العالم
جرائم المخزن أمام أنظار الأمم المتحدة وجبهة البوليساريو تؤكد:

“الصحراويون سيواصلون الدفاع عن حقهم في الاستقلال بكافة الوسائل”

عبد السلام سكية
  • 157
  • 0

أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو)، سيدي محمد عمار، تمسك الشعب الصحراوي بحقوقه غير القابلة للتصرف، مجددا عزمه على مواصلة الدفاع عن تطلعاته الوطنية نحو الحرية والاستقلال بكافة الوسائل المشروعة.

وفي كلمته أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، فجر الأربعاء، قال سيدي محمد عمار إن رسالة الشعب الصحراوي للعالم اليوم “واضحة تماما”، وهي “أننا لن نتنازل أبدا عن حقوقنا غير القابلة للتصرف وسنواصل الدفاع عن تطلعاتنا الوطنية نحو الحرية والاستقلال بكافة الوسائل المشروعة”، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).

وأوضح السيد سيدي محمد عمار أن قضية الصحراء الغربية تندرج بوضوح ضمن قضايا تصفية الاستعمار التي تعد آخر مستعمرة في أفريقيا، مذكرا بأنها مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عام 1963.

وأشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن عملية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، التي تعد آخر مستعمرة في إفريقيا، لم تكتمل بعد بسبب استمرار الاحتلال المغربي للإقليم منذ عام 1975، مذكرا بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعربت عن شجبها العميق لهذا الاحتلال في قراريها 34/37 لعام 1979 و35/19 لعام 1980، إلى جانب قرارات أخرى.

وأكد أن الوضع الدولي للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار “جلي وواضح تماما”، مشددا على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير “حق غير قابل للتصرف ولا يقبل المساومة”.

إلى ذلك، تواصلت داخل اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، مداخلات وشهادات تعيد قضية الصحراء الغربية إلى صلب النقاش الأممي حول تصفية الاستعمار، في وقت يجد فيه الوفد المغربي نفسه أمام سلسلة من المداخلات التي تتناول وضع الإقليم، وحقوق الشعب الصحراوي، وأوضاع المعتقلين، إلى جانب المطالبة باستكمال مسار تصفية الاستعمار، وعجزه عن رد تلك الشهادات.

وبعد المداخلة التي قدمها ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، والتي وضع خلالها قضية الصحراء الغربية في سياقها القانوني والسياسي أمام اللجنة الرابعة، شهدت جلسات الاستماع مداخلات أخرى من شخصيات صحراوية ودولية.

وفي هذا السياق، تناول محمد عالي اركوكو، رئيس الجمعية الصحراوية في الولايات المتحدة الأمريكية، في مداخلته، استخدام المغرب لقضية الصحراء الغربية كأداة سياسية على مدى خمسين عاما، مستعرضا محطات تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وصولا إلى المرحلة الراهنة وجهود التطبيع مع إسرائيل.

غير أن طرح اركوكو قوبل بتدخل من ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة، التي طلبت الكلمة بدعوى «نقطة نظام»، ولم يمر التدخل المغربي دون رد، إذ أكد اركوكو أن مقدمي الالتماسات لهم الحق في مخاطبة اللجنة، مشيرا إلى أن محاولات عرقلة أصوات الصحراويين ليست جديدة، وأن أكثر من 80 التماسا لصحراويين سيشاركون في جلسات اللجنة.

وشدد على أن وجودهم داخل الأمم المتحدة يهدف إلى التأكيد على أن الصحراء الغربية ما تزال إقليما مدرجا ضمن مسار تصفية الاستعمار، قائلا: «نحن هنا على نفقتنا الخاصة وفي وقتنا الخاص لنؤكد أن الصحراء الغربية إقليم مستعمر لا يزال بحاجة إلى إتمام عملية تصفية الاستعمار».

وفي اليوم السابق، شهدت اللجنة الرابعة مواجهة أخرى خلال مداخلة جاكلين فونتان، من الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي ركزت على أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، وعلى استمرار إضراب عدد منهم عن الطعام.

وطالبت فونتان بتنفيذ قرارات هيئات أممية، من بينها لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، بما يشمل الإفراج عن المعتقلين والتحقيق في ظروف اعتقالهم.

كما تطرقت إلى أوضاع الشباب الصحراوي في الصحراء الغربية، مستندة إلى شهادات قالت إن جمعيتها تلقتها، وتحدثت عن اعتقالات وسوء معاملة وضغوط تدفع بعض الشباب إلى مغادرة الإقليم، قبل أن تتدخل ماجدة الموتشو، نائبة الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، للاعتراض على عدد من العبارات التي وردت في المداخلة.

واصلت فونتان مداخلتها، مشيرة إلى شهادات لشباب صحراويين التقتهم في باريس، وقالت إن بعضهم اعتبروا أن حياة طالب اللجوء في غويانا الفرنسية أقل صعوبة بالنسبة إليهم من الحياة في الصحراء الغربية تحت الاحتلال المغربي.

مقالات ذات صلة