الشروق العربي

الشواطئ تتحول إلى قبلة للسكارى والمدمنين

صالح عزوز
  • 1880
  • 0
بريشة: فاتح بارة

لم تبق الكثير من الشواطئ أماكن للراحة، وهذا بسبب الكثير من السلوكات السيئة التي تؤذي المصطافين، هذا ما دفع بالعديد من العائلات إلى تغيير نمطها في قضاء أوقاتها على شاطئ البحر، سواء بالذهاب ليلا أم في الصباح الباكر، قبل وصول المئات من الشباب الذين يتخذون من هذه المساحات في فصل الصيف مرتعا لممارسة بعض السلوكات غير الأخلاقية، زعما منهم أنها تجلب المصطافين من حولهم، وكذا انبهار الأشخاص من تصرفاتهم التي هي في الأساس نابعة من سوء التربية وعدم احترام العائلات خاصة، وتنتهي في الكثير من الأحيان بشجارات ومناوشات مع بعض العائلات..

جلب الحيوانات إلى الشواطئ

الملاحظ، في السنوات الأخيرة، يجد أن الشواطئ لم تبق فقط خاصة بالأشخاص، بل أصبحت حديقة للحيوانات، إن صح القول، حيث تقف اليوم وأنت مستلق على شاطئ البحر، على جولات للبغال وحتى الحمير، بل في الكثير من الشواطئ القريبة من الغابات تصل حتى الأبقار. أما الكلاب من كل الأشكال والأنواع، فحدث ولا حرج، فقد أصبحت موضة منذ زمان، وكذا القردة والقطط وغيرها، ظنا من أهلها أن لها الحق في التجول على شاطئ البحر، حتى ولو كانت مؤذية، سواء بروائحها أم بفضلاتها، غير أنه لا حياة لمن تنادي، مادام القائمون بهذه الأفعال هم ممن يعتقدون أن لهم الحق في ممارسة ما يحلو لهم في هذه الأماكن.. سكارى و مدمنون بين العائلات..

كما أن الكثير من الشواطئ لم تخصص للعائلات فقط، فتجد العديد من الشباب، يتعاطون المسكرات بالقرب من العائلات دون خوف ولا حرج، ويظهر تأثير هذه المخدرات في سلوكاتهم، سواء في ما بينهم أم مع العائلات القريبة منهم، التي تنتهي بالتعدي على حرمة الأسر التي جاءت لتقضي وقتها في هذه الشواطئ، فتتحول متعتها إلى اعتداءات قد لا تحمد عقباها، في حضرة مدمنين متعاطي مهلوسات ومخدرات.

بالإضافة إلى هذا، الرقص دون حياء للفت الانتباه، ولعب الكرة، والمعاكسات التي تتعرض لها الكثير من الفتيات من طرف هؤلاء الشباب، الذين أصبحوا اليوم حقا منفرين للعائلات بتصرفاتهم غير الأخلاقية، وغيرها من السلوكات التي تزداد سوءا كل موسم اصطياف.

لقد تحولت الشواطئ اليوم، إلى قبلة للسكارى والمعتدين، وحولت الكثير من يوميات المصطافين إلى جحيم، وهذا بالعديد من التصرفات غير الأخلاقية، التي كانت السبب المباشر في هروب العائلات من هذه الأماكن.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!