الشقيقان ساجد وأمجد توفيا بمرض غريب في عيد ميلادهما الأول
يعيش زوج من الأوراس من أبناء عمومة حياة مأساوية، منذ أن أضاعا ابناهما الأول ساجد في عيد ميلاده الأول، فبينما جهزت والدته مراسيم الفرح بولدها البكر وهو يدق أبواب عامه الأول، حتى أمسك الصغير بقلبه، وسلّم روحه لبارئها.
كانت الصدمة عنيفة على الأم التي دخلت في غيبوبة، وكادت تفقد جنينها الثاني الذي كان يتأهب لدخول باب الحياة، وجاء الفرج وبزغ نور الطفل الثاني أمجد، الذي ملأ فراغا كبيرا تركه الابن الأول، يقول الوالد وهو يبكي لقد أجبرت على تغيير مسكني لأنني لم أتمكن من نسيان حركات إبني الأول ساجد، منذ أن تعلم المشي، فكل زاوية وكل ركن في المنزل يذكرني بهرولته وبضحكاته، ولأن الحياة يجب أن تتواصل، قرّرت وزوجتي أن نفتح صفحة جديدة مع ابننا الثاني أمجد، الذي كرر رسم الفرحة في وجهينا على طريقة شقيقه الراحل ساجد.
كان أمجد عاشقا للعب وبدأ المشي قبل أترابه، والضحك أيضا، فكرنا بأن لا نقيم له حفلة عيد ميلاد، خاصة أنها تزامنت مع عيد الأضحى المبارك الأخير، ولكننا في الأخير أردناها عيدين أولهما ديني وثانيهما لأجل أمجد، لا أحد تصور بعد أن لعب وملأ دنيانا ضحكا وسلّم روحه للنوم البريء أنها ستكون الغفوة التي لا عودة بعدها
لم تصدق الوالدة ما حدث لها ودخل الوالد في دوامة من الشكوك، وصار مصير الطفل الثالث القادم حسب التحاليل عذابا آخر بالنسبة للوالدين، وحسب تقرير طبي فإن الحمل يتم بصورة عادية ويعيش الرضيع أيضا بصورة عادية، ولكنه قبل بلوغه السنة من العمر يصاب بألم خفيف على مستوى الصدر، وينتفخ القلب بشكل مثير في ساعات معدودات حتى يبلغ حجمه، حجم القفص الصدري بالكامل، وتكون النهاية أشبه بالسكتة القلبية التي صارت تقتل والديهما كما تقتل الأبناء!