الجزائر

الشيخ الشنقيطي يستنكر اعتداءات القاعدة ويفتي بعدم شرعيتها ‬

الشروق أونلاين
  • 3385
  • 0

‬ استنكر الشيخ محمد الحسن بن الددو، العمليات الإرهابية التي هزت موريتانيا مؤخرا، وتبناها تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، تحت إمارة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود)، ووصفها بالجريمة البشعة، لأنها وقعت في الشهر الحرام الذي نهى فيه الله تعالى عن القتال.وركز الشيخ محمد الحسن بن الددو، وهو من أصل موريتاني، ويعد أحد أقوى مرجعيات التيار السلفي، على اغتيال السياح الفرنسيين واعتبره “أمرا لا يقره شرع ولا عقل”، مبررا فتواه لما في الأمر “من إزهاق لأرواح بشرية من غير سبب وترويع للآدميين”، وشدد الشيخ بن الددو في بيان استنكار، نشره على موقعه على الانترنيت على ضرورة تبيان الحكم الشرعي للعملية وبراءة الإسلام منها، مستندا إلى صحيح البخاري في كتاب “الديات” في باب إثم من قتل ذمياًّ بغير جُرمٍ، عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قتل نفساً معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عَاما”.
واستنكر الشيخ محمد الحسن بن الددو، استهداف السياح الفرنسيين على خلفية أنها “ارتكبت في الشهر الحرام”، مشيرا إلى أن الله عز وجل “نهى عن قتال المقاتلين فيه فكيف بالمستأمنين”، بمعنى أنه لا يجوز في الشهر الحرام قتال المسلحين فكيف بالمدنيين العزل مهما كانوا استنادا إلى الآية القرآنية “يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبَيرٌ”.
وكان تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، قد تبنى استهداف سياح فرنسيين وتوعد بضرب الأجانب في محاولة برأي مراقبين لتدارك الانتقادات التي رافقت العمليات الانتحارية في الجزائر، وأيضا لإثبات نقل نشاطه خارج الحدود، وأنه تنظيم إقليمي على صلة بتنظيم “القاعدة”، لكنه بات مؤخرا يصطدم بفتاوى المرجعيات السلفية التي ترفع الغطاء الشرعي عن نشاطه، حيث سبق لأحد أبرز مرجعيات “القاعدة”، الشيخ الطرطوسي، أن ندد بالعمليات الانتحارية وأبطلها شرعا، كما ذهب أبو محمد جعفر السلفي، أمير جماعة “حماة الدعوة السلفية”، في نفس السياق، عندما أعد دراسة شرعية اعتبر فيها ما يقوم به تنظيم درودكال أشبه بجرائم “الجيا” تحت إمارة عنتر زوابري. وتكمن أهمية موقف الشيخ العلامة الداعية الشنقيطي، كونه مرجعية فقهية وسلفية مغاربية وليس موريتانية فقط، وسبق له أن نشر مقالا حول “التعايش مع الآخر..
حقيقة تاريخية وضرورة واقعية”، أثار ردود أفعال متضاربة في صفوف تنظيم “القاعدة”، ووجه له الشيخ أبو الليث الليبي، الذي يعرف على أنه الرجل الثالث في تنظيم “القاعدة”، ردا مكتوبا نشر على المواقع القريبة من “القاعدة” على الانترنيت، مؤكدا أن التعايش مع الأجانب ليس له أرضية ثابتة يقوم عليها إلا‮ ‬أرضية‮ ‬واحدة،‮ ‬هي‮ ‬أرضية‮ ‬الدخول‮ ‬في‮ ‬دين‮ ‬الله‮ ‬تعالى‮ ‬أو‮ ‬الخضوع‮ ‬لأحكامه‮.‬

ــــــ
نائلة‮.‬ب‮

مقالات ذات صلة