العالم

الشروق في حوار صريح مع الجنرال ميشال عون

الشروق أونلاين
  • 1819
  • 0

لا تزال الأزمة اللبنانية محل جدل عربيا ودوليا خصوصا بعد تأخر السبل التي من شأنها انعاش السياسة في لبنان وعودة الفرقاء الى طاولة الحوار، فالشارع كما وصفه لنا الجنرال ميشال عون هو كره لنا ولم يكن يرده أحد، إلا أن تمادي الحكومة في استئثارها بالقرار كان آخر الدواء هو الكي (الشارع) أي بعد ما استنفذت كل الحلول التفاوضية، حيث أكد العماد عون بالتصعيد في الشارع أكثر حتى إسقاط الحكومة الغير دستورية على حد تعبيره.فكلا الفريقين يشددان في كل مناسبة على الحوار والمعركة السياسية، والغريب في الأمر أنهما يريدان في نفس الوقت الخروج من الأزمة سالمين منتصرين دون أن الانتقاص من أي شيء، على حساب مشروع كل على حدة، بالطبع هذا أقرب للمستحيل من أي شيء، فالمعارضة تقول لن تدفع شيء لحكومة غير دستورية، بينما يقول الفريق الحاكم أنه لن يدفع شيء الى قوى ترتبط بتحركات إقليمية، وكلاهما بدأ بفتح ملفات سرية وخطيرة قبل و أثناء الحرب وحتى بعدها، ربما نحن أمام وضع جديد في لبنان خصوصا بعدما اتضح لنا مدى تمسك كل طرف بمطالبه، نحاول في هذا الحوار أن نعرف وجهة نظر المعارضة التي دعت الى التصعيد لتحقيق مطالبهم مع أبرز أقطابها الجنرال السابق والنائب في البرلمان ورئيس كتلة التغيير والاصلاح ميشال عون.


ج) المطلب الأول كان يجب اجتيازه (أي حكومة الوحدة الوطنية) ونحن الآن على خطوة مهمة أخرى وهي المطالبة بحكومة انتقالية وانتخابات مبكرة، عندها ستتضح لنا من هي الأغلبية ومن هي الأقلية.


ج) التصعيد سيستمر يوم الأحد وبعده فهذه الحكومة التي تأخذ الأكسجين من بعض الدول العربية وواشنطن وهذا النفس لا يؤديها بعيدا …


ج) نعم.. نعم هو كذلك.. فهذه الحكومة تتهجم دائما على الناس وتخلق لنفسها درعا بشريا وتخلق النعرات الطائفية لحماية نفسها، فرئيس الحكومة فشل على مدى 18 شهر ولم يحقق أي انجاز يذكر، فللأسف سمعنا أصواتا لها مكانتها تقول «اسقاط حكومة السنيورة في الشارع خط أحمر» وكأننا في نظرهم نسقط في حكومة السنة فليس صحيحا هذا، نحن طالبنا بالتغيير واشراك الجميع في الحكومة، فهذه الأخيرة دكتاتورية عليها الرحيل ولا أحد يظن أننا نقصد الطائفة السنية فرئيس الحكومة القادم سيكون حتما سنيا، فأطلب من هذه الحكومة أن تعطينا كلمة واحدة حول البيان الوزاري، فهي التي عطلت المجلس الدستوري المنحل حتى لا تخسر «الأكثرية». هل فيه عيب إذا خاطبنا من يرفع قيمة الحكومة، هل هذا هو التعايش المشترك؟ هل هذه هي المادة 95 من دستور الطائف؟ لا شك أن الشارع هو أكره الحالات لدينا بل ونذهب الى أكثر من ذلك لتحيق أهدافنا. لقد مارس الفريق السلطوي حركة تحريضية كبيرة علينا عبر بعض وسائل الاعلام..


ج) مجموعة المستقبل المكتوب والمسموع والمرئي.. أنا أسألهم هل لا تريدوننا أن نعيش معكم .. نحن لا نملك الاستئثار بالسلطة أو نضر أحد، أنا سألت وكررت رئيس الحكومة ماذا أنجزت منذ تعيينك؟ سوى تعطيل المجلس الدستوري أنت انسان تتهرب من حل المشاكل الاقتصادية، أنت عليك مسؤوليات كبيرة. لماذا لم يضع موازنة 2006و2007 عليه أن يجيب ..


ج) لا لا هذا الأمر غير مبرر على الاطلاق، أين خبراء الاقتصاد ؟ أين وزير المالية؟ فليعملوا عملهم، يعيشوننا دائما بالوعد، عليهم أن يكفوا عن حججهم الزائفة ليس كل المسؤولين والوزراء مهتمون بالاغتيالات…


ج) هذا غير صحيح، هم يبررون فشل السلطة.


ج) كل الفساد طلع علينا في عهد السنيورة على مدى 15 سنة فهو من كان على رأس المالية طوال تلك المدة، لقد عطلوا كل مؤسسات الرقابة، وكأن الدولة عبارة عن مزرعة خاصة .. فوضى كاملة .. كل شيء معطل .. باختصار ماهي انجازاته؟


ج) يا أستاذ هذا لا يعني تعطيل كل شيء … كل شيء معطل في الدولة


ج) يا عزيزي الشائعات كثيرة ربما تكون صادرة من الحكومة..


ج) هذه خطة من الحكومة لمحاربة المعارضة وعملنا مشروع .. انها حكومة كاذبة.. لا تريد تطبيق القانون فلو أرادت أن تطبقه عليها أن تغلق قناة المستقبل، فحسب القانون اللبناني فإن هذا التلفزيون مس العيش المشترك وأصبح وسيلة حرب..


ج) هم من بدأوا – أي المستقبل- حربها الاعلامية .. تهاجم كل من لا يمشي في صفهم .. نعتقد أن الاعلام السيء هو بخدمتنا.. والكل يتذكر عندما كنت في المنفى حرمت على وسائل الاعلام اللبنانية خصوصا أن تقابلني وهذا زاد من شعبيتي في الوسط المسيحي.. أما فأصبحت في نظر الآخرين سوري وايراني.. كما وصفني تلفزيون المستقبل، وكتبت جريدتهم في عنوان عريض «عون يستنجد باسرائيل» كلكم يعلم أن مواقفي الآن لا تخدم اسرائيل، كما أنه ليس لي أي علاقة معه سوريا سوى تقارب سياسي في الوقت الحالي .. ليس الا..


ج) هذا الموضوع طويل عريض ولسنا ضده .. فالرئيس بري يقول الطريق الى الشام مفتوحة والرئيس السنيورة يقول مغلقة وسوريا تقول مفتوحة .. وعلينا عدم اخلاط سوريا بالمحكمة الدولية.. يا سيدي لجنة بيكر الامريكية وضعت تقريرا حول العراق، جعلت السياسة الأمريكية تتغير.. أما السنيورة فلم يكن صريحا وقانونيا مع الازمات السياسية في لبنان..


ج) رايس وأولمرت يقفان لدعم حكومة السنيورة كيف نفهم نحن ذلك؟ ومن فتح الباب أمام التدخلات الخارجية..؟


ج) نحن نعول على الرأي العام حتى يعرف حقيقة الأزمة .. جاءت مسودة المحكمة باللغة الانجليزية وبعدها بيوم عين رئيس الحكومة جلسة وزارية لإقرارها ثم أجلت 72 ساعة لحين عودة بري من السفر، فيوم الخميس وزراء أمل وحزب الله أخذوا المسودة ودرسوها ووضعوا ملاحظاتهم ومن ثم للتصويت عليها لكن الحكومة لم تقبل وأرادت تمريرها كما هي وحدثت الاستقالة من الحكومة؟ نحن نرى ذلك انقلاب على الطائف والتعايش المشترك.


ج) في لبنان هناك شيء اسمه التوافق .. يعني تمثيل الطوائف كلها في الحكم وفق المادة 95 من دستور الطائف .. يا سيدي فاليعدلوا هذا الدستور أنا لا أعارض.. فعلى العالم أن يحترم ديمقراطيتنا من حق الشعب أن يسقط الحكومة إن كان بالشارع أو البرلمان أو حتى من داخل البيوت .. وأكرانيا خير دليل على الديمقراطية..


ج) ..يضحك .. لا بل أكثر من ذلك فقد وترنا بتصرفاته.. لقد كان يضحك في قلب المأساة.


ج) لقد كانت طريقة علاجها من طرف الفريق الحاكم دو ن اشراكنا.. بدأوها بالمقلوب فقد أقرها مجلس الوزراء أولا قبل الجمهورية..


ج) فرضا أقرها .. لا تطبق بالقوة. فهناك قوانين تنظم المحكمة الدولية ولدينا من يمثل لبنان للمصادقة على هذه المحكمة.


ج) كلنا نريد ذلك، فلا بد من تكوين جهاز أمني جديد بعدما عجز القديم عن كشف جريمة في وضح النهار وأمام الناس بإطلاق نار من مسدس على الوزير بيار الجميل.. واختفت بعدها سيارة القاتل ولم يبق لها أي أثر .. لا أصدق ذلك.. فالمتهم الأساسي في هذه الجريمة هي الدولة اللبنانية.. ففي كل زاوية في لبنان يتواجد رجال الأمن . لم يستطيعوا كشف أي جريمة .. غريب.. فحتى شبكة الموساد ألقى القبض عليها الجيش وكانت شبكة مكشوفة.. فعلينا أن نقيس عملية حزب الله عندما تخطى الخط الأزرق وخطف الجنديين وُصف عمله بالجريمة، أما الاغتيالات المتورطة فيها شبكة الموساد لم نسمع تلك الأصوات العالية المنددة..


ج) أولا لامبالات الحكومة لنبين لهم بأن هذا الموضوع يشمل جميع الطوائف لا يهمنا العدد. فأحداث قصص تقع على عاتق الحكومة.


ج) لا يوجد الا طابورين المعارضة والحكومة وكل ذلك هو من صناعة الحكومة.


ج) أنا معني بكل الجرائم التي حدثت في لبنان ولكن الأخيرة كانت شكوك تدور حولها وكنت أخشى فتنة مسيحية مسيحية إنها لجريمة مذهلة والقاتل فار من العدالة ..


ج) لا


ج) نعم هذا أسلوب جديد لم نعتد عليه.


ج) نعم من يتحدث عن اغتيالات جديدة يملك معلومات والحكومة لم تولي ذلك اهتمام.


ج) نعم


ج) السلاح في لبنان أصبح مثل المفروشات داخل البيوت فالكل يملك المسدسات والبنادق.


ج) كان ذلك واضحا في جريدة فرنسية وحتى بعض الصحف اللبنانية .


ج) نحن نتساءل عن ذلك وهناك دلائل وللحكومة أن تنشئ لجنة تحقيق محايدة للتحقق من ذلك.


ج) كلنا ندع. والله نحن نقدم لهم هدية كبيرة هي انتخابات نيابية مبكرة لأنهم يقولون نحن الأكثرية.


ج) هذا لا يستحق الرد .. ومثلها عند تناغم تصريحات حكومة اسرائيل وخشيتها على الحكومة اللبنانية..


ج) ولما لا قد ينجح وقد لا ينجح مثل الآخرين ..


ج) لا هذا ما تستحقه لم أبالغ في وصفي إنها حكومة مسروقة وانفردت بالقرار.


ج) نعم هو شرعي والدليل على ذلك أن من انتخبوه هم الآن في الحكم (14 آذار) فقد ادعوا بأنهم أكرهوا على ذلك، فكيف لنائب في البرلمان يقول بأنني أُكرهت هذا لا يصلح للنيابة أبدا، فرئيس الجمهورية نال التصويت في التمديد لولاية ثانية..


ج) لا أبدا أنا متمسك في ذلك ولم أخطئ وأنا فخور بالتفاهم، هذا هو العيش المشترك والوحدة الوطنية فقد وصفوني بأنني سوري وايراني ونحن نعلم من هو السوري.


ج) نحن لم نغلق باب المبادرات، فمبادرة البطرك جديرة بالاهتمام والبحث، ورحبنا بمبادرة المبعوث السوداني. وأعتقد أن الحل الصحيح هو الثالث +1 هذا هو الأصلح.


ج) لا ليس فرض.


ج) لا يوجد أكثرية وإن كانت فليذهبوا الى انتخابات نيابية مبكرة.


ج) هذه أقاويل تافهة لا تستحق الرد الأيام القادمة ستكشف من هو على حق.

الرابية (لبنان) مراسل “الشروق اليومي” – إلياس جوادي

مقالات ذات صلة