الصائم ومرض السكري
من المعروف أن مرض السكري ناتج عن ارتفاع مادة الجلوكوز في الدم وهناك نوعان من هذا المرض مرض السكري الذي لا دخل للأنسولين فيه، وهو خاص بالكبار، وهذا ما يهمنا اليوم ونوع ثاني موجود عند الأطفال، وهو ناتج عن قلة أو عدم فرز هرمون الأنسولين في الدم.
من الممكن في بعض الحالات أن يصوم المصاب بمرض السكري الغير ناتج عن خلل في إفراز هرمون الأنسولين إذا قام بأخذ دواءه مرة أو مرتين يوميا وضبط كيفية أكله مع تفادي التخمة.
في هذه الحالات يمكن للطبيب المعالج أن يأخذ قراره في مثل هذه الحالات عند الاستشارة (بالمنع أو بالسماح) أما بالنسبة لمرضى السكري الذين يصعب التكفل بهم بحيث يلجؤون إلى استعمال الأنسولين فهؤلاء لا يمكنهم الصيام إلا إذا جاءت الموافقة على لسان طبيبهم المعالج، ومهما كان الأمر فعلى المريض الإفطار فورا إذا ظهرت أعراض نقص الجلوكوز في الدم، وقد يلجأ الطبيب المعالج إلى السماح للمريض بالصيام إذا كان مستوى الجلوكوز في دمه متوازنا، بعد أكثر من شهر من المتابعة قد يشهد على ذلك المستوى المنخفض للهيموغلوبين الجلوكوزي.
وهناك صنف من المرضى ممن يتمتعون بحسن السلوك العلاجي فهؤلاء يمكن السماح لهم أيضا بالصيام وذلك بعد مراجعة طبيبهم المعالج.
وفي هذا الصدد يمكننا أن نذكر أن حقنة الأنسولين وكذلك أخذ عينات من الدم لا تفطر صاحبها.
ولكن إذا ظهرت أعراض انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم وجب حتما على الصائم المريض أن يفطر وقد حدد هذا المستوى 0.7غ/ل لأن الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر.