الضرائب تطلق 3 تحقيقات كبرى تستهدف أصحاب الثراء السريع
باشرت مؤخرا، مصالح الضرائب ثلاثة تحقيقات تدخل ضمن التهرب الضريبي، وذلك بالتنسيق مع كل من مصالح وزارتي المالية والجمارك، تتعلق الأولى بتبييض الأموال عبر شراء العقارات من طرف الأغنياء، والثانية حول قيام شركات أجنبية للتصدير والاستيراد، بإغراق السوق الوطنية بسلع مهربة غير شرعية، والثالثة حول قيام المقاولات الكبرى بالتعاقد مع شركات صغيرة مستفيدة من الإعفاء الضريبي، وتهدف تلك التحقيقات إلى تحصيل مداخيل إضافية خارج قطاع المحروقات، والتحري حول مصدر الثراء المفاجئ لبعض رجال الأعمال، بطرح السؤال “من أين لك هذا؟”
وحسب مصادر “الشروق”، فإن ما شرعت فيه مصالح الضرائب، يدخل ضمن سلسلة إجراءات حثيثة، لتوسيع شبكة المداخيل، في ظل تراجع إيرادات الدولة، كما يدخل ضمن إجراءات الحكومة بهدف إيجاد بدائل إضافية خارج إيرادات الطاقة، التي تراجعت كما هو معلوم، بفعل انهيار أسعار النفط.
وكان الوزير الأول قد أعطى أوامر لوزارة المالية، لمباشرة التحقيقات في المخالفات التي تتم في مجال التهرب الضريبي، وتمارسها شركات المقاولات الكبرى، وشركات الاستيراد والتصدير، والأغنياء، وفي هذا السياق فقد أوكلت مصالح الضرائب لفرق خاصة التحري حول العمليات التي تتم في سوق العقار والفيلات، وبالأشخاص، الذين تظهر عليهم علامات الثراء كشراء منازل فاخرة، علما أن عملية التحري حول الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض الثراء السريع، كانت قد شرعت فيها منذ عام 2000، وتم إحصاء إلى غاية 2014 أكثـر من 1924 شخص ثبت أنهم يتوفرون على ثـروات غير مصرح بها لدى مصالح الضرائب، وهو الأمر الذي أفضى إلى إلزامهم عن طريق إشعارات، بدفع لمصالح الضرائب أكثـر من 7 ملايير دينار أي ما يعادل 4 مليون دينار للشخص الواحد.
وكشف المدير العام للضرائب عبد الرحمن راوية، في تصريحات سابقة، عن حملة إحصاء لجرد الأثرياء الجدد الذين سيتم تحديدهم بناء على ما يمتلكونه من عقارات وسيارات، مشددا على أن الحكومة ستصنف ضمن خانة “ثري” كل من يمتلك 10 مليارات سنتيم فما أكثر، فيما أعلن وبالنسبة للرقابة المفروضة على سوق السيارات، عن وجود عمليات مراقبة واسعة منذ سنوات، وأنه تم إرسال عمليات تصحيح لخارقي القانون وقال “المتهربون من الوكلاء سيتم إرجاعهم إجباريا إلى الطريق الصحيح” وذلك في رسالة مباشرة للمتورطين في عمليات التهرب.
هذا وسبق وأن طالبت أحزاب وبرلمانيون بفرض ضريبة الثروة في الجزائر، إلا أن مصالح وزارة المالية رفضت ذلك بحجة أن الأثرياء في الجزائر يسددون ضريبة الملكية، ولا يمكن فريض ضريبتين مماثلتين في نفس الوقت، وتعادل ضريبة الثروة 2.5 بالمائة سنويا.