الصحافة العالمية تتحدث عن رحيل آخر الثوريين
تصدّرت وفاة المناضل الجزائري والزعيم الروحي، حسين آيت أحمد، وسائل الإعلام الأجنبية، التي نشرت الخبر، في ظرف لحظات من إعلان الوفاة، وملأت صوره المواقع المغاربية والعربية والفرنسية والأمريكية، والتي تطرقت بإسهاب إلى حياة المجاهد ونضالاته وظروف مماته، ووصفته بـ”أقدم معارض في الجزائر وآخر الثوريين”.
ولم تكن وسائل الإعلام الفرنسية بمنآى عن ذلك، حيث نشرت “فرانس 24” الخبر، واصفة إياه بـ”الباقي الوحيد على قيد الحياة من كوكبة المناضلين الجزائريين الذين فجروا ثورة التحرير الوطني شهر نوفمبر 1954″، مؤكدة أنه رغم انسحابه من رئاسة حزب جبهة القوى الاشتراكية الذي أسسه، إلا أنه يبقى أقدم حزب معارض في الجزائر.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية “أ.ف.ب” أن رئيس جبهة التحرير الوطني السابق إبان حرب التحرير، فارق الحياة ليكون بذلك آخر التسعة الذين فجروا حرب الاستقلال ذات نوفمبر 1954، واعتبرت “لوفيغارو” أن المعارض والثوري البارز غادر الحياة ووصفته جريدة “لوموند” بالمعارض التاريخي، وتحدثت “لوجان آفريك” عن آيت أحمد قائلة “المعارض والثوري ورئيس الأفافاس رحل”.
وتكلمت “ليبيراسيون” فقالت إن “مناضل الاستقلال توفي ،وأنه كان بحق أحد التسعة الذين فجروا ثورة التحرير الوطني، وإن جميعهم ماتوا ليلتحق آيت احمد بالركب”. ومن جهتها “لوباريزيان” تحدثت عن وفاة حسين آيت أحمد، فقالت إنه “معارض وآخر الثوريين الذين توفوا بعد الاستقلال”.
وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية هي أيضا تحدثت عن وفاة الدا الحسين، فقالت الـ”بي بي سي” إن آيت أحمد أحد أبرز مناضلي استقلال الجزائر من فرنسا، وأحد زعماء المعارضة الجزائرية الذي توفي بلوزان السويسرية، مشددة على أنه الوحيد الباقي على قيد الحياة من القادة الذين أطلقوا أول رصاصة ضد الاحتلال الفرنسي عام 1954، وعادت “سي أن أن” إلى وفاته، لتؤكد أن المناضل حسين آيت احمد المولود في 26 أوت 1926 بعين الحمام بولاية تيزي وزو، ارتبط اسمه بتاريخ الجزائر وارتبط تاريخ الجزائر به، مؤكدة أنه أحد أبرز الوجوه السياسية الوطنية حتى وهو صامت وغائب، ووصفته رويترز بأحد الشخصيات البارزة جدا في مجال المعارضة الذين سعوا إلى التعددية، ورفضوا الحزب الواحد، وقالت على لسان مسؤول وصفته بالرفيع “هذا رمز لاستقلال الجزائر، وقائد مبجل”. أما “روسيا اليوم” فكتبت بشأنه “حسين آيت أحمد أحد قادة الثورة الجزائرية، ومن وجوه الجبهة الوطنية للتحرير والمقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي”.
وتطرقت من جهتها الصحافة المغربية والعربية، بإسهاب لحياة الرجل وأكدت “الجزيرة” أن آيت أحمد أحد زعماء الجزائر ومؤسس أول حزب معارض، واعتبرت جريدة “السفير” آيت أحمد أحد ابرز قادة الثورة والمعارضة، وآخر الثوريين الجزائريين، ووصفت “الأهرام” المصرية الدا الحسين بأحد رموز ثورة التحرير الوطني 1954، في حين وصفته جريدة اليوم السابع المصرية بالمناضل والثوري والمعارض، ووصفته المواقع ووسائل الإعلام المغربية بصديق الاشتراكيين المغربيين.