الطفل سيدي أحمد.. نابغة من أدرار حفظ القرآن في سنّ الثامنة
التقت “الشروق” بالبرعم عقباوي سيدي أحمد صاحب 13 سنة من بين التلاميذ النجباء التي تعج بهم زاوية مولاي التهامي بقصر أوقديم بأدرار عاصمة توات، غير أن هذا الطفل حسب شيخه يتميز عن غيره الذين وجدناهم متلحفين كشموع المنيرة بالزاوية، فقد تمكن من حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة بفضل اهتمام مدرسته والمقيمين على شؤون الزاوية لما لاحظوه عليه من نباغة وفطنة، حيث كرر حفظ القرآن كاملا أكثر من 20 مرة في ظرف وجيز، كما كانت له فرصة في تعلم أحكام الترتيل والتجويد وتلقي دروس في الفقه الرسالة وابن عاشر حيث كشف لنا في إحدى الجلسات الرمضانية بالزاوية عن طريقة إبداعه في حفظ القرآن الكريم والتجويد.
عقباوي سيدي احمد حصل على المراتب الأولى في مسابقة حفظ القرآن لصغار الحفظة وانتقل الى العاصمة في مسابقة وطنية وحصل على مرتبة مشرفة فيما كانت نتائجه الدراسية في المتوسطة جيدة وارتقى إلى القسم الأعلى، ويمتاز هذا الفتى بالصوت الجميل إذ صلى بنا بضع ركعات في صلاة القيام بتلاوة رائعة وفي سؤالنا عن توفيقه بين الدراسة وحفظ القرآن أوضح العكس فإن القرآن ساعده على استيعاب الدروس وسعة الذاكرة مستشهدا بالإمام البخاري الذي ملأ قلبه بحفظ القرآن والحديث فأعطاه لله ذاكرة لا مثيل لها.