العالم
عضو الجمعية الجزائرية لمساعدة سكان غزة، الإعلامي على ذراع، يكشف:

الصراع بين السنة والشيعة مهدم للإسلام والعروبة والمستفيد إسرائيل

الشروق أونلاين
  • 7614
  • 61
الأرشيف
الأستاذ علي ذراع

كشف عضو الجمعية الجزائرية لمساعدة سكان غزة، على ذراع، أن محسنين جزائريين اشتروا عمارة بقطاع غزة بمبلغ 300 ألف دولار – حوالي 3 ملايير سنيتم – لتحول إلى وقف لصالح جمعية الأيتام الفلسطينية.

وذكر الأستاذ علي ذراع، في لقاء مع “الشروق”، تفاصيل عن العمل الخيري الذي أنجزه جزائريون، كما هو الحال مع رجل الأعمال، كريم أبو صلاح الدين، الذي تكفل بشراء العقار المقدر بـ300 ألف دولار، وقال “مع مشاركتنا في المؤتمر القومي العربي بالقاهرة، ظهرت فكرة زيارة قطاع غزة، المدينة المجاهدة المقاومة، وبعد ترتيب الأمور مع قيادات في حركتي الجهاد الإسلامي وحركة حماس الفلسطينيتين، غادرت مع الصديق، كريم أبو صلاح الدين، من القاهرة إلى العريش المصرية”. 

وأوضح علي ذراع  أن “الرحلة كانت مليئة بالعقبات، حيث لم نكن نملك رخصة لدخول غزة، فكان لزاما اتجاه سبل أخرى”، ومن ذلك “الاستعانة بمساعدة مناضلين مصريين، حيث تنقلنا دون المرور على الحواجز الأمنية، وهنا تيقنا أن الشعوب العربية مازالت متضامنة فيما بينها عكس الأنظمة”. 

يتابع الأستاذ علي ذراع “عند الوصول إلى رفح المصرية وجدنا أنفسنا في نفق أرضي، جزء مما يسمى بأنفاق الحرية، وعددها 1200 نفق، هي بمثابة شرايين الحياة لآلاف الغزاويين، وبعد اجتيازنا النفق على طول 300 متر، انتظرنا إخوانا من الجهاد، وهم عضو المكتب السياسي، نافذ عزام، الذي نقلنا إلى خان يونس، ثم غزة، التي استقبلنا فيها خالد ابو سمر، رئيس الهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني، وعمر شلح، مسؤول العمل الاجتماعي بقطاع غزوة”.

وبخصوص فكرة شراء العقار وتحويله إلى جمعية الأيتام الفلسطينية، يقول علي ذراع “بعد الهجوم الصهيوني على قطاع غزة، أنشأت الجمعية الجزائرية لمساعدة سكان غزة، التي ترأسها الراحل، عبد الحميد مهري، والمجاهدة جميلة بوحيرد، والمجاهد لخضر بورقعة، تحت إشراف إعلامي من جريدة “الشروق”، ممثلة في شخصيا، وهذه الجمعية تحضر بالتنسيق مع جمعية العلماء المسلمين لتسيير قافلة خيرية يوم 25 جوان الجاري، حيث ستنتقل باخرة تحمل بمواد غذائية ومواد طبية لرفع بعض الغبن عن إخواننا في قطاع غزة”، وسبقت الحملة هذه شراء العقار بغزة،  وسيكون وقفا لصالح جمعية رعاية الأيتام الفلسطيينة، ووجه محدثنا نداء إلى كل المحسنين للمساعدة في إنجاح القافلة.

وعن مشاركته في أشغال المؤتمر القومي العربي إلى جانب المجاهد، لخضر بورقعة،  يقول علي ذراع “ناقش المؤتمر في دورته الحالية قضايا جوهرية ومهمة كالإسلام والعروبة والطائفية، وأهمية المؤتمر كذلك تزامنه مع الحراك الشعبي الذي عرفته تونس، ليبيا، مصر وسوريا“.

وأشار المتحدث الى أن المؤتمر “ناقش الوضع في سوريا التي تهدم، وتبين بما لا يدع مجالا للشك أن الأطراف المتنازعة لا يهمها بقاء سوريا كوحدة بقدر ما تهمها المصالح الطائفية والمصالح الأجنبية، وطلبنا من الأطراف المتصارعة والقادة العرب أن يعملوا على ايجاد حل سياسي تفاديا لمزيد من الضحايا… المؤتمر يرى أن الحل العسكري يزيد الطين بلة، وبأن الرابح فيها خاسر، سواء كانت المعارضة أو النظام، غير أن هنالك مستفيدا واحدا وأوحد هو الكيان الصهيوني”.

وكانت مشاركة حزب الله في الحرب الدائرة بسوريا، النقطة الثانية التي أثيرت في الأشغال، ويؤكد الإعلامي، على ذراع، أن المسألة عرفت تباينا في المواقف بين مؤيد لمشاركة الحزب، من باب انه داعم لبقاء سوريا مقاومة لإسرائيل، وطرف آخر يرى أن مشاركته تدخل سافر في شؤون دولة سيدة، أما الوفد الجزائري فأكد أنه لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه يساند كل حركات التغيير السلمية.

أما عن الجدل حول التقارب السني الشيعي، فأحالنا علي ذراع، إلى كلمة المجاهد لخضر بورقعة، جاء فيها “المشكل الحقيقي الآن هو كيفية مواجهة العدو التقليدي للأمة، فالصراع الآن بين السنة والشيعة مهدم للإسلام والعروبة“.

مقالات ذات صلة