الجزائر
عقب اتفاق وزارة التعليم العالي و"الكناس" والمركزية النقابية

“الشروق” تنشر سلّم التنقيط لتوزيع سكنات الأساتذة الجامعيين

الشروق أونلاين
  • 20655
  • 5
ح.م

أفرز اجتماع نقابتي الأساتذة الجامعيين (الكناس والمركزية النقابية)، مع مصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، المنعقد مؤخرا، عن تحديد سلّم تنقيط موحّد لتوضيح كيفية الاستفادة من السكنات لصالح الأساتذة. وهو ما أثار ردود أفعال متفاوتة، خصوصا لدى الأساتذة المساعدين.

وحصلت “الشروق” على نسخة من سلّم التنقيط الذي يعتبر كمرجعية موحّدة لجميع الجامعات على المستوى الوطني، من أجل توزيع الحصص السكنية الجاهزة بطريقة آلية بشرط ألاّ يكون المستفيد قد حاز على أيّ دعم من الدولة بأيّ صيغة. وسيتّم الكشف عن ذلك بالاحتكام إلى البطاقية الوطنية للسكن التي ستكشف المستفيدين. 

   وجاءت الصيغة النهائية لتوزيع السكنات باتفاق ما بين الوزارة الوصيّة والنقابتين الممثلتين للأساتذة الجامعيين “الكناس” و”الإيجيتيا”. وبهذا السلّم فإنّ الأستاذ الدكتور أو أستاذ التعليم العالي يحوز على 10 نقاط، والأستاذ المحاضر أ يحوز على 8 نقاط، والأستاذ المحاضر ب يحوز على 6 نقاط، والأستاذ المساعد أ يحوز على 4 نقاط والأستاذ المساعد ب يحوز على نقطتين.

 أمّا بالنسبة إلى الأقدمية فيقدّر عدد النقاط بأربع عن كلّ سنة مع احتساب سنوات الخدمة خارج قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بنقطة عن كلّ سنة شريطة ألاّ يتجاوز عدد السنوات 10، أمّا بالنسبة إلى الوضعية الاجتماعية فإنّ الأستاذ المتزوّج يحوز على 4 نقاط أمّا المتزوّج وله أطفال فيمنح نصف نقطة عن كلّ طفل شريطة ألاّ يتجاوز عدد الأطفال 4. أمّا الأستاذ الأعزب الذي يتجاوز سنّه 45 سنة، فيحوز على 4 نقاط والأقّل من 45 سنة على نقطتين، أمّا فيما يتعلّق بالزوج أو الزوجة فإن كان أستاذا بالجامعة يمنح المترشّح 4 نقاط إضافية أمّا إن كان موظفا إداريا بالقطاع فيمنح نقطتين.

وأثار هذا التصنيف ردود أفعال متفاوتة بين الأساتذة الذين ينتظرون بفارغ الصبر الشروع في عملية التوزيع، خصوصا على مستوى الجامعات التي تعّد حصصها جاهزة. وقد اعتبر بعض الأساتذة أنّ هذا التصنيف يستفيد منه بالدرجة الأولى من هم في أعلى رتبة ومن لهم أقدمية في التدريس والذين يكونون غالبا قد اشتروا سكنات أو شيّدوا بناءات بإمكانياتهم الخاصّة، وبالتالي فإّنهم في غير حاجة ماسّة إلى السكن، ومع ذلك ستكون لهم الأولوية في الاستفادة ما دام أنّهم غير مسجّلين في البطاقية الوطنية للسكن.

 ويرى آخرون أنّ فئة الأستاذ المساعد هي الأقّل حظّا في الحصول على السكن نظرا للحصص المحدودة وهي الفئة التي تمثّل أغلبية الأساتذة الذين تقع على عاتقهم مهام التدريس، وهو نفسه الإشكال المطروح بالنسبة إلى الأجور، إذ يسجّل محدودية القدرة الشرائية للأساتذة المساعدين والذين يمثّلون نحو 85 بالمائة من أساتذة القطاع فيما يفوق أجر الأستاذ بالطور الثانوي أجر الأستاذ المساعد، كما عاب آخرون من أهل القطاع عدم الأخذ في الحسبان المهام الإدارية والبيداغوجية للأستاذ الجامعي.

وينتظر الأساتذة الشروع في عملية التوزيع وسط مخاوف من حدوث تلاعبات رغم وجود سلّم التنقيط، حيث تشير الأصداء منذ فترة إلى تواطؤ من قبل مسؤولين لمنح السكنات الجاهزة بطرق غير مشروعة، وهو ما سيفجّر الوضع حتما، إذ يهدّد الأساتذة بالاحتجاج في حال حدوث مثل هذه التجاوزات مطالبين بإضفاء الشفافية التامّة والتعجيل بالعملية، لا سيما وأنّ غالبية الأساتذة يعانون من أزمة السكن.

 

مقالات ذات صلة