الجزائر
تتجنب شراءها من الأسواق لأنها مجهولة المصدر

العائلات البشارية تحضر توابل رمضان في المنزل

الشروق أونلاين
  • 8929
  • 3
ح.م

رغم أن العائلات الجزائرية تعودت منذ القديم على تحضير كل مكونات الأطباق والمأكولات الشعبية بنفسها على غرار تحضير الكسكس بدل شرائه جاهزا وتحضير القهوة بداية من عملية التحميص وصولا بالبهارات والتوابل هذه الأخيرة التي تساهم في رفع نكهة طبق الحريرة إلا أن تراجع هذه العادات بعد ذلك كان نتيجة عرضها جاهزة في الأسواق. إلا أن جهل العائلات بمصدر وطريقة تحضير ما يباع دفع بالكثير من العائلات إلى العودة إلى الأصل والتشمير على سواعدها وإعداد كل هذه الأغراض بنفسها بعد شراء المادة الأولية من الأسواق.

هذه الظاهرة وان كانت محتشمة خلال شهور السنة إلا أنها في رمضان تكاد لا تستثنى بيتا من البيوت، بمدينة بشار كما بباقي القرى والبلديات لا تكاد تسمع هذه الايام الا طقطقات المهراس وروائح التوابل المنبعثة من داخل البيوت  .

ورغم أن تحضير التوابل يتطلب الكثير من الجهد والوقت إلا أن الكثير من ربات البيوت ترى أن تحضيرها بأنفسهن هو في حد ذاته متعة تشعرهن بنكهة رمضان فضلا عن أن تلك التوابل تحافظ على رائحتها عكس التي تباع بالمحلات والتي تفتقد الى الذوق والطعم ناهيك الشكوك التي أضحت تحوم حول مثل هذه المواد التي يؤتى بها من الهند ودول إفريقيا الجنوبية والتي قد تحمل مواد خطيرة او مُضِرّة والتي لا يمكن كشفها بالعين المجردة مادمت مسحوقة ومخلوطة من عدة مواد.

وتقول بعض النساء إن أصعب ما في عملية تحضير توابل رمضان ليس هو غسلها وتنقيتها من الشوائب إنما عملية سحقها بالمهراس والتي تُعدُّ عملية مرهِقة لكن مع وجود الطاحونة الكهربائية أصبحت عملية الطحن تتم في ظرف ثوان قليلة.

ولم تكتف بعض العائلات بتحضير ما تحتاجه من توابل حسب احتياجاتها بل اتخذت من نفور المواطنين من شراء البهارات والتوابل الجاهزة من المحلات فرصتها للاسترزاق من خلال ممارسة بعض العائلات لتجارة بيع التوابل بعد تحضيرها داخل البيوت والتي أضحت تستقطب عشرات المواطنين الذين لا يستفهم الحظ في تحضيرها بأنفسهم إذ أصبحت هذه التوابل مصدر ثقة للكثير من المواطنين عكس ما يُباع بمحلات العطارين والعشابين.

 

مقالات ذات صلة