الصالون الوطني للإبداع دون إبداع
لم يرق الصالون الوطني للإبداع إلى تطلعات المواطنين والإعلاميين، حيث اقتصر على عرض المستفيدين من القروض الموجهة للأعمال الحرفية التقليدية، حيث غابت الأعمال النوعية والاختراعات بمختلف أشكالها عن هذا الصالون الذي تم إنقاذه نسبيا باستضافة عمالقة الأغنية القبائلية “أيت مانقلات وإيدير”.
الشروق خاضت جولة في المعرض والتقت ببعض الشباب، حيث استقبلتنا “مليكة بوسلة” من ولاية قسنطينة لدى دخولنا الجناح الخاص بهاّ، الذي عرضت من خلاله أجمل لوحاتها المتخصصة في الرسم على السيراميك، التي حملت آيات قرآنية وكذا مناظر جميلة من بلادنا الحبيبة، قالت لنا إن مشاركتها في الصالون تعتبر فرصة لا تعوّض للتعريف بهذه الحرفة التي تحتاج للدعم والتشجيع من طرف المسؤولين، حتى يتم النهوض بها وتطويرها أكثر، مضيفة أن الحرف التقليدية في البلاد في طريقها للزوال، داعية الشباب الجزائري إلى التمسك بحرف الأجداد والإبداع فيها.
غير بعيد عنها التقينا “يوسف عشاش” أيضا من مدينة الجسور المعلقة في جناحه الخاص، الذي زيّنته أجمل التحف والأواني النحاسية، التي قال إنه يحاول من خلالها المحافظة على هذه الحرفة مع إضفاء طابع معاصر بعض الشيء، كصنع اباجورات نحاسية جميلة مشبكة حتى تعطي نورا خافتا وجميلا، قال لنا إنه اكتسب هذه الحرفة من العائلة، وأكد أن الصعوبات التي يتلقاها تتمثل في مشكل التسويق، لأن الناس لم تعد تبالي بهذه الحرف، قائلا إنه يطمح للمشاركة في الصالونات العربية والعالمية للتعريف بالتراث الجزائري.
”حدة دعلوش” شابة من ولاية بسكرة أرادت هي الأخرى من خلال القشابيات والزرابي التي عرضتها المحافظة على هذا الإرث الجميل لعروس الزيبان، والتي تشتهر به عدد من ولايات الوطن، اشتكت كذلك من مشكل التسويق.