الجزائر
طالب بتغيير طرق الاختيار والتكوين لدخول المدرسة العليا للقضاء

الطيب لوح‮: “‬قضاة بمعدل‮ 7 لن ‬يتكرر مستقبلا‮”‬

الشروق أونلاين
  • 12854
  • 45
الأرشيف
الطيب لوح‮

انتقد الطيب لوح،‮ ‬وزير العدل،‮ ‬أمس،‮ ‬خلال زيارة تفقدية إلى إقامة القضاة بالأبيار،‮ ‬مستوى التكوين وطرق الانتقاء في‮ ‬مسابقة الالتحاق بالمدرسة العليا للقضاء‮. ‬وخاطب مدير المدرسة حسين مبروك قائلا‮: “‬ما‮ ‬يحدث شيء رهيب،‮ ‬ولست راضيا عن طرق الانتقاء بتاتا‮”‬‭.‬

وتساءل الوزير،‮ ‬خلال وقوفه على وتيرة اإنجاز المدرسة العليا للقضاء بسعة‮ ‬1000‮ ‬مقعد في‮ ‬القليعة،‮ ‬عن سبب قبول طلبة للدخول مدرسة القضاء بمعدل‮ ‬7‭.‬81‮ ‬ومعدل‮ ‬8‭.‬88،‮ ‬ليعاتب المسؤولين على المدرسة قائلا‮: “‬أين أنتم ذاهبون بطلبة معدلاتهم وصلت‮ ‬7؟‮” ‬وأضاف‮: “‬هذا شيء لن‮ ‬يتكرر مستقبلا،‮ ‬نحن مسؤولون عن بناء دولة القانون أساسها القضاء والذي‮ ‬يبنى على موارد بشرية بكفاءات عالية‮”. ‬وأردف‮: “‬ما‮ ‬يحدث شيء رهيب‮. ‬لما اطلعت على ملفات قبول المدرسة العليا للقضاء‮”. ‬واعتبر أنه ابن القطاع ويعرفه،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن بأي‮ ‬حال من الأحوال أن‮ ‬يتم قبول طلبة بهذا الكم ليكونوا في‮ ‬المستقبل قضاة‮ ‬يفصلون في‮ ‬مصير حريات ومستقبل الناس‮”‬‭-‬‮ ‬حسب الوزير‮-‬،‮ ‬وفسر مدير المدرسة بأن المشكل‮ ‬يكمن في‮ “‬الكوطة‮” ‬المطلوبة لدخول المدرسة العليا للقضاء،‮ ‬ليرد عليه لوح‮: “‬أنا لست راضيا وهذا‮ ‬غير مقبول بتاتا‮”.‬

وفي‮ ‬هذا السياق،‮ ‬دعا وزير العدل إلى ضرورة تغيير آليات اختيار القضاة جذريا،‮ ‬وطريقة المسابقة وطرق الاختيار والتي‮ ‬تضمن الحصول على أحسن الطلبة ليلتحقوا بالمدرسة العليا للقضاء،‮ ‬مشيرا إلى أن رؤية إصلاح العدالة التي‮ ‬أطلقها رئيس الجمهورية واضحة ومن أولوياتها إصلاح نظام القضاء الذي‮ ‬يبدأ من التكوين،‮ ‬ليؤكد على أن القاضي‮ ‬ليس موظفا وأن المدرسة لا تكون موظفين بل قضاة‮. ‬وأضاف بأنه سيعمل جاهدا على إصلاح المنظومة التكوينية للقضاة،‮ ‬مطالبا بإسراع وتيرة إنجاز المدرسة العليا للقضاء‮.‬

وشدد الوزير لوح على ضرورة تغيير معايير انتقاء القضاة في‮ ‬المسابقة التي‮ ‬ستجرى شهر جوان المقبل،‮ ‬إذ تم فتح باب الترشح منذ‮ ‬24‮ ‬أفريل وإلى‮ ‬غاية‮ ‬29‮ ‬ماي‮ ‬الجاري‮ ‬ومن المنتظر أن تستقطب‮ ‬9000‮ ‬مترشح،‮ ‬وتم تخصيص‮ ‬600‮ ‬مؤطر ومراقب فيما ستعلن النتائج مع شهر سبتمبر‮. ‬وأوضح الوزير‮: “‬لدينا رؤية واضحة فيما‮ ‬يخص إصلاح العدالة سنشرحها أمام البرلمان‮”‬،‮ ‬معتقدا بأنه بات من الضروري‮ ‬إدراج التخصص في‮ ‬المراحل التكوينية للقضاة في‮ ‬المدرسة خلال ثلاث سنوات،‮ ‬معتبرا بأن النزاعات تعقدت والجرائم أصبحت عابرة للقارات ولا بد للقاضي‮ ‬أن‮ ‬يكون مسلحا بتخصصات أخرى تتواكب والتطورات الحاصلة وتكون مكملة للتخصصات‮  ‬الكلاسيكية والتي‮ ‬لا‮ ‬غنى عنها‮.‬

وخلال وقوفه على عملية إنجاز المدرسة العليا للقضاء بالقليعة،‮ ‬شدد على ضرورة احترام آجال التسليم،‮ ‬ووجه رسالة عتاب إلى المسؤولين على المشروع بسبب تأخر‮  ‬آجال الإنجاز منذ‮ ‬2010،‮  ‬فيما قال بأن المدرسة العليا للقضاء ليست مركز تكوين مهني‮ ‬ويجب أن تركز على تكوين القاضي‮ ‬في‮ ‬جميع الجوانب،‮ ‬وتخصيص جميع الإمكانات لذلك‮. ‬

مقالات ذات صلة