“الطلابي الحر” ومجلس أساتذة التعليم العالي غير شرعيين
توعّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطاهر حجار، من قال إنهم يزرعون البلبلة ويشوّشون على الجامعة ويهددون استقرارها بالمتابعة الإدارية والقضائية، وذلك خلال اجتماعه بممثلي التنظيمات الطلابية بمقر وزارته صبيحة الخميس.
وحسب حجار، فإن الأمر بلغ بهؤلاء إلى درجة تزوير ختم الوزارة والترويج لبيان مفبرك يحدّد الهندام المطلوب في الجامعة ويمنع السراويل الضيقة والتنانير القصيرة ويطرد مرتديها، وعلّق الوزير على الأمر، قائلا “لم نمنع الميني جيب ولا السراويل الضيقة فقط نطالب باللباس المحتشم وكما نمنع الذكور من ارتداء “الشورت” نحدد أيضا بعض الضوابط للإناث حفاظا على قداسة الحرم الجامعي”. وأضاف “نحن لا نتدخل في لباس الناس فحتى الفنادق من 5 نجوم تفرض هنداما محترما لقاصديها والعاملين بها”.
وعدّد حجار، خلال اللقاء، أهم ما قال إنه “إشاعات” أطلقتها تنظيمات طلابية ونقابات أساتذة غير معتمدة تناقلتها وسائل الإعلام وصفحات فايسبوكية تهدف لزعزعة استقرار الجامعة وضربها في العمق، حيث كذّبها جملة وتفصيلا، مؤكد أن مشاكل الدخول الجامعي الحالي أقل بكثير من السنوات السابقة.
واتهم حجار الاتحاد العام الطلابي الحر “ugel” والمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي”cnes” بالتمثيل غير الشرعي للطلبة والأساتذة، حيث قال “الوزارة لا تعترف بالتنظيمين ولا تتعامل معهما فهما يشهدان صراعات داخلية ولا يحوزان اعتمادا من قبل وزارة الداخلية”، وأضاف “القانون واضح وصريح في هذه النقطة لا يحق لأحد التحدث باسم الطلبة أو الأساتذة ما لم يمتلك اعتمادا من الداخلية”.
ودافع حجار عن قطاعه بشراسة ووصف المشاكل التي ترافق الدخول الجامعي في كل عام بالطبيعية التي سرعان ما يتم التحكم فيها، محمّلا جزءا منها للطلبة وأوليائهم وحتى رؤساء الجامعات والأقسام الذين يصدّون أبوابهم في وجه التنظيمات الطلابية ومناقشة مشاكلهم، حيث قال “الهدف من استقبال ممثلي التنظيمات الطلابية المعتمدة هو حل المشكل في إطار التعامل معهم كشركاء فعليين ولو أنّ كل رئيس جامعة أو رئيس قسم استقبلهم لحلّت كل المشاكل ولما وصلت إلى الوزير إلاّ المستعصية منها”.
وفتحت الجامعة الجزائرية خلال هذا الموسم بحسب المسؤول الأول عن القطاع 125 تخصص جديد تهدف لمواكبة التطورات الحاصلة التقنية والتكنولوجية والعلمية.
وكشف حجار عن فتح 5800 منصب دكتوراه هذا العام من دون أن يستبعد إمكانية تدعيمها بألفي منصب إضافي بالإضافة إلى 3800 منصب دكتوراه طب، وبخصوص قلة المناص المفتوحة قال حجار إن الأقسام والكليات هي التي تقرر العدد وترسلها للوزارة حسب إمكانيات التأطير بالدرجة الأولى.
ومدّد حجار آجال التسجيل في الدكتوراه والماستر لتمكين الطلبة من الأمر على اعتبار أنهم لم يستلموا وثائقهم المطلوبة في الوقت المناسب ولا ذنب للطالب في ذلك.
وأثنى حجار على نظام التحويلات الإلكتروني الذي أعطى، حسبه، الحق لأصحاب الحق وأقصى كل دخيل أو مراوغ موضحا أن الغاضبين والناقمين على النتائج هم الدخلاء الذين يريدون التسلل بطرق ملتوية، علما أنّ نحو 80 بالمائة من طالبي التحويلات تم قبول رغباتهم.
وعلى العكس من ذلك لم يعلق الوزير على التسجيل الإلكتروني في الإقامة الجامعية للحصول على غرفة، حيث أكد أن العملية لم تقيّم بعد إن كانت سلبية أو إيجابية وهي تهدف بالأساس إلى التخفيف عن الطالب، لاسيما في المناطق البعيدة، واعدا بتدارك أي نقائص إن وجدت.
وقال حجّار إنّ “الاكتظاظ في الغرف الجامعية أمر طبيعي ولا أعتقد أن الطلبة يعيشون في غرف فردية في عائلاتهم، كما أنّ تمسك الطلبة بالدراسة في المدن الكبرى وبالأخص العاصمة هو ما فاقم المشكل وعلى العكس لدينا غرف شاغرة بالعديد من الإقامات الداخلية، فالتوزيع غير العادل للطلبة هو السبب الحقيقي.”