العالم

الشيخ مورو للشروق: هددوني بالقتل وقالوا لي “حضر كفنك”

الشروق أونلاين
  • 3821
  • 6
الشروق
مؤسس حركة النهضة التونسية، عبد الفتاح مورو

اتهم أحد مؤسسي حركة النهضة التونسية، عضو مجلس العقلاء، عبد الفتاح مورو، الإعلاميين بخدمة مصالح وأجندة جهات في المعارضة لضرب حركة النهضة والتيار الإسلامي عموما، مستغلين حادثة اغتيال المعارض السياسي شكري بلعيد لتأجيج الشارع، واعتبر في حوار لـ”الشروق” مبادرة رئيس الحكومة الأمين العام للحركة، حمادي الجبالي، رأيا جريئا، لكنه غير واقعي، وانتقد التصادم الحاصل بين الحكومة والمعارضة، ووصف الطبقة السياسية بـ”غير العاقلة” التي عجزت عن تهدئة الأوضاع، وأقر بفشل النهضة في تسيير تونس ما بعد الثورة ما جعلها تخسر قاعدة شعبية واسعة.

 

.

  لماذا يتمسك رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، برفض مبادرة أمينه العام رئيس الحكومة، حمادي الجبالي، الداعية إلى ضرورة تشكيل حكومة تقنوقراطية؟ 

حركة النهضة ترفض حكومة تقنوقراطية، لأنها لا تخدم الظرف الحساس الذي تعيشه تونس، فهي لا تثري الحياة السياسية، وهي بحاجة إلى سند سياسي وقبول شعبي يساعدها على تمرير وتنفيذ برنامجها. وعليه فإن مبادرة حمادي الجبالي غير واقعية وترفضها حركة النهضة .

.

هل يمكن أن يؤدي هذا الاختلاف إلى تصادم داخل الحركة أو انشقاق؟

لا، لا يصل الأمر الى حد التصادم أو الانشقاق، فكل ما يحدث مجرد اختلافات في وجهات النظر حول بعض القضايا والقرارات، وهي ظاهرة صحية تؤكد أن حركة النهضة متفتحة وديمقراطية في التعاطي مع مختلف الأفكار. حقيقة ان مبادرة رئيس الحكومة الأمين العام للحركة، حمادي الجبالي، خلقت نوعا من الحراك والخلاف داخل النهضة، غير أن الجميع يسعى لإيجاد حل توافقي يخرج تونس من الأزمة التي تعيشها.

.

وماذا عنكم فيما يحدث؟

مبادرة حمادي الجبالي رأي جريء، وقد تصرف كرجل دولة بعد أن رأى مصلحة تونس من زاوية مغايرة عن تلك التي تقدمت بها الطبقة السياسية. أنا أحترم قرار حمادي الجبالي.

.

دخلت تونس نفقا مظلما منذ 6 فيفري بعد اغتيال السياسي شكري بلعيد قي الصباح وإعلان حمادي الجبالي عن تشكيل حكومة تقنوقراط في المساء، أين تتجه البلاد؟

نعم، حقيقة تواجه تونس أزمة مؤلمة منذ اغتيال المعارض، شكري بلعيد، وتصاعدت حدتها مع إعلان رئيس الحكومة عن حكومة تقنوقراط، وأود أن أشير إلى أن اغتيال شكري بلعيد أحدث صدمة لدى الجميع، هدفها دفع تونس إلى الفوضى والتقاتل لتعطيل المسار الانتقالي وتغيير المشهد السياسي، خاصة بعد التهم الموجهة بشكل مباشر إلى حركة النهضة، وهو أمر خطير ولا يعبر بشكل من الأشكال عن روح المسؤولية والوطنية.

.

هل تتهمون الإعلاميين بتعمد إثارة الشارع وتعفين الوضع؟

النهضة خسرت بعض شعبيتها واغتيال بلعيد وظف ضد الإسلاميين وبث الف

عملية اغتيال شكري بلعيد تم توظيفها سياسيا لزرع الفوضى وضرب حركة النهضة والتيار الإسلامي، وإلا كيف نفسر الاتهامات الموجهة إلى جهة سياسية معينة دون غيرها، لذا فنحن نرى أن توظيف هذا الاغتيال مدروس. وننبه إلى فتح مختلف المنابر الإعلامية لسب الإسلاميين وتوجيه التهم بغير وجه حق، أليس هذا دليلا على وجود خطة تحاك وطبخ في الغرف المظلمة لإقصاء وضرب التيار الإسلامي  عبر الآلة الإعلامية.

.

أفرزت حادثة اغتيال شكري بلعيد تصادما بين المعارضة والحكومة، ما تعليقكم على الذي يحدث سياسيا؟

حقيقة، تعيش تونس تشنجا خطيرا، فالمعارضة استغلت الحادثة لتأجيج الوضع ولم تتخذ خطوات للتهدئة، وعليه فالحكومة عليها إبراز الحقيقة في قضية الاغتيال حتى وإن استدعى الأمر الاستعانة بخبراء أجانب، وذلك لتجاوز هذه المرحلة الحساسة ولتجنب تضييع مزيد من الوقت وتعطيل المسار الانتقالي، لذا فنحن نصف الأطراف السياسية بـ”غير العاقلة”.

.

هل أنتم مع الدعوة إلى حل المجلس التأسيسي؟

أبدا، فالمطالبة بحل المجلس الوطني التأسيسي هو دعوة إلى العنف والفوضى، لأنه مؤسسة شرعية انبثقت عن انتخابات ديمقراطية حرة وشفافة، فهي مؤسسة انتخبها الشعب التونسي بكل حرية، وكل من يطالب بحل هذا المجلس لا نراه “عاقلا“.

.

بلغنا أنكم تلقيتم تهديدات بالقتل، هل هذا صحيح؟

نعم، تلقيت من قبل عدة رسائل بالقتل وآخرها منذ يومين، حيث اتصل بي شخص عبر الهاتف وقال لي حضر “كفنك”.

.

تحمل أطياف من الطبقة السياسية رابطات حماية الثورة مسؤولية العنف وتطالب بحلها، كيف يرى عبد الفتاح مورو الأمر؟

بما أن الجميع ينادي بحل لجان حماية الثورة فلازبد من حلها في أقرب وقت ممكن وبلا تأخير، ونحن نرى أن الوضع الحساس الذي تعيشه البلاد مناسب جدا لاتخاذ قرار الحل حتى يتوقف العنف والفوضى في الشارع والذي تتحمل جزء منه هذه اللجان، وعلى وزارة الداخلية تطبيق القانون.

.

هل فشلت حركة النهضة في تسيير تونس ما بعد الثورة؟

المؤكد أن النهضة خسرت قاعدة شعبية واسعة على اعتبار أن من يعتلي سدة الحكم يصبح مطالبا بتحقيق انجازات لصالح الشعب في وقت قصير، والحركة لم تتمكن من الاستجابة لمطالب التونسيين بالنظر إلى الوضع الصعب الذي ورثته عن النظام السابق، وكذا ما رافق المسار الانتقالي من تطورات على جميع المستويات داخليا وخارجيا، فاتهمت بالفشل.

 

مقالات ذات صلة