اقتصاد

الصين ترفع ورقة المعادن النادرة لاخضاع أميركا

الشروق أونلاين
  • 2578
  • 0

 أعلنت الصين إدراج 07 معادن أرضية نادرة ضمن قائمة المعادن المحظور تصديرها إلى الخارج، كردٍّ على الحرب التجارية التي أعلنتها الولايات المتحدة على الصين.

ويعدّ معدن “التريبيوم” النادر، في صدارة قائمة الأتربة النادرة الممنوع تصديرها من الصين، حيث يتمتع هذا العنصر المعدني فِضّي اللون، بقدرة كبير في رفع قوة المغانط المستخدمة في الطائرات والغواصات والصواريخ على تحمّل درجات الحرارة، وفقا لمقال نشرته وكالة بلومبرغ الأمريكية.

ويدخل ضمن قائمة الممنوع تصديره إلى الخارج، معدن “الايثريوم”، حيث يُستخدم في إنتاج الليزر المستخدم في جراحات الطب والأسنان، وفي علاج سرطان الكبد، كما يزيد من قوة السبائك ومقاومتها للحرارة والصدمات، ما يجعل استخدامه مثالياً في الموصلات الفائقة التي تتحمل درجات الحرارة العالية.

وحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن حوالي 93% من واردات الولايات المتحدة من مركبات الإيتريوم جاءت من الصين خلال الأعوام الأربعة حتى عام 2023.

وثالث هذه المعادن المحظور تصديرها، “الديسبروسيوم”، فهو معدن مقاوم لدرجات الحرارة العالية، ويُستخدم أساساً في سبائك المغانط المستخدمة في المحركات أو المولدات.

ويعد هذا المعدن مهما بشكل خاص للانتقال إلى الطاقة النظيفة، إذ تُستخدم المغانط في توربينات الرياح والمركبات الكهربائية، كما يستخدم نوع من “الديسبروسيوم” في قضبان تحكم المفاعلات النووية حيث يمتص النيوترونات بسهولة.

أما معدن “الغادولينيوم” النادر، فيُستعمل في المجال الطبي بشكل كبير، حيث يسمح بوضوح أعضاء الجسم أثناء التصوير الاشعاعي، ويُعدّ هذا المعدن النادر، فعالا أيضاً في تعزيز أداء السبائك، بحيث يحسن من مقاومة درجات الحرارة العالية والأكسدة، ما يجعله مفيداً للمعادن المستخدمة في صناعة المغانط والمكونات الإلكترونية وأقراص تخزين البيانات، كما تجعل قدرته على امتصاص النيوترونات منه مكوناً أساسياً في قلب المفاعلات النووية.

وبخصوص “اللوتيتيوم”، فهو معدن صلب وكثيف، على عكس معظم العناصر الأخرى المستهدفة، ويُستخدم كعامل محفز كيميائي في مصافي النفط، تشتري الولايات المتحدة تقريباً كل إمداداتها من هذا المعدن من الصين، التي تصدر أيضاً كمية صغيرة إلى اليابان.

وبدوره، يعدّ “الساماريوم” أحد المعادن النادرة المدرجة في قائمة المحظور تصديره إلى الخارج، حيث يستخدم في المغانط الفائقة في التوربينات والسيارات، وله تطبيقات دفاعية أوسع، لأنه يحافظ على طبيعته المغناطيسية في درجات الحرارة العالية، كما يدخل الساماريوم في الليزرات البصرية والمفاعلات النووية.

وسبق للولايات المتحدة الأمريكية، إدراج هذا المعدن ضمن قائمة العادن الحرجة التي يمكن تخزينها للاحتياط.

وأخيرا، يعدّ “السكانديوم”، أحد المعادن النادرة المدرجة في القائمة الصينية، حيث يُستخدم في صناعة بعض مكونات الطائرات المقاتلة، وتعدّ خصائصه المشعة مثالية كعلامة تتبع في تكرير النفط، أو في اكتشاف التسريبات في الأنابيب تحت الأرض.

تستورد الولايات المتحدة حالياً 14% من صادرات الصين من عنصري السكانديوم والإيتريوم معاً، بحسب بيانات الجمارك، فيما تُعدّ اليابان أكبر المستوردين.

معادن مهمة خارج القائمة: النيوديميوم والبراسيوديميوم

أحجمت الصين عن إدراج معدني “النيوديميوم” و “البراسيوديميوم”، ضمن قائمة الممنوع تصديره إلى الخارج، بالرغم من أنهما من أكثر عناصر الأرض النادرة شيوعاً نظراً لدورهما المحوري في صناعة المحركات المغناطيسية الدائمة.

ويعمل “النيوديميوم” و “البراسيوديميوم” على تحويل الكهرباء المخزنة في البطارية إلى حركة مثل تدوير عجلات المركبة الكهربائية، والعكس أيضاً، إذ يحولان الحركة إلى كهرباء، بالتالي يشيع استخدامه في توربينات الرياح.

العام الماضي، أنتجت الولايات المتحدة 1,130 طناً من النيوديميوم والبراسيوديميوم، وفقاً لشركة “بلو بروجكت”، فيما أنتجت الصين أكثر من 58,300 طن.

مقالات ذات صلة