الجزائر
دورة عاصفة للجنة المركزية والعقلاء يفاوضون الأمين العام على مصيره:

الصندوق.. يا بلخادم

الشروق أونلاين
  • 7222
  • 14
يونس أوبعييش
عبد العزيز بلخادم

توصلت لجنة العقلاء إلى حل توافقي بين الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، وخصومه في اللجنة المركزية، الداعين إلى سحب الثقة منه في الدورة العادية للجنة المركزية، المرتقبة غدا الجمعة.

وأكد محمد بورزام، عضو اللجنة المركزية أن “مجموعة الخمسة”، وهم عبد الرزاق بوحارة ومحمد بوخالفة وعفان ڤزان جيلالي وأحمد السبع وعبد القادر حجار، تمكنوا من إقناع الأمين العام للحزب، بالاحتكام إلى الصندوق في مسألة طرح الثقة من بلخادم.

وإلى غاية أول أمس، كان كل طرف متمسكا بموقفه بشأن الكيفية التي يجب أن تسير عليها عملية طرح الثقة من الأمين العام في “موقعة الجمعة”، فبينما تمسك جناح بلخادم بآلية رفع الأيدي، في التصويت على لائحة تضم توقيعات أعضاء اللجنة المركزية المؤيدين لتثبيت بلخادم في منصبه،‭ ‬دفع‭ ‬خصوم‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬بآلية‭ ‬التصويت‭ ‬السري‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الصندوق،‭ ‬باعتبارها‭ ‬الأسلوب‭ ‬الأكثر‭ ‬ديمقراطية‭ ‬وأريحية‭ ‬وإبعادا‭ ‬للحرج،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيرهم‭. ‬

وأكد بورزام في اتصال مع “الشروق”، أن لقاء “الخمسة” ببلخادم مساء الثلاثاء، والذي استمر على مدار ثلاث ساعات كاملة، عرف أخذا وردا، لكنه انتهى إلى مخرج قد يجنّب أشغال الدورة أي انحراف تنظيمي أو إجرائي، وهو الاتفاق الذي نقلته مجموعة العقلاء مساء أمس، لكل من عبد‭ ‬الكريم‭ ‬عبادة‭ ‬وأحمد‭ ‬بومهدي،‭ ‬باعتبارهما‭ ‬مفوضين‭ ‬عن‭ ‬المركزين‭.‬

ويتمثل الاتفاق النهائي، في اللجوء إلى الصندوق على مرحلتين، الأولى للتصويت السري على الآلية التي يتم بها طرح الثقة من الأمين العام، عن طريق الصندوق أو برفع الأيدي، بمعنى إذا قررت الأغلبية التصويت على أن تكون آلية سحب الثقة عبر الصندوق يعتمد التصويت السري، وإذا‭ ‬فضلت‭ ‬آلية‭ ‬التصويت‭ ‬برفع‭ ‬الأيدي‭ ‬تعتمد‭. ‬

وحسب محمد بورزام فإن مجموعة الخمسة هي التي تشرف على تسيير جلسة التصويت بمرحلتيها، وهو ما اعتبروه انتصارا لهم، على اعتبار أن بلخادم ومن معه تمسكوا منذ بداية الأزمة بالاحتكام إلى آلية رفع الأيدي.

من جهته، رفض عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم الأفلان، قاسة عيسي، في اتصال مع “الشروق”، الاحتكام إلى الصندوق في مسألة طرح الثقة من الأمين العام للحزب، وتمسك بآلية رفع الأيدي، وذلك انطلاقا من اللوائح الداخلية للحزب.

واستند عضو المكتب السياسي في تبريره رفض الاحتكام للصندوق، إلى الفصل المتعلق بقواعد الحزب، التي تضمنها النظام الداخلي للحزب المنبثق عن المؤتمر التاسع، سيما الفقرة الرابعة من المادة 13، التي تنص على: “يتم التصويت على المسائل الإجرائية برفع الأيدي”.

وأكد قاسة عيسي أن “القانون واضح ولا يحتمل التأويل أو القفز عليه”، كما رفض أيضا ما جاء على لسان بورزام بشأن تفويض مجموعة الخمسة إدارة جلسة التصويت، بحجة أن اللجنة المركزية هي المخولة بالتصويت على من يدير الجلسة.

وأفاد المتحدث أن إجراءات التحضير للدورة توصلت إلى أن عدد الحضور في الدورة يقتصر على 333 عضو، بعد إسقاط عضوية 18 منهم، إثر ست حالات وفاة، وحالتي تناف، وتجميد عضوين، و8 هاجروا الحزب. للتذكير فقد قررت قيادة الأفلان منع الصحافة من تغطية أشغال الدورة بما فيها جلسة‭ ‬الافتتاح،‭ ‬على‭ ‬غير‭ ‬العادة‭.‬

مقالات ذات صلة