منوعات
أكبر مُعَمِّرة في العالم تصوم رمضان وتحافظ على الصلوات

“الشروق” تشارك الحاجة فاطمة معزوز عيد ميلادها الـ 121

م. قورين
  • 749
  • 0
ح.م

أشعلت، ليلة الثاني من شهر أفريل، الحاجة فاطمة مغزوز شمعتها الـ 121، وسط فرحة أفراد عائلتها، بمسقط رأسها بقرية غبال ضواحي بلدية تلعصة بالشلف، لتواصل بذلك الحاجة فاطمة تربعها على عرش أكبر مسنة في العالم، بعد وفاة ملاحقتها المباشرة اليابانية، السنة الفارطة، عن عمر يناهز 119 سنة، ورغم تقدم سنها وتدهور حالتها الصحية وعجز قوامها عن حملها للتحرك بين زوايا بيتها بمفردها، إلا أنها تحاول جاهدة التمسك بأداء صلواتها والصيام وإطعام نفسها بيديها لتذوق نشوة رمضان.
الحاجة فاطمة، بحسب شهادة ميلادها ومختلف وثائقها الرسمية، من مواليد 02 أفريل 1902، وهي تجد طعم حياتها في الجلوس بين أكبر عدد من أحفادها البالغ 35 حفيدا، للخوض بذاكرتها في الحديث عن الماضي، وتأمل الحاجة فاطمة في زيارة بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة أو الحج، بعدما تكرم عليها أحد المحسنين بعمرة، لكنها لم تتمكن من أدائها بسبب وباء كورونا منذ أربع سنوات، ونزولا عند رغبة عائلة بلعروسي التي احتضنتها حبا وجعلتها ملكة لا ترجو منها إلا البركة التي تحل حيث ما حلت هاته المعمرة، وأبت إلا أن تشاركهم “الشروق” فرحة إحياء عيد ميلادها بعد الإفطار، وبكلمات خافتة تجيبك الحاجة فاطمة حينما تدرك أنك تسألها عن أحوالها وهي لا تكاد تعلم أنها تعيش عامها 121 الذي تزامن مع رمضان هذه السنة، قبل أن يفاجئها الأحفاد بإشعال الشمعة 121 سنة على نغمات سنة “حلوة يا جدات الأجداد” ثم قامت بتقسيم الكعكة بمشاركة أبناء أحفادها وتوزيعها عليهم، على أمل أن تُحيي هذه المناسبة السنة القادمة.
وكانت لنا محطات حديث مع المعمرة حول رمضان إبان الاستعمار، وهي البصمة الراسخة في ذهنها بسبب معاناة الشعب الجزائري من جرائمه الوحشية، وتضيف الحاجة فاطمة، أن المعيشة كانت صعبة على الجزائريين آنذاك، فقوتهم اليومي كان في الغالب من الحشيش، كالخبيز والسلق والمرمز، وما تجود به عليهم الطبيعة، وتقول: “كنا نأكل مما نحصد مضاف إليه اللبن والحليب، وخير أيام السنة كانت تلك التي يتزامن فيها شهر رمضان مع فصل الربيع، أين تكثر الأعشاب والبقول التي يتم جلبها من البراري، والتي كانت في متناول الجميع، وفي فصل الشتاء تقل وتنعدم مصادر الغذاء”.
وسط فرحة عائلية كبيرة، تتناول الحاجة فاطمة قطعة من حلوى عيد ميلادها، الذي جعلت منه هذه العائلة تقليدا تحتفي به كلما حلّ الثاني من أفريل من كل سنة، السيد “ميلود بلعروسي” متكفل بالحاجة فاطمة، قال بأن كبر سنها لم يثنها عن الحلم بزيارة بيت الله الحرام، لكن العجز المادي للعائلة حال دون تلبية طلبها، ومع ذلك فهي تحبذ باستمرار زيارة أبنائها والبحث عن لم شمل أحفادها في جميع المناسبات الدينية والعائلية، ويتم مرافقتها من قبل سكان القرية لإحياء مناسباتهم وأعراسهم وتساهم في خلق الفرحة دائما بين أفراد العائلة.

مقالات ذات صلة