العالم
استقطاب متسارع للجنود السابقين

الصحراء تستنفر الجيش المغربي

الشروق أونلاين
  • 30849
  • 26
ح.م

كشفت مراجع إعلامية، الأربعاء، عن حالة “استنفار قصوى” في القوات المسلحة الملكية المغربية، أين أجرى الدرك الحربي اتصالات مكثفة مع عدد من الجنود السابقين عقب 72 ساعة على سيطرة الدرك الوطني الصحراوي، قبل 72 ساعة على منطقة “الكركرات” الواقعة جنوب الصحراء الغربية المحتلة.

استنادا إلى ما ذكره موقع “مملكة بريس”، فإنّ عددا غير محدود من الجنود تلقوا استدعاءات من أجل الالتحاق بمقرات الدرك الحربي على مستوى القيادات الجهوية لتسجيل حضورهم، وأفيد أنّ الـ48 ساعة الأخيرة شهدت مطالبة عناصر الدرك للملتحقين بصورتين شمسيتين ونسخة من البطاقة الوطنية ورقم الهاتف المحمول وشهادة طبية في حال وجود أمراض عادية أو مزمنة أو إصابات أو تعرّض بعضهم إلى حوادث سير أو شغل .

وجرى التركيز على أنّ عمليات تفقد الأوضاع الاجتماعية والصحية للجنود المغادرين والمتقاعدين تتم عادة في أوقات متفرقة من السنة (مرة كل ستة أشهر، دون إثارة الانتباه)، إلاّ أنّ “الأمر مختلف هذه المرة”، وجرى تسويغ ذلك بـ “حرص عناصر الدرك الحربي على تدوين المعطيات الجديدة والتأكيد من العناوين والهواتف الجديدة، فضلا عن كون الدرك طلب من الجنود الملتحقين بالمقرات بالإدلاء بمعلومات عن زملائهم وإذا ما كانوا يعرفون الجهة التي انتقلوا لها داخل وخارج المغرب” .

ونقل الموقع المذكور، أنّ بعض الجنود طرحوا أسئلة على عناصر الدرك الحربي من أجل معرفة ما يجري بالضبط، وإذا ما كان الأمر يتعلق بالعودة إلى الصحراء، دون أن يتلقوا إجابات، في وقت جرى ربط هذا الحراك بـ “الاستفزازات الأخيرة لعناصر البوليساريو بمنطقة الكركرات”، كما جرى إقحام ما نُعت “تهديد قياداتها بحمل السلاح والدخول في حرب على المغرب وهو التطور الذي وصل ردهات الأمم المتحدة” .

وكان الاحتلال المغربي سحب قواته من المنطقة إياها، بناء على تعليمات العاهل “محمد السادس”، بعدما وصف الأمين العام الأممي “أنطونيو غوتيريس”، الجمعة، الوضع في “الكركرات” بـ “الخطير”، وأظهر شريط فيديو مرابطة الدرك الصحراوي في المكان الذي ظلت تتموقع فيه قوات الاحتلال المغربي.

وفي بيان للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو)، شدّدت الأخيرة على أنّ الوضع في منطقة “الكركرات” ليس حالة معزولة وبالتالي يجب الأخذ بعين الاعتبار وضعية مسلسل تصفية الاستعمار بكامله بالطريقة التي تسمح بتجاوز الوضعية الحالية، وذكرت الجبهة أنّه يوم وقف إطلاق النار (6 سبتمبر 1991)، “لم تكن هناك في الكركرات أي طرق ولا حركة تجارية بين جدار الاحتلال المغربي والحدود مع موريتانيا، ووجود هذا النوع من الاتجار اليوم هو انتهاك لوضع الإقليم ووقف إطلاق النار”.

واعتبر البيان، قرار المغرب إبعاد قواته مئات من الأمتار، قرب منطقة الكركرات، هو “ذر الرماد في الأعين وازدراء للقانون الدولي الذي ظل المغرب يرفضه لما يقارب من ثلاثة عقود، وعدم السماح بتطبيق قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة بشأن الصحراء الغربية”، وتابع البيان: “يبقى من مسؤولية المغرب وحده الوضعية وكل ما ينجر عنها، بسبب منعه تنفيذ خطة التسوية، ورفضه التفاوض، مما يعيق جهود المبعوث الشخصي، والطرد على هواه للمكون الإداري والمدني للمينورصو، وانتهاكه دون عقاب حقوق الإنسان ونهبه الموارد الطبيعية للإقليم”.

وانتهت جبهة البوليساريو إلى إبراز مشاطرتها الأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي قلقهما ودعوتهما إلى احترام روح ونص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين طرفي النزاع “جبهة البوليساريو” و”المملكة المغربية ” قبل 26 عاما كجزء من خطة التسوية الأممي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، وذكر البيان أنّ ذلك من شأنه أن يتوّج بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية واحترام حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في الاستقلال.

مقالات ذات صلة