الجزائر
وكلاء يتوقعون موسما أفضل نظرا لتراجع عدد المعتمرين

“الطراباندو” ينتعش والندرة ترفع ثمن تأشيرات عمرة رمضان إلى 49 ألف دينار

الشروق أونلاين
  • 6680
  • 12
الأرشيف

ارتفعت قيمة تأشيرات عمرة رمضان بشكل لافت للانتباه، وبلغت أمس، 49 ألف دج في السوق السوداء، وهو ما زاد في التكلفة الإجمالية لعمرة رمضان التي بلغت أرقاما قياسية ووصلت إلى حد 31 مليون سنتيم، بعد أن اضطرت الوكالات لاقتنائها من السوق الموازية بغرض الوفاء بالتزاماتها اتجاه زبائنها.

وتصر مصادر من الوكالات السياحية على أن تأشيرات عمرة رمضان تم تقليصها بالفعل من قبل السلطات السعودية، وهو ما نفاه جملة وتفصيلا السفير السعودي بالجزائر، في منتدى “الشروق” مؤخرا، والذي قال حرفيا بأن سلطات بلاده لم تقلص تأشيرات عمرة رمضان كي تتراجع عن القرار، في حين تصر الوكالات التي تنازل عدد منها عن المشاركة في تنظيم الموسم بسبب قلة التأشيرات، على أن التقليص هو أمر واقع، وهو ما أكدته لنا مصادر نقابية رفضت الكشف عن هويتها. 

وتفيد ذات المصادر بأن ندرة التأشيرات أنعشت السوق السوداء، بعد أن لجأ وكلاء إلى شراء التأشيرات التي تم التنازل عنها من قبل من كانوا مرشحين لأداء العمرة من مالي ومصر ودول أخرى، نظرا لارتفاع التكاليف، وإعادة بيعها لوكلاء آخرين واجهوا صعوبات في تلبية طلبات زبائنهم، وقد بلغ سعر التأشيرة في السوق الموازية 49 ألف دج، أي بزيادة قدرها 1500 ريال سعودي، في حين قرر وكلاء آخرون إرجاع الملفات إلى أصحابها، من بينهم صاحب وكالة سياحية معروفة استلم ملف 1000 شخص للتكفل بهم خلال موسم العمرة، غير أنه لم يحصل سوى على 50 تأشيرة فقط، الأمر الذي دفع به إلى التخلي عن المشاركة في تأطير عمرة رمضان، قائلا بأن المشكل لا يكمن في الوكالات وإنما في ندرة التأشيرات، ومع ذلك فإن الوكلاء لا يمكنهم الطعن في قرار سيادي.

كما أفاد بأن المشاكل التي ستواجه الوكلاء ستظهر جليا بعد انقضاء العشر الأوائل من رمضان، وهو التاريخ المحدد لانتهاء آجال تسليم التأشيرات، لأنهم سيرغمون على إعادة الأموال التي استلموها من أصحابها مقابل التكفل بهم خلال عمرة رمضان، بسبب ندرة التأشيرات، التي قال بشأنها أحد الوكلاء بأنها توزع عليهم وفق نظام التقطير، كما ستضطر شركة الخطوط الجوية الجزائرية، إلى إعادة برمجة رحلاتها جراء تخلي عدد من الوكالات عن تنظيم عمرة رمضان. 

 

مقالات ذات صلة