الصين تصبح ثاني دولة ترفع علمها على سطح القمر
نشرت وكالة الفضاء في الصين صوراً للعلم الصيني مزروعاً فوق سطح القمر، لتصبح بذلك ثاني دولة في التاريخ ترفع علمها على شقيق الأرض الأصغر بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
وبعد أيام قليلة من الهبوط الناجح الذي نفذه المسبار الفضائي Change 5، الأول من ديسمبر 2020، نشرت وكالة الفضاء الصينية، يوم 4 ديسمبر الجاري صوراً للعلم الصيني فوق القمر كدليل على صحة إعلانها.
وحسب تقرير لوكالة “فايس” نشرته، أمس الأول الاثنين، فقد تم تجهيز مركبة الهبوط غير المأهولة بآلية لرفع العلم الوطني الصيني.
وقال لي يون فنغ، مدير المشروع، إن العَلم، الذي يبلغ عرضه مترين وارتفاعه 90 سم، مصنوع من قماش خاص يسمح له بتحمل درجات حرارة القمر القصوى.
وأوضح تشينج تشانغ، وهو عضو آخر في الفريق، أن “العلم العادي على الأرض لن ينجو من قسوة بيئة القمر”.
يشار إلى أنه منذ أكثر من 50 عاماً، أي في عام 1969، رفعت الولايات المتحدة علمها على القمر لأول مرة في التاريخ خلال مهمة المركبة أبولو 11 المأهولة، ثم عادت ورفعته خمس مرات أخرى خلال خمس بعثات أخرى لأبولو حتى عام 1972.
لكن وفقاً للعلماء، من المحتمل أن تكون الأعلام التي تركت على القمر خلال هذه المهمات قد تحول لونها إلى الأبيض بسبب تعرضها للشمس دون حواجز، وفق موقع إذاعة “مونت كارلو”.
وتقوم مهمة المسبار الصيني على جمع عينات من الغبار والصخور القمرية يصل وزنها إلى حوالى كيلوغرامين، خصوصاً عبر سبر السطح إلى عمق مترين، ثم إرسالها إلى الأرض.
وقد تساعد هذه العينات العلماء في تحسين فهم تاريخ القمر. ويفترض أن تصل هذه العينات إلى الأرض منتصف ديسمبر 2020.
وإذا تكللت هذه المهمة بالنجاح، فستصبح الصين الدولة الثالثة التي تجلب عينات من القمر، بعد الولايات المتحدة وروسيا.
جدير بالذكر أن الصين أطلقت مسباراً غير مأهول إلى المريخ، يوم 23 جويلية الماضي، في أول مهمة مستقلة لها لكوكب آخر، في محاولة لتصدر المشهد في مجال الفضاء واستعراض قدراتها ومطامحها التكنولوجية.