الضرائب في خرجات عبر 11 ولاية لحذف ديون قبل 2011!
لقاءات مركزية-محلية لشرح آليات التسوية والبرنامج متواصل في ولايات أخرى
إعادة ضبط العلاقة مع المتعاملين وتنفيذ المادتين 93 و122 من مالية 2026
باشرت المديرية العامة للضرائب، منذ 22 أفريل الجاري، تنفيذ برنامج ميداني متواصل عبر مختلف جهات الوطن، لتنزيل إجراءات المادتين 93 و122 من قانون المالية 2026، المتعلقتين بالتسوية الجبائية الطوعية وإلغاء وتطهير الديون الجبائية شمل لحد الساعة 11 ولاية، في خطوة عملية تهدف إلى توحيد التطبيق ميدانيا داخل مختلف المصالح، قبل تعميمها فعليا على المكلفين بالضريبة.
ويأتي هذا التحرك في سياق تعليمات مركزية واضحة بضرورة إنهاء أي تباين في الفهم، خاصة وأن الملف يتعلق بتسوية وضعيات مالية عالقة منذ سنوات.
وانطلقت العملية من الجزائر العاصمة، لتشمل في مرحلة أولى ولايات البليدة وسطيف، قبل أن تمتد نحو الشرق عبر قسنطينة وعنابة، ثم الغرب في وهران والشلف، وصولا إلى الجنوب بكل من ورقلة وغرداية وبشار، ووفق المعطيات المتوفرة، فإن البرنامج لا يزال متواصلا، مع إدراج ولايات أخرى ضمن الرزنامة في الأيام المقبلة، بما يضمن تغطية وطنية كاملة وتوحيد طريقة العمل عبر كل المديريات الجهوية والولائية.
وحسب المعطيات التي تلقتها “الشروق”، فإن اللقاءات التي جمعت الإطارات المركزية بنظرائهم المحليين ركزت على الجوانب التطبيقية الدقيقة، بعيدا عن الطرح العام، حيث تم التطرق إلى كيفية معالجة ملفات التسوية الجبائية الطوعية، وشروط الاستفادة منها، إلى جانب كيفية التعامل مع الديون الجبائية القديمة، خاصة ما تعلق بإلغاء الغرامات وتسوية الأعباء المتراكمة، كما تم تقديم توجيهات واضحة بخصوص استقبال طلبات المكلفين، ودراسة الملفات حالة بحالة، مع التأكيد على تسهيل الإجراءات وتفادي التعقيدات التي كانت تطرح في السابق.
كما كشفت نفس المعطيات أن المديرية العامة للضرائب طلبت من مصالحها المحلية الانتقال سريعا إلى العمل الميداني، من خلال تنظيم أيام تحسيسية لفائدة الأعوان أولا، ثم المتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب تكثيف الحملات الإعلامية، عبر توزيع مطويات وشرح الإجراءات مباشرة، إضافة إلى استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر فيديوهات توضيحية مبسطة.
وتراهن الإدارة، حسب نفس المصادر، على هذه العملية لتصفية جزء معتبر من الديون الجبائية العالقة، خاصة تلك التي أثقلت كاهل المؤسسات لسنوات، مقابل منحها فرصة لإعادة ترتيب وضعيتها المالية من دون اللجوء إلى حلول مكلفة.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات المقدمة إلى إطارات الضرائب إلى أن الاستفادة من هذه التدابير تشمل فئات واسعة من المكلفين بالضريبة، لاسيما التجار، وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والحرفيين، وكل من تراكمت عليهم ديون جبائية إلى غاية 31 ديسمبر 2025، شريطة التصريح بوضعيتهم الجبائية والانخراط الطوعي في هذا النظام. كما تتيح الإجراءات إمكانية الاستفادة من إعفاءات كاملة من الغرامات والعقوبات، إلى جانب تخفيض جزء من أصل الدين، مقابل الالتزام بتسديد النسبة المتبقية وفق الصيغ المحددة، سواء بالدفع الفوري أو عبر التقسيط. بالمقابل، تم إقصاء فئة محددة من هذه الامتيازات، تتعلق أساسا بالمكلفين الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية نهائية تتعلق بالغش أو التحايل الجبائي، حيث لا يمكنهم الاستفادة من آليات الإعفاء أو التسوية، في إطار تشديد الرقابة على هذه الفئة وربط الاستفادة بمدى احترام القوانين الجبائية.
أما بخصوص الديون الجبائية القديمة المسجلة إلى غاية سنة 2011، فقد تقرر معالجتها ضمن عملية مستقلة تقوم على الإسقاط الكلي، في إطار ما تصفه الإدارة بـ”تنقية المحفظة الجبائية”، حيث تم تحديد أجل أقصاه 180 يوما لاستكمال إصدار القرارات الجماعية المتعلقة بإلغائها على مستوى قباضات الضرائب، بعد إعداد قوائم اسمية دقيقة للديون المعنية والتأكد من استيفائها للشروط القانونية.