-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشعب المحقور!

عمار يزلي
  • 4752
  • 0
الشعب المحقور!

عودة حديث حوادث حرق النفس أمام الملأ (الأعلى!)، هذه المرة، جاءت، ليس من باب مقر الشرطة أو رئيس الدائرة أو مقر الولاية أو رئيس البلدية، بل من المحكمة! عنوان ومقر العدالة!. نحن لا نريد أن ندخل في القضية، لأننا لا نملك مستندات المسألة ولسنا هنا لندافع أو نتهم لا المتهم ولا البريء ولا القاضي ولا المتقاضي ولا قاضي التحقيق، الذي مسّه هو الآخر الضر بعدما تدخل لإخماد الحريق!، بل نحن هنا أمام ذكر حالة الاحتقان التي وصل إليها حال المواطن “المحقور”! حتى ولو كان “حقارا”!

فقد تعوّد المواطن أن يطالب بحقه وعودناه نحن على ذلك! و”قلشناه” كالطفل الذي ما إن يعوي أو يهم بالصراخ حتى يكون كل ما يطلبه ماثلا أمامه! الأن وقد اختلف الأمر ولم يعد للدولة ما تعطي وما تمد، لم يبق للمواطن “المدلل” إلا أن “ينذل”، ويرى نفسه محقورا أكثر مما ينبغي! فقد يحرق المواطن نفسه لأن الدولة لم “تعطه” عملا يليق به وبما يحتاج إليه من مرتب! ويحرق نفسه لأن مديره طلب منه أن يعمل ولا يتخلف عن موعد العمل، ولما لم يستجب، “حقره” المدير وطرده! فأقدم على حرق نفسه!.

هذا لا ينطبق على حادثة محكمة مغنية ولا عن غيرها، إنما هو مثل فقط، وقد أحصينا كثيرا من حالات “الحقرة” مثل هذه! لكن هذا لا يمنع من وجود ظلم كبير في كل الإدارات والمؤسسات ضد المواطن المغلوب على أمره! فالمواطن صار “محقورا” في مجموعه، بمن فيهم موظف وعامل المؤسسة، الذي يرى نفسه هو الآخر “محقورا” ومهضوم الحقوق، فيأخذ حقه من قلة العمل والنوم والعبث بمصالح المواطن مثله!

كل هذا بدعوى “الحقرة”! الحقرة! هذا الغول وهذا الوباء الذي صار يطارد المواطن في كل مكان، حتى في المستشفى وحتى في الجامعة وحتى في المدرسة وحتى في المسجد! تصوّروا، إمام يقول عن نفسه أنه “محقور” من طرف المصلين! وتصوروا مصلين يقولون أن إمامهم “يحقرهم”، بل وصل الأمر أن بكى شيخ أمامي من “حقرة” الإمام له وهو مواطن لا علاقة له بالمسجد إلا بكونه مصلي ومواضب على صلاة المسجد!

فالحقرة، صارت كالسلاطة، والخوف من حرق النفس “حقرة” حتى في المساجد، بما أنها وصلت إلى “دار العدالة”، يقودنا إلى أن نقول : “أبشروا بالحقرة حتى في بيوت الله”!

لم أستيقظ، لأني لم أنم أصلا! فكيف تنام عين على ظلم أعمى كل الأعين إلا عين الظالم الذي عمي على كل شيئ إلا على الظلم الأعمى!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • محمد الكبير

    تريدان تقول بان من ليس له الحق فهو محقور , اوافقك الراي ولكن الا ترى معي ان هناك مبالغة في استعمال مصطلح الحقرة , فالفلاح الدي يجد صعوبة في تسويق انتاجه محقور والموال الجي يبيع الغنم في عيد الاضحى محقور لان العلف مرتفع الثمن وهو لا يملك كم الخرفان الا ثلاثة الاف فقط وسعر الخروف منخفض ويبيعه بالخسارة بخمسة ملايين فقط والدولة تحقره ولا تدعمه , قرات في جريدتكم هذا اليوم بان الدولة حقرت الفلاحة لان انتاج الخضر هذا الموسم جاء وفيرا وخاصة البطاطا فصدروها الى قطر بالخسارة دولار واحد فقط للكيلو غرام ,,

  • النوري l'affaire

    لي الشرف العظيم أن أتقدم إلى كل القراء جريدة الشروق السياسي بهذه الكلمات لعلها تجد من ينتفع بها و تعطي للجاهل عن الحق كلمة تنير القلوب .
    يقول الرسول الكريم صل الله عليه و سلم اليهود يسسيسون يستعملون السياسة لكذب ليس من أجل المصلحة العامة ، نحن نقول معني السياسة هي في الأصل أو تعريفها هي أن يكون الشخص السياسي عاقل و يعمل من أجل الأمة في مصلحتها ليس من جيبه و الإفتخار في المكان الائق الذي يمكن يحقرَا فقيرًا يتسول كما نرا اليوم في الإدارة الجزائرية الرئيس ينص قانونا و الإداري ينص قانوا أي التخلاط

  • سينيور

    استغرب في من يمتلك تلك الجرئة ليحرق نفسه
    و استغرب اكثر لماذا لا يستغل تلك الجرئة ليحرق مشاكله
    هل هو نقصان عقل ام انها صدمة الدنيا كانت قوية لدرجة انها عطلت التفكير
    اعرف انها يد الماضي قبضتها شديدة لا تترك صاحبها ان يتقدم الا باذنها
    انها الذاكرة نعم انها الذاكرة المليئة بالشوائب هي ما يحرك الفكرة لتامر الجسد ان ينهي ذاته فالصدمة قوية و قوتها تكمن في تلك النقطة بالذات الضائعة في الذاكرة بين الشوائب راجعها و ابحث عنها و بمجرد ان تكشفها بحدسك و بصيرتك ستختفي الى الابد و يزول الالم و يكون شفاءك

  • سينيور

    هذا ما فعلناه طوال السنين ولم يزيد النار الا لهيبا
    بزاف ناس راهي تتعذب بزاف ناس ما تعرف اذا راهي عايشة ولا ميتة
    فهل نبتسم متفائلين ام نضجك كالمجانين
    على الاقل نكتب الحقيقة حتى يقرئها كل من هو محقور
    و يقرئها كان يضن انه الوحيد ولا احد يفكر فيه
    اما في ارض واقع فهي قاسية جدا ارض قاحلة
    اصبح اغلب الجزائريين لا يتمتعون بالنضج العاطفي
    وهذه النقطة بالذات تعد كارثة اجتماعية
    ودون مجتمع ناضج لن يكون هناك شعب
    ودون شعب لن يكون هناك وطن
    فالمظاهر الفارغة كالبالون المنفوخ
    تتلاعب به للرياح تهبه هبوب هبابا

  • صهيب

    اريد فقط ان اسأل, لماذا كل كتاباتكم نكدة وتجلب الازعاج؟ بل حتى وجوهكم متهجمة نكدة وتسبب الازعاج, انظر الى الصورة اعلاه. غيروا قليلا من طريقة تعاطيكم للامور فليس بالنكد والانتقاد من اجل الانتقاد تتغير الامزر للاحسن

  • بدون اسم

    أنا شخصيا من فئة من ضر من هو ما شاهد و تدخل لإخماد النار
    آه يا أستاذ أنا عشت و شفت الحقرة بكل شتى أنواعها الحمرة الكحلة المزوقة
    القطاع الذي أعمل فيه ما يعرف غير الحقرة و فقط الحقرة السبب أنني باردة كتاف
    تصور يحقروك و ليس لك الحق ان تشتكي و إذا اشتكيت المسئول في الوزارة ينغز عليه مسئولك و هنا تزيد الحقرة يا أستاذ و التحرش المعنوي خبزك اليومي
    لكن أنا قررت و عقدت العزم أنه لكما زادت الحقرة كلما زاد انضباطي و مردودي في العمل كما و نوعا
    لكن تواجهك حقرة أخرى من زملائك و يسمونك طياح البق

  • sam

    بادن الله لن احرق نفسي. فهدا حرام. انا احرق من يحقرني.

  • حميد

    لكي يتناقص استشراء ظاهرة الشكوى والتشكى من الحقرة, فليس الحل هو بحرق النفس الذى يخفى اثار "جريمة" الحقرة, بل يجب سن قوانين وقواعد تساعد الضحية على استعادة حقه وكرامته, سواء كان عاملا او مسؤولا. شكرا للكاتب على طرحه لموضوعات جادة فى قالب سلس وجذاب.

  • بوقراص

    هذه الفصائل الحقيرة كانت دائما موجودة بكثرة في حياتي
    عندما ارجع بذاكرتي الى طفولتي و بالتحديد يوم دخولي الى المدرسة الابتدائية
    ولاول مرة في حياتي ارى ذلك التجمع الهائل للاطفال سنة 1986
    و بمجرد ان وصلت عند باب الساحة جاء طفل يكبرني بعامين و دفعني بقوة حتى سقطت
    هكذا بكل بساطة و دون اي سابق انذار
    اتذكر ايضا انني رايت مرارا اطفال يلعبون بقطط صغار
    يحفرون لهم حفر ثم يدفنوهم احياء
    بكل اختصار يبدو انه اغلب الجزائريين يتميزون بالحقارة
    و كل ما نعيشه اليوم هو ناتج عن هذه الاشكال البشرية
    الشح فيهم^^