الصفقات المشبوهة تجرّ والي ورڤلة ومسؤولين بالبويرة إلى التحقيق
فتحت، مؤخرا، المصالح المختصة تحقيقات معمّقة في شكاو حول تجاوزات وخروقات متعلقة بالتسيير، على مستوى ولاية البويرة. وتشمل هذه التحرّيات السنوات الأخيرة، خاصة بشأن توزيع العقار والأراضي والسكن وإنجازه، وكذا منح الصفقات العمومية لإنجاز المشاريع التنموية.
وعلمت “الشروق” من مصادر متطابقة، أن قاضي التحقيق، استمع قبل أيام، إلى والي ولاية ورڤلة الحالي، بصفته والي ولاية البويرة السابق (قبل آخر تعديل جزئي في سلك الولاة). وذلك في إطار التحقيقات المفتوحة بناء على شكاو و”رسائل مجهولة” تهاطلت منذ فترة، بخصوص “تجاوزات غير قانونية” لبعض المسؤولين السابقين والحاليين، في مجال توزيع السكن والعقار، وكذا منح الصفقات العمومية بولاية البويرة خلال السنوات الماضية.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن التحقيقات شملت إلى حدّ الآن، مسؤولين محليين بينهم: مدير الديوان بولاية البويرة، ومدير الوكالة العقارية للولاية ومدير السكن، إضافة إلى مدير إذاعة محلية سابق، حول اتهامات تتعلق بارتكاب خروقات في السكن والعقار وتوزيعه بطرق غير قانونية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع.
وأكدت بعض المصادر أن السلطات القضائية التي استمعت مؤخرا إلى ردود المسؤولين “المتهمين” بولاية البويرة، اتخذت إجراءات تحفظية في حقّ عدد من المعنيين الذين شملهم التحقيق الأولي، وتكون قد أمرت بسحب جوازات بعضهم، إلى غاية استكمال التحقيق وظهور نتائج التحريات الدقيقة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن التحقيقات المفتوحة حول “فضائح العقار” والصفقات المشبوهة، بولاية البويرة خلال السنوات الماضية، ستـُسقط متورّطين وتجرّ إلى أروقة المحاكم مستفيدين من أراضي الدولة بطرق ملتوية وبالدينار الرمزي وعن طريق الاستفادات التحايلية .
ويأتي تحرّك الجهات المختصة، على مستوى ولاية البويرة، تبعا لمعطيات وتقارير بشأن خروقات تورّط فيها عدد من المسؤولين التنفيذيين بالولاية، خاصة في ما يتعلق بتسيير حظيرة السكن والعقار والأراضي التابعة للدولة، إضافة إلى شبهات تلفّ منح عدد من الصفقات العمومية والتعامل مع بعض المقاولين وفق مبدأ “الأفضلية”!
وحسب ما توفر لـ “الشروق” من معلومات، فإن عددا من ممثلي المنظمات الجماهيرية والحركة الجمعوية والمجتمع المدني، يُطالبون بتوسيع التحقيقات، ليس فقط على مستوى تراب عاصمة الولاية، ولكن إلى بعض البلديات والدوائر التابعة إقليميا وإداريا للبويرة، لكشف التجاوزات المرتكبة في حقّ العقار الصناعي وكذا الأراضي التابعة للدولة ولما يُعرف بالمجموعات الفلاحية، خلال سنوات “انهب واهرب”.
ولا يُستبعد أن تلجأ السلطات العمومية إلى إجراءات عقابية ضد المسؤولين الذين ثبتت في حقهم الاتهامات، من خلال حركات التغيير والشطب وإنهاء المهام والعزل، التي ستمسّ لاحقا سلك الإدارة والمديريات التنفيذية.