الصحراء الغربية ليست جزءا من الأراضي المغربية
أعطت محكمة العدل الأوروبية، الصحراء الغربية وضعا خاصا لا يضعها ضمن السيادة الترابية للمغرب، وذلك في قرار صدر الأربعاء، يتعلق بالمنتجات الزراعية التي مصدرها الصحراء الغربية.
القرار الذي جاء بناء على استئناف تقدمت بها جبهة “البوليساريو” ضد الاتفاقية التجارية للاتحاد الأوروبي مع المغرب التي تعود إلى عام 2012، أوضح أنه لا يمكن تفسير عبارة “منطقة تابعة للمملكة المغربية” المستخدمة في الاتفاقية التجارية للاتحاد الأوروبي بالشكل الذي يجعله يشمل الصحراء الغربية، وذلك بسبب مبدإ حرية الشعوب في تقرير مصيرها.
وأكد قرار المحكمة أن اتفاقية الاتحاد الأوروبي لا تسري على منطقة الصحراء الغربية، وأن الاتفاقية لا تشمل جبهة البوليساريو، ومن ثم لا يمكن للجبهة أن تحرك دعوى ضدها مما يعني أن قرار الاتحاد الأوروبي بشأن إقرار الاتفاقية الرامية إلى تسهيل تجارة المنتجات الزراعية بين الاتحاد والمغرب لا يزال ساريا.
ويؤكد القرار أن سريان بنود الاتفاقية بين المغرب والاتحاد الأوربي على منتجات الصحراء الغربية، لا يغير شيئا، حيث لم يثبت أن هذا التطبيق الفعلي يستند إلى توافق بين طرفي المعاهدة بشأن تغيير تفسير النطاق الجغرافي الذي تسري عليه الاتفاقية.
أما مضمون القرار من الناحية الدبلوماسية، فقد خلق إشكالية دبلوماسية، لأن المغرب تؤكد أحقيتها في هذه المنطقة التي كانت مستعمرة إسبانية وتعتبرها “إقليما جنوبيا لها”، في حين إن قرار المحكمة الأوربية تحدث عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما يضع الشعب الصحراوي، من وجهة المحكمة، خاضعا للسيطرة الاستعمارية، بدليل التأكيد على حقه في تقرير مصيره.