حالات وفاة في المستشفيات بسبب ندرة الأدوية وأجهزة زرع الأعضاء
الطلب يتزايد على زرع الكلى والقلب والرئة والكبد والمستشفيات عاجزة
أعلن رئيس الفدرالية الوطنية للمصابين بالقصور الكلوي عن حالة طوارئ بسبب العدد الرهيب للأرواح البشرية التي تسقط يوميا في المستشفيات مقابل برودة ولامبالاة من قبل مسيري الصحة، لسبب بسيط وهو أن المستشفيات الجزائرية لا تجري عمليات زرع أعضاء لهم، وقال رئيس الفيدرالية محمد بوخرص في بيان له أن الأمر لا يتعلق فقط بمرضى القصور الكلوي فقط بل الوفيات مسّت العديد من المرضى الذين يبحثون عن زرع رئة أو كبد أو قلب، مؤكدا أن العدد الرهيب للوفيات المسجلة يوميا بسبب عدم إجراء عمليات زرع يستدعي تدخلا طارئا وعاجلا للمسؤولين لإنقاذ هذه الأرواح .
- وأكد رئيس الفيدرالية أن المستشفيات الجزائرية تراجعت إلى الوراء بدل أن تتقدم نحو الأمام في إجراء هذه العمليات وذلك بسبب عدم إلتزام مسيري قطاع الصحة بتوفير الوسائل والأجهزة الضرورية لإجراء هذه العمليات في الجزائر.
وقال الناطق الرسمي للفدرالية بوخرس محمد في بيان له إن “المواد الخاصة بزرع الأعضاء مفقودة تماما في المستشفيات الجزائرية، مما كرّس عجز الأطباء عن علاج المرضى الذين يتطلبون زرعا أعضاء، ناهيك عن ندرة بعض الأدوية المضادة للفيروسات ومنتوجات أخرى غير متوفرة في المراكز الاستشفائية الجامعية والمؤسسات الاستشفائية الجامعية، مما أدى إلى تسجيل حالات وفاة كما هو الشأن في وهران وقسنطينة”، متسائلا “متى سيتم فتح المؤسسة الجزائرية لعمليات الزرع التي أنشئت منذ 21 فيفري 2001 ولم تفتح أبوابها لأسباب مجهولة”.
وفي هذا السياق تأسف بوخرس لكون مسيري ومسؤولي الصحة راضين على حد قوله بهذا الوضع مما ينعكس سلبا على المواطن المسكين، مؤكدا أن المرضى الذين يحتاجون لزرع أعضاء يتعذبون ويموتون موتا بطيئا أمام أعين الأطباء والممرضين، في حين أن العلاج معروف وممكن.
وأشارت الفيدرالية إلى أن المرضى المصابين بالقصور الكلوي والمرضى الذين استفادوا من عمليات زرع يتساءلون حول تباطؤ الزرع الكلوي عبر التراب الوطني في حين كانت سنة 2007 حافلة وواعدة من حيث نشاطات الزرع” يضيف البيان.
وأوضحت الفيدرالية أن الزرع انطلاقا من مانحين في حالة موت دماغي توجد في طي النسيان منذ سنة 2010 واقترحت “تطوير عمليات تدخل متعددة الاختصاصات في مجال زرع الأعضاء تسمح بكسب الوقت وإنقاذ أرواح بشرية”. واعتبر بوخرس أن الرد “يتوفر كذلك عند الفرق التقنية الخبيرة التي ينبغي أن تبحث عن حلول في مجالها المهني ” .
وأضاف “نتواجد أمام شبكات حاملة لحلول تنتظر التطبيق في مراكز الزرع”. وتعرف الجزائر أكثر من ثلاثة ملايين مصاب بالقصور الكلوي، يشتركون في حلم واحد يتمثل في إجراء عملية زرع الكلية التي تخلصهم من معاناة آلة التصفية ومصاريفها الباهظة ومعاملة بعض الأطباء القاسية، ويوجد 6 آلاف مريض في الجزائر ينتظرون عمليات الزرع، في الوقت الذي تجري فيه المستشفيات 100عملية في السنة، في حين أن ” العدد المفروض على الأقل هو 500 عملية في السنة ” .