الجزائر
يزداد الطلب عليهما في فصل الشتاء

“الطابونة” والمدافئ تحصد أرواح مئات الجزائريين سنوياً

الشروق أونلاين
  • 4001
  • 1
ح.م

لا تزال الحوادث المنزلية تحصد أرواح الأبرياء وفي مقدمتهم الأطفال؛ إذ سجَّلت مصالح الحماية المدنية 231 حالة وفاة خلال 9 أشهر الأولى من السنة الحالية وجميعها تتعلق بالحروق بمواد حارة أو مواد كيماوية، والانفجارات ويتقدمها انفجار قارورات غاز البوتان، استعمال الأدوات الكهرو منزلية بطريقة خاطئة، استنشاق غاز أحادي أكسيد الكربون أو تناول المواد السامة، وهي الحوادث التي تزداد خطورتُها وتتضاعف بالأخص في فصل الشتاء، حيث يتم إغراق الأسواق الوطنية بوحدات تسخين ومدافئ غير مطابقة للمعايير.

أجمع الأساتذة والمختصون خلال الملتقى الجهوي حول الوقاية من الحوادث المنزلية أن الجزائر تشهد تزايدا مستمر لمثل هذه الحوادث، لذا يتوجب توعية المواطن وتوعيته بالمخاطر التي تترصده داخل منزله حتى يتمكن من أخذ احتياطاته الكافية للوقاية منها، وكيفية التعامل معها خاصة وأن ضحاياها في الغالب هم من الأطفال الأبرياء الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات فهم الشريحة الأكثر تضررا.

وقد أوضحت البروفيسور “بوعتو” أن غاز البوتان أو “الطابونة” العامل الرئيسي وراء الحوادث المنزلية، فالعيادة المركزية لعلاج الحروق ببني مسوس تستقبل سنويا مئات الحالات من الأطفال من مختلف الولايات تقل أعمارهم عن أربع سنوات تعرَّضوا لحروق، بسبب قلة الحذر والحيطة في المطابخ وبالأخص “الطابونة” لكثرة استعمالها عند العائلات الجزائرية وانخفاضها وقربها من الأرضية زيادة على السوائل الحارة والمس الكهربائي، معتبرة أن الإسعافات الأولية التي تقدمها العائلة للطفل المصاب هي السبب في مضاعفة حالته، فأغلبية الأولياء يهرعون لوضع الثلج على الحريق وهو تصرف خاطئ بل يجب وضعها تحت الماء الطبيعي، وتختلف الإسعافات الواجب تقديمها بحسب ما شرحته البروفيسورة والتي أكدت على ضرورة التفريق بين نوعية الحريق، ففي حالة النار يجب دحرجته على الأرضية أو لفه في غطاء لإخمادها، أما المس الكهربائي فيستدعي قطع الكهرباء فورا مشيرة أن “الطابونة” تظل أكبر خطر يتعقب الجزائريين ويحصد أرواحهم.

في حين اعتبرت البروفيسور “زروال” أن مواد التنظيف هي جزء من المخاطر المنزلية المحدقة بهم، مواصلة أن جل حوادث تناول هذه المواد يكون السبب فيها هو تغيير القارورة ووضعها في أخرى، قد تكون خاصة بالعصير أو الماء، فيتناولها الطفل ويشربها دون أن يكون لديه علمٌ بما تحتويه وهو ما وقع لطفل صغير ليلة عاشوراء، فقد تناول مادة سامة كانت في عبوة أخرى عن طريق الخطأ، مشيرة أن الأولياء يخطئون عندما يجبرون الطفل على استفراغ المواد الخطيرة التي شربها فقد يعرضه ذلك لمضاعفات بل عليهم إسعافه بسرعة للمستشفى.

ولأن المدافئ تشكل خطرا آخر على المواطنين، أفاد المختص “شكار عبد الغني” أن هناك شروطاً لابد من التحقق منها قبل تشغيل المدافئ، منها التهوية والتأكد بأن مجرى الهواء ليس مسدودا بعش العصافير، مع ضرورة اختيار المدفأة المناسبة وفحصها قبل تشغيلها.

مقالات ذات صلة