الشهادات المرضية للبيع بـ800 دينار في رمضان
انتعشت بورصة المتاجرة في العطل المرضية خلال شهر رمضان، حيث يسارع غالبية الموظفين من الجنسين معظمهم من العاملين في المؤسسات الخاصة ممن يصعب عليهم الجميع بين الركن الرابع في الإسلام وعملهم للاستفادة من عطلة مرضية، أكثرهم ربات بيوت وعاملون أدمنوا شرب القهوة والتدخين فما عليهم سوى دفع 800 دج والاستراحة طيلة الشهر الفضيل.
يحرص بعض الصائمين على قضاء شهر رمضان بعيدا عن مراكز عملهم والقلق والتوتر المرافق له فيتركون عطلتهم السنوية لهذا الشهر الفضيل، وفي حال وقوع تصادم في عطلهم مع بعض الزملاء يلجأون للعطلة المرضية وهي الحل السريع الذي يسهل عليهم الخلود للراحة، وهو ما شرع أبواب المتاجرة في هذه العطل على مصراعيها أمام بعض الأطباء العامين والذين حولوا عياداتهم إلى مراكز لإصدار العطل المرضية والشهادات الطبية والعجز عن ممارسة الرياضة البدنية مقابل 600 800 دج.
فبمجرد دخول المريض إلى العيادة يستفسره عن طلبه، فإذا كانت شهادة طبية يبادر لتحريرها دون أدنى استفسار منه عن حالته الصحية وحقيقة مرضه من عدمه، فما يهمه سوى ما سيجنيه.
وفي هذا الإطار، أكد البروفيسور مصطفى خياطي، الصعوبات التي يواجهها الطبيب خلال تحريره العطلة المرضية فيمنحها وفق ما يصرح به المريض ويتظاهر به أمامه، فأحيانا يصعب التفريق بين الأعراض الحقيقية وإدعاء المرض، فمثلا إذا قال بأنه يتقيأ ولم يتمكن من النوم، يحاول الطبيب توجيه أسئلة أكثر دقة حتى يتضح له صحة ما يقوله، ثم يقرر منحه العطلة المرضية.
في حين، أكد المختص في الأمراض الباطنية الدكتور رشيد حميدي، وجود عملية متاجرة في العطل المرضية على مستوى عيادات الأطباء الخواص في ظل غياب المراقبين ومستشارين في طب العمل، الأمر الذي سمح بتنامي الظاهرة واتساعها، بل حتى هناك أطباء أصبحوا مختصين في إصدار العطل المرضية فقط..