الجزائر
إقبال محتشم على موقع مجاني لمنعها

العائلات الجزائرية ترفض حجب المواقع الإباحية على أطفالها

الشروق أونلاين
  • 15666
  • 15
ح.م

بالرغم من مرور 6 سنوات على إطلاق مؤسسة اتصالات الجزائر لموقع مجاني يحجب المواقع الإباحية عن الأطفال، إلا أنه لم يلق إقبالا كبيرا من العائلات الجزائرية، حيث يتهاون الكثير من الأولياء في حماية أطفالهم من هذه المواقع الخطيرة والتي تخل بالتنشئة الصحيحة لصغارهم وتدفع بهم إلى طريق الرذيلة والانحراف.

ولاقت المبادرة استحسان العائلات الجزائرية في ذلك الوقت، التي رأت أن هذه التقنيات الخاصة التي تقوم على حجب المواقع الإباحية ومواقع التنظيمات الإرهابية هي أفضل وسيلة لحماية فلذات أكبادها من الانحراف، خاصة وأن تقارير أمنية أكدت أن تفشي الخلاعة والشذوذ الجنسي وفساد الأخلاق لدى الشباب والمراهقين هي مواقع إباحية تفتح باب الانغماس في الانحراف على مصراعيه، بل تحوّلت بعض المواقع الإلكترونية إلى وسيلة لممارسة الابتزاز والنصب والاحتيال بالإغراء والجنسي عن طريق مواقع التعارف أو الدردشة الجنسية. 

ولم تكن هذه المواقع الوحيدة التي كانت تثير مخاوف الأولياء بل كذلك بعض المواقع التي تنتمي إلى تنظيمات جهادية والتي كانت ترمي إلى التغرير بالشباب والمراهقين للالتحاق بالجماعات الإرهاببة المسلحة، وهو ما دفع السلطات العليا إلى التفكير في طرق قامت بها دول عربية من قبل لحماية شبابها من الانحراف، فجاءت هذه التقنية التي تعتبر بمثابة خدمة مجانية وضعت تحت تصرّف الأولياء وملاك مقاهي الأنترنت، ويتم الاستفادة من هذه الخدمة بعد تقديم طلب لدى الوكالات وتحميل برنامج على مستوى أجهزة الإعلام الآلي لمنع الأبناء من الوصول إلى المواقع الإباحية بما فيها مواقع التعارف والدردشة الجنسية. 

إلا أن الغريب في الأمر وحسب بعض المختصين فإن هذه التقنية التي كانت مطلب الكثير من العائلات الجزائرية لم تلق رواجا كبيرا مثلما كان متوقعا، حيث تشهد إقبالا ضعيفا جدا من طرف العائلات. 

وأمام هذا الخطر الذي يداهم شبابنا أطلق مجموعة من الفايسبوكيين حملة تحت شعار “معا لحجب المواقع الإباحية في الجزائر”، يطالبون من خلالها بحجب هذه المواقع المخلة والخادشة للحياء، والتي تدفع بشبابنا ومراهقينا إلى طريق الرذيلة والانحراف، وشهدت تجاوبا منقطع النظير من رواد الموقع الشهير.

مقالات ذات صلة