العالم
بموجب طلبات الجنائية الدولية

الصهاينة يتحركون لوقف أوامر اعتقال نتنياهو وغالانت

رياض. ب
  • 1093
  • 0

بعد مرور خمسة أشهر على مطالبة المدعي العام للمحكمة الجنائية في لاهاي، كريم خان، إصدار مذكرات اعتقال عاجلة ضد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت بتهمة انتهاك القانون الدولي في الحرب على غزة، نشرت القناة 12 العبرية عبر موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، الوثائق المقدّمة من قبل تل أبيب ضدّ الطلب، في “عملية دبلوماسية استثنائية للغاية، تقرر خلالها لأول مرة في دولة الاحتلال المثول أمام المحكمة”.

وكانت الوثائق قد قُدّمت في 20 سبتمبر الماضي من قبل فريق مشترك من عدة وزارات بدولة الاحتلال، بقيادة وزارتي القضاء والخارجية، إلى مسجّل المحكمة، لكن القضاة فرضوا على الفور أمرا بالسرية على تقديمها ومضمونها، وتم إجراء جميع المناقشات حول الموضوع سرا وخلف أبواب مغلقة، وفق القناة العبرية، على الرغم من أن الوثائق الأخرى في القضية التي تتم إدارتها كانت مكشوفة للجمهور.

ومارست تل أبيب ضغوطا كبيرة لإزالة أمر السرية، وتمكّنت من ذلك، وفي أكثر من 60 صفحة، تعرض دولة الاحتلال حججها ضد أوامر الاعتقال، على الرغم من أنها ليست عضوا في المحكمة الدولية ولا تعترف بسلطتها وصلاحياتها.

ووفقا للوثائق، فإن دولة الاحتلال لا تشير على الإطلاق إلى الاتهامات والمخالفات الخطيرة التي ينسبها المدعي العام في لاهاي كريم خان إلى رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الأمن غالانت، ولكن ادّعاءها موجّه بالأساس ضد الإجراء القضائي نفسه.

ويتضمن خط الدفاع للصهاينة مسارين رئيسيين، الأول يدّعي عدم اختصاص المحكمة في مناقشة القضية، فيما يطعن الآخر بسلوك المدّعي العام خان وقانونيته.

وتزعم دولة الاحتلال بتوسّع أن المحكمة الجنائية الدولية لا تتمتع بالاختصاص القضائي للنظر في القضية الحالية، ويرجع ذلك إلى أن دولة الاحتلال ليست طرفا في معاهدة روما، التي تمنح المحكمة اختصاصها، والتي وقّعت عليها 123 دولة، وبطبيعة الحال ليست عضواً في المحكمة.

وتزعم دولة الاحتلال أيضا أن السلطة الفلسطينية وافقت في إطار اتفاقيات أوسلو على التخلّي عن إمكانية محاكمة دولة الاحتلال الذين ارتكبوا مخالفات (جرائم) على أراضيها، وبالتالي، لا يمكنها نقل هذه الصلاحية إلى المحكمة.

أما الادعاء الثاني، والمركزي بالنسبة لتل أبيب، فموجّه بالأساس ضد المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان نفسه. وتزعم دولة الاحتلال أن خان لم يتصرف وفقا لمعاهدة روما، من خلال عدم تصرفه وفقا للإجراء المتوقّع منه وفقا للمادة 18 من الاتفاقية.

وبموجب الإجراء، كما تدّعي دولة الاحتلال، يجب على المدّعي العام أن يوجه إنذاراً منظماً إلى الدولة التي ينوي فتح تحقيق ضدها، وأن يعرض الحجج والشبهات، فضلا عن منح 30 يوما لتلك الدولة تتيح لها جلب التحقيق إليها والتحقيق في القضية بنفسها، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.

وزعم أيضا أن خان اعتمد على تحذير سابق وجهه لدولة الاحتلال قبل بضع سنوات في أمور أخرى، وتصرّف بناء عليها لطلب أوامر الاعتقال، وبذلك فاجأ دولة الاحتلال دون أن يمنحها حتى القدرة على فحص التفاصيل المتعلّقة بها والتحقيق فيها.

وتتوزع ادّعاءات دولة الاحتلال على أكثر من 60 صفحة تم تقديمها إلى القضاة في القضية، وستنضم إلى المرافعات السابقة التي قدّمتها عدّة دول، زعمت أيضاً عدم اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في القضية، كما تطالب دولة الاحتلال بنشر ادعاءاتها على الملأ، إذ تعتقد أنها قوية من الناحية القانونية.

وفي 20 ماي الماضي، أعلن كريم خان أن المحكمة تسعى إلى إصدار مذكرتي اعتقال بحقّ نتنياهو وغالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وقال خان، في حديث إلى شبكة “سي آن آن” الأمريكية في تلك الفترة، إن مذكرات الاعتقال ستشمل أيضا قائد حركة “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار، وقائد كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، محمد الضيف، والرئيس الراحل لحركة “حماس” إسماعيل هنية.

ورغم الادعاءات، أكد المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان في أوت الماضي، أن المحكمة تتمتع بالولاية القضائية للتحقيق مع دولة الاحتلال، وطلب من القضاة اتخاذ قرار عاجل بشأن إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت.

مقالات ذات صلة