رياضة
الحارس الدولي السابق نصر الدين دريد لقناة "الشروق نيوز"

الشيخ الغزالي منح لنا رخصة عدم الصوم.. ومشاكل خطيرة حدثت في مونديال 86

صالح سعودي
  • 5826
  • 0

أكد الحارس الدولي السابق نصر الدين دريد بأن المنتخب الوطني كان بمقدوره الذهاب بعيدا في نهائيات كأس العالم 1986 بمكسيكو، خاصة في ظل التعداد الثري الذي كان يتمتع به “الخضر”، مشيرا أن هناك أمورا خطيرة حالت دون تحقيق مسيرة في المستوى، وفي مقدمة ذلك المشاكل الإدارية ومشكل الأموال، وكذلك التكتلات التي حصلت بين اللاعبين المحليين والمغتربين، ما جعل بعض المغتربين يهددون بمقاطعة اللقاء الثالث أمام منتخب إسبانيا.

أتقاضى 19 ألف دج من التقاعد.. والقناعة كل شيء في حياتي

كشف الحارس الدولي السابق نصر الدين دريد عدة حقائق وجوانب مهمة تخص مساره مع المنتخب الوطني والأندية التي حمل ألوانها مثل إتحاد تبسة واتحاد الحراش وتألقه اللافت مع مولودية وهران، ناهيك عن البصمة التي تركها مع المنتخب الوطني، وفي مقدمة ذلك مساهمته الفعالة في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 86 بالمكسيك.

وأكد نصر الدين دريد خلال نزوله على قناة “الشروق نيوز” في برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي بأن المنتخب الوطني كان بمقدوره الذهاب بعيدا في مونديال 86، خاصة في ظل اللاعبين البارزين في تلك الفترة، إلا أن بعض العوامل حالت دون ذلك حسب دريد، وفي مقدمة ذلك المشاكل الإدارية في أعلى مستوى، وبالضبط على مستوى وزارة الرياضة التي كان يشرف عليها الوزير كمال بوشامة، وكذلك غياب الاستقرار على مستوى الاتحادية، ناهيك عن مشكل الأموال، بعد أن طفت إلى السطح أزمة العلاوات وتكاليف المهمة وبعض المنح التي كانت مخصصة للاعبي المنتخب الوطني قبل أن تسحب في آخر لحظة، مثل الإعانة التي قدمتها الجامعة العربية للمنتخبات العربية التي تأهلت إلى المونديال (الجزائر والمغرب والعراق)، مضيفا أن مثل هذه المشاكل كان لها تأثيرها السلبي على استقرار محيط المنتخب الوطني، ما حال دون ضمان التركيز اللازم مع المهمة الفنية التي كانت تنتظر التشكيلة في مباريات الدور الأول.

ولم يخف دريد الانعكاسات السلبية التي خلفها الخروج من الدور الأول في كأس إفريقيا 86 على مونديال مكسيكو، وهذا بعد الاكتفاء بالتعادل أمام زامبيا والمغرب والخسارة في اللقاء الثالث أمام الكاميرون، ما جعل الوزير بوشامة يطلب من سعدان إبعاد القائد علي فرقاني من التشكيلة رفقة لاعبين آخرين، وهو الأمر الذي كان له تأثيره السلبي حسب دريد، خاصة في ظل مكانة وثقل فرقاني فوق الميدان كلاعب وقائد حقيقي ويعد بمثابة مساعد المدرب فوق المستطيل الأخضر.

وإذا كان نصر الدين دريد لم يشارك في اللقاء الأول من المونديال أمام منتخب ايرلندا، بحجة أنه قصير القامة حسب قوله، وهذا بقرار من مدرب الحراس مراد عبد الوهاب الذي وقع اختياره على العربي الهادي، فإن ابن تبسة تألق بشكل لافت في اللقاء الثاني أمام المنتخب البرازيلي، بفضل تدخلاته الموفقة التي أدخلت الشك في زملاء زيكو وسقراط وكاريكا والبقية، مؤكدا في هذا الجانب بأن المنتخب الوطني كان بمقدوره الفوز بهذه المباراة لو تم استغلال الفرص العديدة التي أتيحت للمنتخب الوطني، كما تأسف على انتهاء المباراة بخسارة على وقع هدف دون مقابل في الدقائق الأخيرة اثر سوء تفاهم حصل بينه وبين زملائه في الدفاع استغله كاريكا مسجل هدف الفوز. كما تأسف دريد على كل الذي حدث في اللقاء الثالث أمام اسبانيا، خاصة وأن تحقيق نتيجة ايجابية يسمح بالتأهل إلى الدور الثاني، لكن حسب قوله فإن بعض المغتربين هددوا بمقاطعة اللقاء الثالث أمام إسبانيا، وكذلك المشاكل الإدارية الحاصلة في تلك الفترة، في الوقت الذي تلقى دريد إصابة خطيرة في هذه المباراة حتمت عليه ترك مكانه لزميله العربي الهادي، في الوقت الذي انتهت المباراة للإسبان بثلاثة نظيفة عجلت بالعودة إلى أرض الوطن من بوابة الدور الأول.

وبعيدا عن تضييع فرصة تحقيق مشوار مميز في مونديال مكسيكو 86، إلا أنه حسب الحارس الدولي السابق نصر الدين دريد، فإنه يحتفظ بذكريات جميلة مع المنتخب الوطني في عدة مباريات ومناسبات، وفي مقدمة ذلك مساهمته في التأهل إلى كأس العالم 86، حيث لا يزال يتذكر الأداء الكبير الذي قدمه في لقاء زامبيا بملعب هذا الأخير، وكذلك حالة “القريقري” وبعض المفارقات والتناقضات التي حصلت في المباراة المذكورة، مثل عدم تماثل أعمدة المرمى، وطقوس أخرى كانت تمارس للتأثير في المنافس، وهي الأمور التي حرص على مراعاتها حسب دريد لضمان الجاهزية الفنية والتركيز النفسي اللازم، كما أشاد دريد يدور المدرب الراحل حميد زوبا في إحداث ثورة في المنتخب الوطني بعد مونديال 82، حين منح الفرصة لعدة شبان بحمل ألوان المنتخب الوطني، وهو الأمر الذي مكنه من تحقيق حلمه في تقمص ألوان أكابر “الخضر” رفقة سرار وصادمي وبلخيرة والبقية.

كما يحتفظ ببعض الطرائف والذكريات مع المنتخب الوطني، مثل طريقة تضييع قندوز ركلة جزاء في لقاء نصف النهائي من “كان 84” بكوت ديفوار، وكذلك استشارته رفقة زملائه للشيخ الغزالي بخصوص الصوم في مونديال 86 من عدمه، حيث منح لهم رخصة بعدم الصوم على أن يقوموا بالقضاء مباشرة بعد العودة إلى أرض الوطن، حيث وحسب دريد فقد أفطروا 19 يوما، كما تحدث عن فريقه السابق مولودية وهران وأسباب تضييع التتويج بلقب كأس إفريقيا للأندية البطلة عام 1989 ضد الرجاء البيضاوي المغربي الذي كان يحمل ألوانه نصر الدين دريد ويشرف عليه المدرب رابح سعدان، وأنهى حديثه قائلا: “أتقاضى شهريا 19 ألف دج من التقاعد.. لكن القناعة هي كل شيء في حياتي”.

ومعلوم أن دريد نصر الدين يعد واحدا من أبرز حراس المرمى الذين تألقوا بشكل لافت مع المنتخب الوطني وعديد الأندية التي حمل ألوانها منذ السبعينات إلى نهاية الثمانينيات، حيث كانت البداية من تبسة قبل أن يحول الوجهة نحو الحراش ثم الغرب الجزائري مع مولودية وهران واتحاد بلعباس، ليخوض تجربة كروية في المغرب مع الرجاء البيضاوي، في الوقت الذي ترك بصمته مع المنتخب الوطني في تصفيات ونهائيات مونديال 86، وكذلك في كأس أمم إفريقيا بالمغرب عام 1988.

مقالات ذات صلة