلتهم يتصرفون بوحشية، ضاربين عرض الحائط أبسط قيم الأخوة والصداقة، طالما أن القبة وحسين داي حي واحد ودائرة واحدة.
![]()
- وأضاف قنفود في مداخلته أنه كان بالإمكان تفادي المهزلة التي وقعت لو أخذت المباراة بأهمية، لأن الشحناء بين الفريقين ليست وليدة هذا الجمعة، بل تعود لأكثر من سبع أو ثماني سنوات، كما أن الشارع في الحيين كان يتحدث طيلة الأيام الأخيرة عن المباراة لكن من خلال التحضير لها في الشوارع لا في الملعب، لكننا لم نأخذ الأمور بجدية، وكان باستطاعتنا تنظيم مثل هذه المبادرة الأسبوع الماضي، وحتى عملية بيع التذاكر تمت دون مراعاة أهمية المباراة، وحتى الجهات الأخرى المعنية بالمباراة لم تقم بدورها على أحسن ما يرام، بداية بلجان الأنصار التي لم تقم بعملية تحسيس محيط الفريقين بضرورة التحلي بالروح الرياضية، ووصولا إلى إدارة الملعب التي رفضت منح التذاكر للنصرية تفاديا لتنقل أنصار الفريق في الصبيحة للقبة.
![]()
- العنف آفة اجتماعية والملاعب والفايسبوك ”مسارحها”
إجماع على ضرورة توعية الشباب.. وإعادة النظر في ”هيكلة” الأنصار
من جهة أخرى، اتفق ضيفا منتدى الشروق على أن ما حدث بين أنصار الرائد والنصرية أول أمس، يعود إلى تجذر ثقافة العنف وسط الشباب الجزائري، مشيرين إلى أن هذه الأخيرة أصبحت آفة اجتماعية تجاوزت حدود المعقول، بعد أن خرجت من إطارها المعهود، والمتمثل في الفئة غير المثقفة، ومست حتى الفئات المثقفة والمتعلمة، “الشاب الجزائري أصبح متشبعا بالعنف، خاصة بعد أن أصبح تحت رحمة المشاكل الاجتماعية التي تدفعه إلى سلوك طريق العنف، على غرار المخدرات.. الشاب الجزائري تأثر كثيرا بما يحدث حوله وأصبحت مراقبته صعبة جدا، خاصة في ظل غزو التكنولوجيا الحديثة، فالفايسبوك كان وسيلة من بعض الأنصار لتدبير أحداث الجمعة الفارط، كما أن الملعب تحول إلى مسرح للشباب للكشف عن مكبوتاتهم بطريقة عنيفة..” قال رئيس النصرية. ![]()
![]()
إلى ذلك، دعا رئيس رائد القبة إلى إعادة هيكلة لجان الأنصار، على اعتبار أنها وسيلة أساسية لتأطير الأنصار وإبعادهم عن شبح العنف والشغب، “حاليا لا توجد لجان أنصار حقيقية تعمل على تصفية الأجواء وتأطير الأنصار، اللجان الحالية لا تعرف سوى السب والشتم.. علينا إعادة النظر في هذه القضية ووضع آلية فعّالة تسمح بتفعيل دور الأندية في هذا المجال..” قال الحاج بوزيد نقاش، داعيا إلى جانب رئيس النصرية إلى اتخاذ تدابير وقائية استعجالية لتفادي تكرار ما حدث قبل مباراة الفريقين، على غرار بعث الرياضة المدرسية من جديد.
- لم أنس شتم الأنصار لي شهر جانفي
قنفود: ”أعدت النصرية إلى الواجهة.. و90 ٪ أنا مستقيل” ![]()
قال رئيس نصر حسين داي مانع قنفود إنه سيستقيل من رئاسة النصرية بعد نهاية الموسم بنسبة 90 ٪، بعد أن تعرض إلى الإهانة والسب من قبل بعض الأنصار، خاصة خلال مرحلة الذهاب، رغم قبوله مهمة قيادة الفريق في وضعية صعبة جدا: “صراحة لا يمكنني العمل في مثل هذه الظروف، سأستقيل بنسبة مئوية كبيرة في نهاية الموسم، لن أقبل بأن يسبني ويشتمني بعض أشباه الأنصار في وقت دفعت فيه من أموالي الخاصة لتسيير النصرية من أجل إعادتها إلى مكانتها الطبيعية.. ففي عامين دفعت رفقة مسيرين حوالي 10 ملايير من أجل النصرية في وقت هرب فيه وانفض الجميع عن الفريق..”.
إلى ذلك، أكد رئيس نصر حسين داي أنه نجح في مهمته بإعادة النصرية إلى الواجهة رغم الصعوبات التي وجدها الفريق في بداية الموسم،”أنهينا مرحلة الذهاب في المرتبة التاسعة، لكن بعد التحاق هدان تمكنا من العودة وسنصعد بنسبة كبيرة.. النصرية تستحق مكانة ضمن الكبار وهذا كان هدفي الأول منذ أن تسلمت زمام تسييره، خاصة أني قررت البقاء بعد سقوط الفريق إلى الدرجة لثانية..” قال مانع قنفود.
نحو برمجة مباراة ودية بين الفريقين في رمضان
استحسن ضيفا الشروق فكرة برمجة مباراة ودية بين الفريقين في وقت لاحق من أجل طي صفحة الخلاف بين أنصار الفريقين مستقبلا خاصة وأنها يمثلان تقريبا نفس المنطقة.
وأكد ضيفا الشروق أنها يفكران في تنظيم مباراة في شهر رمضان المبارك بالنظر لخصوصية هذا الشهر الفضيل.
اقتراح تنظيم المباريات المحلية في 5 جويلية
قال كل من رئيسي نصر حسين داي ورائد القبة إن العودة الى تنظيم المباريات المحلية في ملعب 5 جويلية قد تحد من ظاهرة العنف التي كثيرا ما ميزت المباريات المحلية.
وحسب ضيفي الشروق فانه يمكن تفادي الكثير من الأمور التي أفسدت لقاءات الداربي بالعودة الى ملعب 5 جويلية الذي يناسب كل الفرق.
![]()
معظمهم مقبلون على امتحان شهادة البكالوريا
نترجى السلطات إطلاق سراح الشبان الموقوفين
استغل رئيسا النصرية والقبة فرصة دعوتهما لفوروم “الشروق” لتوجيه دعوتهما للسلطات الأمنية من أجل إطلاق سراح الشبان الموقوفين والمقدر عددهم بستين شابا معظمهم مقبلون على اجتيار امتحان شهادة البكالوريا بعد أقل من أسبوعين.
وأشار الرجلان إلى أن عائلات هؤلاء الشبان تعيش حالة من التوتر والقلق على أبنائها، حيث لم تتوقف منذ يوم الجمعة من ترجي مسيري الفريقين التدخل لدى الجهات الأمنية للمطالبة بإطلاق سراح أبنائها الذين تم استدراجهم من أطراف أخرى للقيام بتلك التصرفات الطائشة.
وقال ضيفا الشروق إنه في حال إبقاء الشبان وراء القضبان فالعلاقة بين الفريقين وخصوصا الأنصار ستزداد توترا والحساسية بينهما ستبلغ ذروتها، لذا كما قالا يفضلان طي صفحة تلك الأحداث يكمن في إطلاق سراح الموقوفين.
-
قال أنه هو من قرر اللعب في القبة
حاج بوزيد: ”أنا مستقيل ولن أتراجع عن هذا القرار” ![]()
أكد رئيس نادي رائد القبة استقالته من منصبه بصفة نهائيات بعد الأحداث الخطيرة التي سبقت مباراة الفريق امام نصر حسين داي اول امس السبت والتي خلفت اصابة العشرات من الأنصار بجروح متفاوتة الخطورة.
وصرح حاج بوزيد في نقاش بهذا الخصوص: “ما حدث اول امس دفعني الى التمسك بقرار الانسحاب من الفريق، لأننا عندما قدمت الى كرة القدم كنت اعتقد اني في ميدان تسود فيه الروح الرياضية بدرجة اولى، لكن ما حدث صدمني ولا يمكنني الاستمرار في ميدان تحدث فيه مثل هذه الأمور”
وكشف ضيف الشروق انه لم يدخل الى بيته بعد نهاية المباراة الى ما بعد منتصف الليل، لأني كنت قلقا على مصير بعض الأنصار.
من جهة اخرى، اوضح رئيس نادي رائد القبة انه هو من تمسك باللعب في بن حداد للرد على الشائعات الكثيرة التي انتشرت في المدة الأخيرة والتي قال مروجوها ان رائد القبة قد تنازل عن نقاط المباراة لصالح النصرية.
وقال الحاج بوزيد: “سمعت في الأيام الماضية عن سعي بعض الأطراف لبرمجة المباراة في ملعب الرويبة او القليعة، لكني تمسكت بلعب المباراة في بن حداد حتى أسكت كل الإشاعات، ومن حسن حظنا فقد تمكنا من كسب الرهان، وشخصيا فرحت بالهدف كثيرا، لأن نتيجة المباراة في النهاية انصفتني وأبعدت عني السنة السوء”.- التذاكر سبب انفجار الوضع وكان يمكن تفادي ذلك من البداية
أكد ضيفا الشروق أمس أن قضية التذاكر كانت الشرارة التي أوقدت نار المشادات التي حدثت بين الأنصار أول أمس السبت، وهو الأمر الذي كان يمكن تفاديه من البداية .
وأوضح رئيس رائد القبة أن إدارته حولت في البداية التعامل بحكمة مع هذا الموضوع، بدليل أنها أبدت استعدادها لمنح النصرية مابين 2000 إلى 4000 تذكرة رغم أن القانون يسمح لها بـ500 فقط على اعتبار أنه يحدد نصيب الفرق الزائرة من التذاكر بنحو 2 بالمائة من مجموع سعة الملعب، حيث لا تتسع مدرجات بن حداد سوى لـ 10 آلاف مناصر.
وقال ذات المتحدث: “اقترحنا في البداية أن يتم بيع تذاكر أنصار حسين داي في مقر النادي حتى نتفادى الاحتكاك المبكر بين الأنصار، غير أن اللجنة التي كانت حاضرة رفضت ذلك ورسمت بين التذاكر بملعب بن حداد فقط، وهو ما عقد الأمور أكثر صبيحة المباراة”.
وأضاف ضيف الشروق أن الأمور داخل الملعب كانت جيدة بدليل أن بعض أنصار حسين داي كانوا يبيعون الأعلام والقبعات الخاصة بالنادي دون أي مشكل، وهو أمر لا يحدث في باقي ملاعب الوطن.
وحسب ذات المتحدث فإن مسؤولية ما وقع يتحملها الجميع، مشيرا في ذات السياق أن مسؤولي الفريقين معنيون بالذي حدث، نفس الأمر ينطبق على بعض الأولياء.
- طريقة بيع التذاكر كانت من بين أسباب ما حدث
- مانع قنفود: إدارة الملعب تتحمل المسؤولية
- أرجع مانع قنفود، رئيس نصر حسين داي ما حدث من أعمال شغب أول أمس إلى الطريقة التي تقرر بها بيع التذاكر إلى أنصار النصرية، حيث بيعت على مستوى شبابيك ملعب بلحداد، رغم أن إدارة النصرية كانت اقترحت الحصول على حصتها من التذاكر وبيعها للأنصار في حسين داي، لتفادي احتكاكهم مع أنصار القبة عند التنقل إل ملعب بلحداد من أجل شراء التذاكر، وقال رئيس النصرية بهذا الشأن: “إن إدارة الملعب تتحمل مسؤولية ما حدث، كنا اقترحنا الحصول على حصتنا من التذاكر وبيعها للأنصار لتجنيبهم التنقل في الفترة الصباحية من أجل ذلك ومنع احتكاكهم مع أنصار القبة.. هذا الحل كان سيسمح لأنصارنا بالتنقل إلى الملعب مساء وسط تنظيم أمني أحسن..”، مشيرا إلى أن التخطيط والتنظيم لهذه المباراة لم يكن بالطريقة التي تستدعيها ”حساسيتها”.
- بوزيد: منحنا 5000 تذكرة لأنصار النصرية
- من جانبه أكد رئيس رائد القبة الحاج بوزيد في النقاش أنه عمل كل ما في وسعه من أجل إنجاح مباراة الرائد والنصرية، خاصة من ناحية التذاكر، حيث قرر تخصيص 5000 تذكرة لأنصار نصر حسين داي رغم أن القانون يسمح له بمنحهم 5 بالمئة فقط من طاقة الاستيعاب الإجمالية للملعب المقدرة بـ10 آلاف متفرج، “لم نأخذ بعين الاعتبار القانون الذي يسمح لنا بتخصيص 5 بالمئة فقط من التذاكر لأنصار النصرية، حيث قررنا تجاوز ذلك وخصصنا 5 آلاف تذكرة كاملة بحكم علاقتنا الطيبة مع إدارة نصر حسين داي، وهو ما يبين حسن نيتنا، حيث وقفنا على كل كبيرة وصغيرة تتعلق بفريق النصرية، والدليل أن اللقاء في الملعب جرى في ظروف جيدة” قال رئيس القبة.





