الصيام في دبي يختلف عن الجزائر.. ومارادونا كان يحترم مشاعرنا الدينية
قال ياسين بن طلعة مدرب حراس نادي الوصل الإماراتي، إن الصيام في دبي يختلف كثيرا عما عليه في الجزائر بسبب نمط الحياة، مشيرا إلى أنه يحافظ على التقاليد رغم عيشه في الغربة لمدة تقارب ربع قرن من الزمن، وخلال حديثه مع “الشروق” تطرق حارس اتحاد الجزائر الأسبق إلى موضوع شهادة التدريب الخاصة بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والتي لا يعترف بها حاليا في القارة الآسيوية.
تعيش منذ 25 سنة في دبي، فهل لازلت تحافظ على التقاليد الجزائرية خلال رمضان؟
غادرت الجزائر سنة 1992 رفقة عائلتي الصغيرة للعمل في الخليج العربي، وتأٌقلمت بسرعة كبيرة مع أجواء الصيام في الإمارات العربية المتحدة، ولكننا نحافظ إلى اليوم على عاداتنا الجزائرية، خاصة فيما يتعلق بالأطباق المعروفة، فأنا أعيش رمضان وسط العائلة، كما كان عليه الحال في الجزائر.
أين تقضي وقتك خلال شهر الصيام؟
قبل موعد الإفطار أبقى في البيت، لأني لست من الناس الذين يتسوّقون يوميا، وهذا لتوفر كل المتطلبات، ثم أخرج للصلاة في المسجد وبعد العصر أخصص وقتي لقضاء بعض الحاجات إن طلبت مني، وعقب صلاة التراويح يبدأ عملي مع نادي الوصل، وكما تعلمون فإن الظروف المناخية تفرض علينا التدرب ليلا.
ما الفرق بين الصوم في الجزائر والإمارات؟
شهر الصيام في الجزائر لديه طعم خاص، على الرغم من أن نمط الحياة تغير كثيرا، فأنا أحن لبعض الذكريات الجميلة في رمضان، خاصة وأن الحركة في الشارع تكون غير عادية في الدقائق القليلة التي تسبق أذان المغرب، وفي دبي الصيام يكون أسهل لتوفر كل شيء، فالمحلات والمساحات التجارية وكل مرافق الترفيه تكون مفتوحة حتى الساعات الأولى من النهار، كما أن وسائل النقل متوفرة في كل وقت والخدمة العمومية متوفرة ليلا، وبعض المؤسسات الإدارية تعمل ليلا لقضاء حاجات المواطنين، ولكنهم يعملون لبضع ساعات فقط في الصبيحة.
ماهي أكلتك المفضلة في رمضان وهل تشترط وجبات منوعة يوميا؟
لست من الأشخاص الذين “يغلبهم رمضان“، بل أجد راحتي في شهر الصيام، ولا أشترط على الأهل أطباقا معينة ولا أفرض عليهم أي شيء، فأنا أقتنع بما هو موجود.
ألا تحضرك قصة غريبة حدثت لك أثناء الصيام؟
قلت سالفا بأني شخص هادئ وخلال شهر الصيام ارتاح كثيرا خاصة من الناحية النفسية، ولا أذكر بأنني تشاجرت أو حدثت لي مشكلة مع أي كان، وكما تعملون في وقت سابق كنا نتدرب ونلعب المباريات في الظهيرة ونحن صائمون، وأذكر بأني تنقلت مع اتحاد الجزائر لمواجهة فريق من السينغال في شهر رمضان ولم نفطر حينها وعدنا بنتيجة ايجابية.
الموسم ما قبل الماضي عملت مع مارادونا في نادي الوصل، كيف كانت تصرفات الأخير مع اللاعبين أثناء الصيام؟
مارادونا إنسان طيب وشخص رائع، والاحترام كان متبادلا بيننا وحتى مع اللاعبين، فلم يكن يتدخل عندما يقاطعون التدريبات بسبب الصلاة، ويمكن القول بأنه “رجلة“.. أذكر بأن رئيس مجلس الإدارة تقدم مني عقب نهاية إحدى المباريات المحلية، وانتقد حارس الفريق ماجد نصر بسبب تلقيه هدفا من مخالفة مباشرة، وقال لي بأنه لم يكن في المكان المناسب، وعندما علم “مارادونا” بما حدث قال له إن الكرات المباشرة صعبة، ووضع عشرة لاعبين في الجدار لا يمنعه من وضع الكرة في الشباك، ولحد الآن تبقى علاقتي به طيبة وأنا شخصيا ألتقيه من حين لآخر، وقبل الختام أريد أن أوضح لكم شيئا بعيد عن الصيام، وهو أن شهادة التدريب الجزائرية الإفريقية غير معترف بها لدى الاتحاد الآسيوي، اضطررت رفقة عديد المدربين لإعادة التكوين من الصفر.
وهل الكاف على علم بهذا الموضوع؟
خلال كأس العالم لفئة أقل من 20 سنة التي احتضنتها الإمارات العربية المتحدة، التقيت رئيس الفاف محمد روراوة، وتحدثت معه في الموضوع، كما عرضنا الأمر على رئيس الكاف عيسى حياتو، عله يتدخل لدى مسؤولي الاتحاد الأسيوي لكرة القدم، ولكن لحد الآن الأمور تراوح مكانها، وأي مدرب ليس من قارتي آسيا وأوروبا، سيكون مجبرا على إعادة التكوين من الصفر إن أراد العمل في أي فريق آسيوي.