منوعات
نور الدين بكيس يقدّم "الصعاليك الجدد" ويؤكد:

“الصعلكة” صارت مؤسسة قائمة بذاتها ولديها قادة يتحكمون في المجتمع

زهية منصر
  • 1080
  • 0
ح.م

قدّم الدكتور نور الدين بكيس كتابه الجديد “الصعاليك الجدد”، بجناح منشورات سارة، حيث لقي الكتاب إقبالا كبيرا من طرف القراء، إذ وصلت مبيعات الكتاب إلى 300 نسخة في يومين. ويرجع بكيس إقبال القراء على كتابه إلى كونه يعبر عن ظاهرة ملموسة ومدركة من طرف جمهور يبحث عن طريقة للتحرر منها.

هذا ثاني كتاب تركز فيه على دراسة الفرد.. لماذا هذا التوجه؟
الجيل السابق لم تكن لديه اختيارات، ولم تكن له هوامش حرية كبيرة، مثل جيل اليوم. في السابق، كان قرار الدراسة أو الزواج أو حتى الهجرة قرارا عائليا، اليوم صار من غير الممكن فرض خيار الزواج على البنت مثلا، كما في السابق. وكلما ارتفع مستوى التعليم لدى الأفراد زاد منسوب شعورهم بالحرية والمطالبة بها.
هذا التطوّر المطرد الحاصل في المجتمع أحدث إرباكا في المرجعيات والقرارات وتخبطا يحتاج إلى نوع من المرافقة والفهم والتأطير.
استقلال الفرد عن البنى التقليدية للمؤسسات الاجتماعية وتنامي الفردانية يفرض علينا اليوم الانتقال إلى ماكروسوسيولوجيا ودراسة المؤسسات إلى دراسة الأفراد لفهم الجديدة.
في الجزائر اليوم، تحوّلات كبيرة، وعلينا السعي إلى فهمها، هناك أزيد من 300 ألف حالة زواج سنويا، ما يعني مليوني حالة عائلة جديدة منتجة لقيم وسلوكات وبنى وتصوّرات ومعايير جديدة، من المفروض أن يستشرف الباحث هذه التغيرات حتى يرافق المجتمع ولا ينتظر حدوث الظاهرة حتى يعلق عليها.

“كيف تصبح مواطنا سيئا” و”الصعاليك الجديد”، لماذا هذه النظرة السلبية إلى الفرد الجزائري؟
هناك عدة دراسات تتحدث عن الفاعلين الجدد في المجتمع عن إدارة السلطة في المجتمع، على مستوى الحي، على مستوى الإدارة، على مستوى الأسرة والجماعة الكل، مثلا يتحدث عن شخصية “الباركينغور” أو حراس حظائر السيارات الذي صار يفرض سلطته هناك قادة جدد يسهرون على تطوير نوع من الصعلكة ونقلها وحمايتها، ليست الصعلكة بمفهوم إدارة الفوضى لكن الصعلكة بمفهوم قدرات وآليات وإستراتيجية تختلف من مجموعة اجتماعية إلى أخرى. هذا هو المفهوم الذي سهر الكتاب على طرحه ومنافسته من خلال 11 نموذجا مختلفا للصعلكة وقادتها حيث تختلف من حيث الخصائص من مجموعة إلى أخرى، فالصعلكة الدينية تختلف عن الصعلكة داخل الأسرة عن غيرها في المجال السياسي والإعلام.
هي نماذج لقادة جدد يسهرون على نقل هذه الذهنية وإنتاجها للفساد من فضاء إلى آخر.

في رأيك، لماذا أقبل القراء على هذا الكتاب بقوة مقارنة بكتبك السابقة؟
مرد هذا الإقبال إلى كون القارئ يشعر ويدرك أنه بات تحت رحمة هؤلاء الصعاليك ولديه قناعة وإدراك باستشعار الفساد ووجوب اقتلاع هذه الظاهرة، كما لديه شعور بالعجز بتغير هذه التفاعلات، لهذا حدث تجاوب قياسي مع الكتاب، فالقارئ يبحث عن نقل الظاهرة من مستوى الاستشعار والانطباع والقناعة إلى مستوى التشخيص والتحليل لإيجاد طريقة للتدافع مع الصعاليك والتقليل من حجم تأثيرهم في حياته.

مقالات ذات صلة