“الطراباندو”.. المهنة البديلة للنساء
تعتبر النساء “الكابة” أو “الطرابانديست” المهنة المفضلة للكثير من النسوة، خاصة وأن الملابس التي يعرضنها يأتين بها من وراء البحار، على غرار تركيا وإسبانيا، وهو ما جعلهن يتفوقن على محلات بيع الملابس الجاهزة، ويتربعن على عرش قلوب بعض النساء العاشقات للموضة، ولكل ما هو أوروبي، إلا أن لكل امرأة منهن حكاية دفعتها لاقتحام عالم “الطراباندو”.
هن نساء اخترن السفر إلى بعض البلدان الأوروبية في مقدمتها تركيا، فرنسا وإسبانيا، بعد أن كان الأمر يقتصر على فئة الجنس الخشن الذي استحوذ على هذا المجال طويلا، قبل أن يقرر الجنس اللطيف فرض وجوده في جميع المجالات، فتفوقن على الرجال في بيع الملابس النسوية المستوردة، خاصة وأنهن يتنقلن بها عبر البيوت لعرضها واستمالة الزبونة التي تجد نفسها اقتنت قطعتين أو أكثر، بعد أن كانت مترددة في شراء واحدة فقط، ويعد بيعهن للسلعة بالتقسيط من بين أهم المقومات التي جعلتهن يتفوقن على محلات بيع الملابس الجاهزة التي
يدفع فيها الزبون “كاش” قبل أخذ القطعة.
وتخفي الكثيرات وراء ضحكاتهن وأحاديثهن التي تطلقنها لكسب رضا الزبونة حكايات ولا “ألف ليلة وليلة“، فمنهن من اختارت هذه المهنة حبا في السفر، فيما اضطرت أخريات لحمل “الكابة” بعد أن قهرتهن الظروف القاسية.
“نوال“.. خانها زوجها فخلعته واحترفت “الطراباندو“
قالت لنا نوال التي وجدناها تعرض سلعتها لدى إحدى السيدات في محل الخياطة، إنها دخلت هذا المجال مضطرة، حيث تعرضت لأسوأ مايمكن أن تواجهه امرأة في حياتها الزوجية: “الخيانة“، حيث اعتاد زوجها على السفر إلى العديد من البلدان بحكم عمله كتاجر، وعند سفرهالأخير إلى الصين اغتنمت الفرصة فباعت أثاث منزلها، وقامت بخلعه لتسافر إلى تركيا، وتشتري بعض الملابس وتعيد بيعها، وهي تمارس هذه الحرفة منذ عامين لتعيل أبناءها الثلاثة.
“سميرة“.. أخذت عمل زوجها “الطرابانديست” بعد مرضه
دلتنا نوال على بعض زميلاتها اللواتي امتهن بيع الملابس الأوروبية في “الكابة“، وكانت وجهتنا الأولى “القبة“، حيث استقبلتنا “سميرة“، التي قالت لنا إن إصابة زوجها بشلل هو الذي دفعها لأخذ مكانه والسفر إلى إسبانيا لاقتناء الملابس النسائية، بعد أن كان زوجها يأتيبالملابس الرجالية، حيث أسرت في حديثها إلينا أنها تحب السفر كثيرا، إلا أنها لم تكن تتمناه في ظروف كهذه، فبعد أن وقع زوجها طريح الفراش، اضطرت للعب دوره حتى توفر لقمة العيش لابنيها.
“أحلام“.. دفعتها زوجة أبيها لاقتحام عالم “الكابة“
وغير بعيد عن منزل “سميرة” وبالتحديد في “بن عمر“، تسكن “أحلام” ذات الواحد والعشرين ربيعا، وبالرغم من صغر سنها، تقول أحلام أنها لم تجد بديلا عن هذه المهنة في ضل أزمة البطالة، خاصة وأنها تركت الدراسة في وقت مبكر.