الجزائر
النطق بالأحكام في 3 أوت.. وهيئة الدفاع ترافع:

الطاهر خاوة تاجر كبير راح ضحية احتيال!

نوارة باشوش
  • 2727
  • 0

أسدل القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، ليلة الخميس، الستار على محاكمة الوزير السابق للعلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة ومن معه، بالتماس جميع المتهمين من هيئة القطب إسقاط التهم الموجهة إليهم والإقرار ببراءتهم ورد الاعتبار لهم، فيما اعتبرت هيئة الدفاع أن ملف الحال “لا أساس له من الصحة”، وتحوّل موكلهم من ضحيةٍ إلى متهم يُزجُّ به في السجن لأزيد من عامين ويواجه عقوبة 15 سنة حبسا، في حين أعلن القاضي عن رفع الجلسة وإحالة القضية للمداولة للنطق بالأحكام بتاريخ 3 أوت.

بعد غلق باب المرافعات، شرع قاضي الفرع الثاني للقطب الاقتصادي والمالي الجلسة في المناداة على المتهمين للإدلاء بكلمتهم الأخيرة، التي كانت مختصرة جدا، إذ كان أول من تقدّم بكلمته هو الوزير السابق للعلاقات مع البرلمان الذي التمس من القاضي تبرئة ساحته قائلا: “سيدي الرئيس، أنا عند ربي صافي.. أنا من عائلة شريفة، كنت تاجرا منذ أن فتحتُ عينيّ على الدنيا. سيدي القاضي أنا منذ 14 شهرا لم أر عائلتي الحاضرة اليوم في المحاكمة.. أنا مظلوم.. مظلوم.. مظلوم.. أنصفوني.. وثقتي فيكم كبيرة”.

من جهته، فإن نجل الوزير زكرياء خاوة، الذي وقف أمام القاضي متعبا ومرهَقا، كيف لا وهو شاب في مقتبل العمر يواجه عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا، اكتفى بالقول: “سيدي الرئيس والله أنا بريء”، وهي نفس العبارات نطق بها الوالي السابق لولاية باتنة محمد سلماني والمفتش العام لذات الولاية “دابو سليمان”، وعلى نفس النهج سار عليه بقية المتهمين المتابَعين في ملف الحال، ليرفع القاضي الجلسة ويعلن 3 أوت تاريخا للنطق بالأحكام في ملف الحال.

جميع الأدلة والقرائن والنصوص القانونية لرفع المسؤولية

حاولت هيئة الدفاع عن المتهمين استعمال جميع الأدلة والقرائن والنصوص القانونية لرفع المسؤولية عن موكليهم وتبرئة ساحتهم، واعتبرت الوزير السابق للعلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة “عنوانا للموظف الناجح وسياسيا بامتياز، ليجد نفسه بين ليلة وضحاها متهما بماذا..؟ بالفساد، ومتابعا بعدة تهم ثقيلة لا جمل ولا ناقة له فيها”، دفعته إلى أن يردد في زنزانته عبارات “حسبي الله ونعم الوكيل.. لكل من ظلمني.”

قالت المحامية خديجة مسلم خلال مرافعتها دفاعا عن الوزير السابق الطاهر خاوة، إن ملف الحال لا يشتمل على عناصر تثبت قيام موكلها بجرائم فساد، وإنما هو ملف يخص معاملة تجارية بحتة، دارت أطوارُها في معاملة بين خواص في مجال الترقية العقارية بولاية باتنة، وكانت هذه المعاملة يسودها الثقة والأمان بين التجار، لكن الشيء الذي أخفي عن طاهر خاوة آنذاك أنه راح ضحية نصب واحتيال وسرقة نسج خيوطَها الأخوان إسماعيل اللذان لم يكونا أبدا مصنّفين مرّقين عقاريين بل بزناسيين بالعقار.

وأضافت الأستاذة مسلم أن موكلها راح ضحية مناورات احتيالية وتدليسية قام بها زهير إسماعيل لسلب المدعوّ طاهر خاوة مبلغا قدره 25 مليار سنتيم، سلّمها لهما على سبيل الدخول في الشراكة لمشروع الترقية العقارية المسمى “النخيل”، والموجود في بلدية “فسديس” بولاية باتنة، بعدما أحدث الفارّ من العدالة المدعوّ زهير الأمل في نفس المتّهم بتحقيق الأرباح، وأخبره بأنّ لديه قطعة أرض يمكن تشييد فوقها 60 فيلا فاخرة تدرّ أرباحا خيالية، ممّا حمل المتهم طاهر خاوة إلى الخوض في شراكة غير فعلية تساهمية برأس المال الذي قدّره المتّهم الفارّ بمبلغ قدره 50 مليار سنتيم.

وواصلت المحامية قائلة “لقد خابت ظنون المتهم في ما أوهمه به زهير وأخوه نجيب من جني أرباح طائلة من الترقية العقارية “النخيل” ووجد نفسه وماله في مهبّ الريح، وأصبح يطالب بفضّ الشراكة واسترجاع أمواله، غير أنّه لم يكن في يد موكلي أيُّ ضمانات لاسترجاع أمواله ماعدا الاتفاق الصوري الذي وُقِّع في مكتب المحامي قادري، ابن عم عائلة إسماعيل والذي حررته وأمضته جميع الأطراف وبصمت فيه على أن المبلغ الذي أخذه زهير هو 25 مليار سنتيم، نسبة شراكة المتهم، مقترحا أن يسلم الشيكات كضمان لموكلي الذي رفض أخذها لأنها معاملة غير مشروعة وفضَّل أن يكون الشهود ضمانا لهذه المعاملة”.

وتابعت الأستاذة مسلم “الشيء الوحيد الذي استند إليه المتهم هو إلزام الفارّ زهير بالقيام بتعديل وثائق الترقية العقارية باسمه، لأن الأرض المخصصة للبناء والترقية العقارية هي باسم أخيه نجيب، وراح زهير لإرضاء موكلي وأخذ أمواله كاملة ملزِما أخاه بالتنازل عن الترقية العقارية لفائدته بموجب عقد هِبة، فاطمئن خاوة الطاهر إلى هذه المعاملة وأنصرف إلى أشغاله المهنية والنيابية تارة والوزارية تارة أخرى، إلى حين اكتشافه أن المدعو زهير شرع في عملية بيع الفيلات دون علمه وراح أمام الموثق للاكتتاب باسم شقيقه نجيب، ولما استعلم موكلي عن هذا التصرُّف علم بأن زهير قد تراجع وألغى عقد الهِبة ورجعت الترقية باسم نجيب كما كانت عليه قبل الاتفاق”.

وتوضح المحامية أنّ هذه التطورات “أثارت حفيظة الطاهر خاوة إذ تأكّد أنه وقع ضحية نصب واحتيال ولم يبق له إلا السعي إلى استرجاع أمواله بأكملها، إلا أن الأخوين إسماعيل ظلا يتلاعبان ويمتهنان أسلوب المراوغة بتسليم شيكات ترجع كلها بلا رصيد، إلى غاية الوصول إلى التسوية الودية بتسليم المدرسة الخاصة له مقابل نسبة من الأموال الضائعة كما تعهّدا بتسليمه ثلاث فيلات منجَزة، مقابل ما تبقى من الأموال، وفي نهاية المطاف يكتشف موكلي أنه وقع ضحية نصب واحتيال بعدما اكتشف أن المدرسة والفيلات قيد رهن للبنك”.

إلى ذلك، أكد دفاع المتهم أن حركية الأموال التي شهدتها حساباته البنكية، والتي مصدرها مشروع، مردّها إلى سنوات طويلة مارس فيها موكلهم التجارة وكذا المهن الحرة المختلفة بالإضافة إلى الوظائف البرلمانية والوزارية، ناهيك عن ما تملكه من ميراث عائد إليه من والده وهذا ما أثبتته الإنابة القضائية الذي أكدت هذه المعلومات.

أما فيما يخص العقار الصناعي الذي استفاد منه ابنه زكرياء، فأوضحت المحامية مسلم، أنّ موكلها لم يكن يعلم بتاتا بالطلب الذي أودعه ابنه على مستوى ولاية باتنة والذي احتُرمت فيه كل الشروط والإجراءات القانونية والتنظيمية بل دعم ابنه بمبلغ مالي محترم كضمان للبنك الذي اقرض ابنه خاوة زكرياء، كما أكد طاهر خاوة أنه باعتباره وزيرا للعلاقات مع البرلمان لا يمكنه الضغط أو استغلال النفوذ لأن هذه الوزارة ليست لها أيُّ هياكل إدارية على مستوى الولايات، كما أنه ليس له ميزانية لأجل إجراء صفقات عمومية أو إجراء عقود من أجل الحصول على امتيازات للغير”.

وعليه، شددت الأستاذة مسلم على أن التهم المنسوبة لموكليها غير مؤسسة ولا تدخل في تصنيف جرائم الفساد وعدم الاختصاص لمحكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الملف، والتمست من هيئة المحكمة تبرئة ساحة موكلها.

الدفاع: موكلي يتحوّل من ضحية إلى متهم

بدورها لفتت المحامية منى بجاوي إلى أنه بداية من أمر قاضي التحقيق لانتداب خبير وما أبان عنه التحقيق، لطالما أكَّد الدفاع على براءة موكلها الطاهر خاوة، باعتبار أن الوقائع لا تحمل طابعا جزائيا بل طابعا تجاريا بحتا كون الحيثيات تتلخّص في شراكة أبرمت بين موكلها والضحايا.

وأضافت الأستاذة بجاوي “الضحايا أقروا علنا أنهم استلموا مبلغا ماليا يقدَّر بـ25 مليار سنتيم، إلا أن ضحاياه المزعومين بعد فترة من الزمن وبعد تقدّم أشغال المشروع تراجعا عن الاتفاق المبرم بينهم وهو الذي جعلهم يمتنعون عن إرجاع مبلغ الشراكة المقدم من طرف موكلي خاوة الطاهر، كما أن تقرير الخبرة ركز على عقد البيع وعقد الإيجار فيما يخص التصريح بالمبلغ الحقيقي للعقارات محل اتفاق الطرفين في جلسة صلح حضرها أعيان منطقة باتنة بحضور محاميهم والتي انتهت بتسليم منزل كان يستعمله الضحايا كمدرسة وكذا شيكين؛ واحد بقيمة 14.5 مليار وهو المبلغ المالي المقدم من طرف خاوة طاهر للشراكة”.

كما أن الخبرة -تتابع المحامية- ركزت على أن العقدين كانا صحيحين، إلا أن إدارة الضرائب أعادت تقييم العقارين وجدولت الدين، والمتهم يقوم بدفع الأقساط في وقتها وهذا الأمر الواجب التنفيذ باعتبار أن التسوية الودية شرطٌ من شروط المتابعة في القضايا الجزائية المتعلقة بالضرائب، وهو الأمر غير المتوفر في قضية الحال”.

وبخصوص مصدر أموال الوزير السابق للعلاقات مع البرلمان، أوضح الدفاع أن موكلها تاجرٌ منذ أن كان في عمره 20 سنة؛ إذ كان يمارس تجارة بيع أغطية “كوفر تاكس” جنى من خلالها 11 مليارا سنة 1995، وهو الأمر يُسقط تهمة الإثراء غير المشروع ومعها باقي التهم لكون مصدر أموال موكلي معروف وهو الشيء الذي أكدته الإنابة القضائية التي صنّفته تاجرا وأصرّت في كل مرة على أنها معاملة تجارية لا ترقى إلى أن تصل إلى المتابعة الجزائية أمام قضاة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.

وعادت الأستاذة بجاوي إلى تاريخ وقائع الحال، وقالت إنها مسّها التقادم وفقا لنص المادة 8 من قانون الإجراءات الجزائية والمادة 54 من قانون مكافحة الفساد، علما أن قضية محل المناقشة هي عبارة عن قضية “خواطر” إن صح التعبير ولا يوجد فيها تهريبٌ للأموال إلى الخارج.

وختمت المحامية مرافعتها بالقول: “سيدي الرئيس لا يوجد أي دليل مادي أو فعل مجرَّم يمكن أن نقول من خلاله إن التهم ثابتة في حق موكلي طاهر خاوة، كما أن تقرير الخبرة أخطأ في تقييمه لحركة الأموال للحسابات البنكية لموكلي، لأن هذه الأخيرة انطلقت من هذه العملية، أي حساب حركة الأموال من سنة 2014، لكن الأجدر أن تبدأ العملية منذ سنة 1995، كما أن تهمة استغلال النفوذ غير قائمة الأركان باعتبار أن وزارة العلاقات مع البرلمان ليست لها أي صلاحيات لمنح المشاريع أو إبرام صفقات عمومية، مما يُثبت بدون شك أن خاوة الطاهر لم يسبِّب أي ضرر للخزينة العمومية، وعلى هذا الأساس نطالب بتبرئة ساحة موكلي مع رفع الحجز عن جميع الممتلكات والحسابات”.

من جهته، فإن المحامي بوسعدية، قال: “هيئة الدفاع ليست راضية عن جهات التحقيق لأنها لم تأتِ بأي أعباء. هذا أولا، ثانيا إن قضية الحال أنتجتها رياح التغيير التي جرَّت وزراء ومسؤولين وإطارات حكومات وولاة وغيرهم إلى متابعات قضائية بالجملة حملت عنوان الفساد، ووصلت إلى إصدار أحكام جزائية عالية.. لكن سيدي الرئيس ليس كل من رمته الأقدام يجرُّ إلى السجن”.

وتساءل الأستاذ “سيدي الرئيس كيف لم يقم الأخوان نجيب وزهير إسماعيل بإيداع شكوى ضد موكلي إلا بعد تم إنهاء مهامه من على رأس وزارة العلاقات مع البرلمان واندلاع الحراك الشعبي؟ ألا تعدّ هذه خطة ممنهجة للنيل من الطاهر خاوة”؟.

أما بخصوص تهمة الإثراء غير المشروع فيوضح الدفاع إنها “باطلة، لأن موكِّلي قدَّم كل الوثائق التي تبرر ممتلكاته وأرصدته باعتبار أنه مارس التجارة سنوات عدة”.

الوالي مارس مهامه في إطار القانون

استهلَّ محامي الدفاع عن الوالي السابق لولاية باتنة سلماني محمد، المحامي جمال خنفر، مرافعته بالقول إن الوقائع الحالية تعدُّ وقائع إدارية وتفتقد إلى الطابع الجزائي، وكلها تتعلق بمسائل وإشكالات إدارية محضة.

وقال الأستاذ خنفر: “سيدي الرئيس قضية الحال تتعلق بالاستثمار ومنح العقار، وهذه المهمة أوكلت للولاة بعد القانون التكميلي الصادر في سنة 2016، وهو الملف الذي مرَّ أمامكم عدة مرات لولّاةٍ حوكموا أو سيُاحكمون على هذا المنوال، وموكلي مارس مهامه في إطار ما يخوله القانون ووفقا للصلاحيات الممنوحة له وهذا طبقا للمادة 48 من قانون المالية التكميلي، ليجد نفسه في آخر المطاف على مرمى حجر من زنزانة السجن، بعد أن طالب ممثل العام توقيع عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا.. لماذا؟”.

المحامي حموش: موكلي “ما يمدّ ما ينحّي”

المحامي ونقيب المحامين بالبويرة الأستاذ جمال حموش، رافع بقوة من أجل براءة موكله المفتش العام لولاية باتنة سابقا دابو سليمان، باستعمال جميع الأدلة والقرائن التي من شأنها أن تُسقط التهم عنه، فقال: “سيدي الرئيس قبل الشروع في المرافعة يجب أن أذكر سبب توقيفه حاليا والذي يعود إلى ترأسه لاجتماع واحد فقط بولاية برج بوعريرج، حيث تم إدانته، إلا أن المحكمة العليا أنصفته وقبلت الطعن بالنقض، بل أكدت أن الوقائع مسّها التقادم، وإن شاء الله في الأيام القادمة سيتم إعادة محاكمته مجددا وسيتم تبرئته من التهمة الموجهة إليه”.

وتابع الأستاذ حموش: “موكلي مفتش عامّ لولاية باتنة إلى غاية 2018، ونظرا لأنه يتمتع بالنزاهة والخبرة ولم يتصرّف يوما في الأموال المعهودة إليه دون الاحتكام للقانون، تم ترقيته ليشغل منصب الأمين العام لولاية بجاية ليتم إحالته في 2020 إلى التقاعد، وقبلها شغل منصب مندوب الأمن بولاية البويرة في سنوات الجمر، لكن للأسف عندما وصل إلى هذا السّن زُجَّ به في السجن وهو يواجه الآن عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا”.

وواصل النقيب مرافعته: “هبّت الرياح سنة 2019، ومرت الجزائر بظروف ما يعرف بـ”التغيير”، وهي المرحلة التي نتركها للمؤرخين وكل شخص يدخل التاريخ من بابه الواسع.. سيدي الرئيس التحقيق الذي قامت به مصالح الضبطية القضائية، أثبت أن موكلي لا تربطه أي علاقة مع الوزير خاوة، فملف الاستثمار تقنيٌّ بامتياز، فالمرحلة قبل 2015 كانت هناك لجنة مختصَّة بدراسة ملف الاستثمار “الكالبيراف” بمديرية الصناعة، وفي 2016 جاء قانون المالية التكميلي الذي حوَّل هذا الأخير إلى الولاية، والمشرِّع أعطى كامل الصلاحيات للوالي، ثم جاءت تعليمة وزارية مشتركة “الداخلية والصناعة والمالية” والتي شرحت كيفية التطبيق السليم لقانون المالية التكميلي في شقه المتعلق بملف الاستثمار”.

وتابع المحامي حموش: “آنذاك مدير الصناعة كان مريضا جدا وفي إطار الصلاحيات الممنوحة للوالي تم إنشاء خلية الاستثمار وعُيِّن موكلي رئيسا لها، وهذه اللجنة قامت بدارسة عدة ملفات”، وتساءل الدفاع: “لماذا قامت الضبطية القضائية والجهات المحققة بجلب ملف واحد فقط من بين العديد من الملفات وهو الخاص بزكرياء خاوة؟ مع العلم أن موكلي كرئيس لجنة الاستثمار عمله إداريٌّ بحت، فهو “ما يمدّ ما ينحّي” فموكلي يتلقى الملفات ويقوم بتحويلها وتوزيعها على المديريات، والوالي هو من يحدد تاريخ الجلسة وتجتمع اللجنة ثم يتم تحرير محضر من طرف الأعضاء والوالي هو من يمضي القرار، الذي يحوِّله بدوره إلى مديرية الصناعة التي بدورها تمنح عقد الامتياز للمُستثمِر”.

واستغرب النقيب من قاضي التحقيق الذي قال عنه إنه أحال موكله وهو لم يكمل المادة بشروطها وأركانها الكاملة، وببساطة العناصر الجوهرية غير قائمة، كون موكله ليس له أي سلطة على ملف الاستثمار، على حد قول الدفاع.

وختم المحامي حموش مرافعته بالقول: “سيدي الرئيس موكلي أفنى شبابه في خدمة الوطن وهو الآن مسنٌّ ومريض، وعلى هذا الأساس ألتمس منكم تبرئة ساحته والسماح له بالعودة إلى أحضان أهله”.

مقالات ذات صلة