الجزائر
لم ير نور الشمس مند 10 سنوات

“الشروق” تنقل قصة مواطن من تموشنت لم ينم منذ 17 سنة

الشروق أونلاين
  • 4354
  • 0
ح.م
بن عسكري نور الدين

17 سنة لم يذق فيها مواطن جزائري طعم النوم.. هذه ليست خرافة أو دعابة إنما هي حكاية من صميم الواقع يعيشها السيد بن عسكري نور الدين أصيل عين تموشنت لم يسعفه الطب ولا الشعوذة للتخلص من هذه الحالة النادرة.. وقد يتساءل البعض او يستغرب كيف لهذا الكهل البالغ من العمر 50 سنة أن يظل حيا وهو الذي لم ينم طيلة أكثر من عقد من الزمن؟ لكن شاءت الأقدار أن تكون حياة نور الدين هكذا.

عندما بدأ السيد نور الدين يتحدث لـ “الشروق” عن حالته المتمثلة في عدم النوم طيلة 17 سنة ظننت ان الرجل يعيش حالة الهوس أو هذيان، لكنه بدا في كامل مداركه العقلية يحكي بكل ثبات عن حالته النادرة رغم إحساسه بالأرق الدائم، ويعود بذاكرته إلى سنين خلت فقد كان يعيش حياة طبيعية كغيره من البشر إلى أن تغيرت حياته رأسا على عقب ففي أواخر سنة 1999 وتحديدا بعد كارثة عين تموشنت، أين أتى الزلزال على عدد من المنازل والبشر يوم 22 ديسمبر 1999 حاول أن يخلد إلى النوم و لم تمر سوى 10 دقائق حتى أفاق من جديد .. ظن أن الأمر مجرد ارق سيزول لكن النوم لم يداعب جفونه .. مضت الساعة تلو الأخرى واليوم وراء الآخر بدون أن ينام حينها اشتد ارتباكه فاتصل بالمراكز الطبية وكان في كل مرة يتسلم أقراصا منومة لكن دون نتيجة تذكر. ومنذ خمس سنوات وبعد مراقبة دقيقة من الأطباء، وهو يتناول أدوية كادت أن تؤدي بحياته حينها قطع علاقته بالطب.

حاول السيد نور الدين إيجاد حلول بديلة فاتصل بعديد العرافين في كامل أنحاء الوطن وكان كل واحد منهم يمده بوصفة، لكن من دون نتيجة تذكر فدار لقمان ظلت على حالها والسيد نور الدين لم يذق طعم النوم حتى انه جرب أشياء عديدة قام بتجريبها لكن حياته لم تتبدل مند 17 سنة، حتى انه فكر في الانتحار، لكن تعلقه بعائلته جعله يحيد عن ذلك، وعن وضعيته الحالية يستدرك محدثنا انه يرى الأشياء مقلوبة ولا يستوعبها إلا بعد مرور مدة زمنية.. كما انه يقضي فترات الليل غارقا في التفكير حتى مطلع الفجر..

سألنا أخته فذكرت أنها لم تر أخاها نائما مند مدة طويلة وبات من المعتاد أن ترى أخاها في حالة استفاقة دائمة فكل أوقاته يمضيها شارد الذهن، وإذا ما أحس بالضجر يدخل في حالة من الغضب الشديد فتتحاشاه رأفة بحالته المستعصية، ومن تداعيات هذه الحالة النادرة مكوث نور الدين بالمنزل مند 17 سنوات لم ير من خلالها نور الشمس بالخارج.

 

طبيب أخصائي: نور الدين ينام من دون أن يعي

وبغرض عرض حالة نور الدين انتقلت الشروق إلى بعض الأطباء الأخصائيين في حالات النوم المضطرب بغرض إعطاء تفسير علمي لحالة نور الدين، فأكد لنا الدكتور بن زلماط عبد الحميد اخصائي في حالات النوم المضطرب انه من المستحيل أن يعيش إنسان دون نوم طيلة 17سنة، ويبين انه في أمريكا تم إخضاع عدد من الشبان لعدم النوم فكادوا أن يهلكوا بعد أسبوعين فقط، ويضيف أن الإنسان العادي سيلقى حتفه في ظرف 21 يوما ان لم يخلد للنوم، ويفسر الدكتور عبد الحميد ان الحالة التي يعيشها هدا المواطن هي عدم إحساسه بالنوم، لكنه ينام من دون أن يعي بذلك ويضيف ذات الدكتور أن 80 بالمائة من الحالات بالجزائر عولجت شرط البحث المعمق عن السبب الخاص بالاضطراب.

مقالات ذات صلة