الطفلة ملاك.. تتحول إلى قضية سياسية بين جزائري وطليقته التونسية
أدّى خلاف عائلي انتهى إلى الطلاق بين جزائري وتونسية، إلى وضع مصير طفلتهما “ملاك” في مفترق الطرق بين السيد مراد عبد السلام، الذي يطالب بإعادة فتح تحقيق في التصريحات التي أدلت بها طليقته التونسية، وإصرار هذه الأخيرة على إعادة ابنتها بعدما تمكنت من الحصول على قرار قضائي يقضي بأحقيتها في حضانة الطفلة صاحبة 3 سنوات التي تعيش حاليا برفقة أبيها في تلمسان.
الخلافات الزوجية بين الأب الجزائري والأم التونسية، بعد رفض هذه الأخيرة ــ حسب تصريحات زوجها ــ البقاء والعيش في الجزائر، ومطالبتها من زوجها العيش معا في تونس وتحديدا بمنطقة نابل، أين تقيم السيدة التونسية، رغم أن الزوج مراد وفّر لها جميع متطلبات الحياة بما في ذلك منصب عمل محترم مرخص له من طرف الوظيفة العمومي، وطالب طليقها في رسالة موجهة إلى السلطات الجزائرية، بضرورة إعادة فتح تحقيق في التصريحات التي أدلت بها طليقته لدى العدالة الجزائرية، والتي اعتبرها أنها تصريحات مضللة الهدف منها أخذ ابنته “ملاك”، كما طالب بتحقيق اجتماعي لمرشدة اجتماعية حتى تقف على الظروف الاجتماعية التي تعيش في كنفها الطفلة “ملاك”، هذه الطفلة التي كانت ثمرة زواج ما بين جزائري وتونسية.
وتحولت “ملاك” إلى قضية سياسية بعد إقدام نشطاء سياسيين ينتسبون إلى حزب سياسي تونسي، على وضع صورتها في مواقع التواصل الاجتماعي (الفايسبوك)، مطالبين بإعادة الطفلة “ملاك” بعد توجيه اتهامات خطيرة لوالدها بأنه قام باختطافها، وهي الاتهامات التي ينفيها جملة وتفصيلا، وأنه لم يقدم على اختطاف ابنته بل أعادها للجزائر، وفي الفترة التي كان لا تزال زوجته التونسية على ذمّته أي قبل الطلاق، ورغم ذلك يقول السيد مراد، أنه واجه العديد من المضايقات عندما كان عائدا إلى الجزائر عبر مطار قرطاج، أين تم توقيفه من قبل أحد أعوان الأمن بالزي المدني، وحاول هذا الأخير حجز جواز سفره وجواز سفر ابنته، وعندما دخل في مناوشات معه تدخل أعوان الأمن التونسي وبعد عملية التدقيق في وثائقه تم إرجاع جواز سفره وعدم منعه من السفر، لكن المفاجأة كانت أكبر من أن يتصورها السيد مراد عبد السلام، وذلك بعد انتهاء جميع الإجراءات القضائية الخاصة بالطلاق بعدما قامت زوجته بتطليقه في تونس، وقام هو بتطليقها في الجزائر، حيث وجد نفسه ضمن قائمة المطلوبين لدى العدالة التونسية في قضية السيادة الوطنية والمساس بالنظام العام.
السيد مراد عبد السلام، الذي تحدث بمرارة عن الظروف التي يعيشها، والتي تزداد تأزما بعدما وجد نفسه مجبرا على ضرورة ترك ابنته “ملاك” التي ولدت في الجزائر وتحمل الجنسية الجزائرية، بعدما تربّت في أحضانه مدة 3 سنوات، وبين التهمة التي يعتبرها مفبركة لمنعه من الدخول نهائيا إلى تونس، وحرمانه من رؤية ابنته وإلى الأبد، وأمام هذا الوضع لم يجد السيد مراد، سوى مناشدة السلطات الجزائرية لإعادة النظر في القضية، معتبرا أن العدالة الجزائرية التي منحت حق الحضانة لزوجته ليس لها أي ضلع في القضية، وأن طليقته هي من قامت بتضليل العدالة والقضاء بالجزائر وتونس، كما جاء ذلك في مضمون الرسالة التي تسلمنا نسخة منها، معتبرا أنه هو أيضا له سيادة وطنية جزائرية.