العالم
شريط فيديو جديد ينقل مشهدا حول جريمة اغتياله هو الأول من نوعه

الشيخ البوطي.. نجا من التفجير، عدل عمامته، ثم توفي وهو ينزف دما

الشروق أونلاين
  • 46577
  • 146
ح.م

يظهر شريط فيديو، نشره مجلس قيادة الثورة في دمشق، وبثته قناة “العربية”، أن الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي تمت تصفيته عن قرب بسلاح ناري أو أبيض، ولم يقتل في “التفجير الانتحاري” الذي استهدفه داخل مسجد الأيمان الذي كان يلقي فيه خطبته الأسبوعية، ويبدو أن اغتيال البوطي كان أمرا محسوما، فإذا لم يمت بالتفجير قتل بوسيلة أخرى في نفس الحدث.

وحسب مقطع الفيديو، الذي لا يزيد عن الدقيقة الواحدة، يظهر الفيديو الشيخ البوطي وهو يعدل عمامته بعد انفجار صغير وقع قرب منبره “مكتبه”، ثم سارع شخص إليه، حاجبا الصورة عن الكاميرا التي كانت تصور الحلقة وسط دخان وغبار الانفجار، وينصرف بسرعة مخلفا الشيخ البوطي ساقطا على مكتبه والدماء تسيل من رأسه، وهو ما يرى ناشطون أنه يرجح فرضية اغتيال البوطي بالرصاص أو سلاح أبيض وليس بالانفجار. 

وكان آخر ما تلفظ به الشيخ البوطي كلمتين اثنتين “الله عز وجل… ما هو مشكلة”، ولا يظهر الصوت بوضوح بين الكلمتين السابقتين، ويتأكد من خلال المشاهد عدم إصابة الشيخ البوطي بالتفجير الذي كان ضعيفا، حيث حاول الشيخ بعده ترتيب عمامته بهدوء والاعتدال في جلوسه، ولكن في لحظات تقدم شخص إلى الشيخ، ثم غادر، ظهر الشيخ يترنح والدم يخرج من فمه، ثم أسلم روحه إلى بارئه. 

ويتهم الائتلاف السوري المعارض، نظام الأسد بالوقوف وراء عملية اغتيال الشيخ البوطي، واستند عضو الائتلاف، ميشال سطوف، في حديث مع “الشروق”، أمس، في اتهام نظام الأسد إلى عدة معطيات منها “المعلومات التي توفرت لرئيس الائتلاف، معاذ الخطيب، مفادها أن الشيخ البوطي كان يعد نفسه للانسحاب من صف النظام، وهو ما كان سيؤثر وبشكل كبير على توازن النظام، زيادة عن المعلومات المتوفرة حول مغادرة عدد من أفراد الشيخ البوطي إلى تركيا، تمهيدا لانسحابه”، يقول ميشال سطوف.

وينفي سطوف أن يكون الائتلاف السوري قد عمل على إهدار دم الشيخ البوطي نتيجة لـ”بقائه في صف النظام” ومعارضته لـ”الثورة”، وأكد محدثنا “نعم، الشيخ البوطي كان منبوذا، لكن لم يصل الأمر الى حد إهدار دمه، والنظام من يحاول رمينا بهذه التهمة“.

وأثارت عملية اغتيال الشيخ رمضان البوطي، رئيس اتحاد علماء الشام، حالة من الاستياء في العالم الإسلامي، لما للشيخ من مكانة ومقام لدى المسلمين، كما أن تزامن مقتل الشيخ البوطي مع تصريحات “نارية” أطلقها في حقه الدكتور، يوسف القرضاوي، رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، كان محل استغراب، ومن بين ما قاله “عالم واحد فقد هويته وعقله هو البوطي، كنا نحسبه من العلماء ممن يملكون عقلا ورشدا وعلما، هو فقد كل هذا ويسير في نهج الظالمين… الآلاف التي قتلها هذا الجبار سيسأل عنها ـ في إشارة إلى البوطي ـ أمام الله“.

.

المعارضة تنشر صورة شخص تزعم أنه قاتل البوطي وتطالب بتسليمه

وقد تداولت المعارضة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر من يوم أمس، صورة قالت إنها للقاتل الذي ظهر في تسجيل مصوّر بثته المعارضة عن حقيقة مقتل الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، ونقلته قناة “العربية“.

واتهمت المعارضةُ الرجلَ الظاهرَ في الصورة بقتل البوطي بعد تفجير لم يودي بحياته فورا وطالبت بتسليمه للجيش السوري الحر.

مقالات ذات صلة