العائلات تستنكر صمت السلطات وتذكر بمساندتها للمصالحة الوطنية الشاملة
تجمعت عائلات المفقودين، أمس الخميس، أمام ديوان والي الولاية قسنطينة من جديد، وجاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المختطفين، المصادف لـ30 أوت من كل سنة، لتذكير الرأي العام الوطني والدولي بمعاناتها، وأيضا بثباتها في موقفها الداعي إلى كشف مصير آلاف المختطفين إبان العشرية السوداء، وكانت لهؤلاء مسيرة سلمية وصلت حتى وسط المدينة.
التجمع نظم من طرف جمعية عائلات المختطفين قسرا لولاية قسنطينة، بمشاركة جمعية مشعل أبناء المختطفين لجيجل، وأيضا التنسيقية الوطنية لعائلات المختطفين لمدينة سطيف.
المحتجون على مصير ذويهم استنكروا الصمت المطبق لسلطات البلاد، وتواطؤ اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، الذي وصفوه بالمخزي، مؤكدين أن تصريحات رئيسها الأخيرة لا طائل من ورائها، وأنها جاءت فقط للاستهلاك الإعلامي الخارجي، حاملين شعارات معبرة عن سخطهم الكبير، وتمسكهم بحقهم، وكان من بينهم شباب وشابات يحملون صورا لآبائهم وأشقائهم، الذين لا يعرفونهم إلا من صورهم، وهناك من غادر عالم الأحياء دون أن يتمكن من معرفة مصير ابنه أو أخيه.
وقد طالبوا حسب البيان الذي استلمت الشروق اليومي نسخة منه، بتأسيس لجنة تقصي الحقائق، للأحداث التي عاشتها البلاد إبان العشرية السوداء، مشكلة من شخصيات وطنية نزيهة، وحقوقيين ومناضلين في حقوق الإنسان، وأفراد من عائلات ضحايا المأساة الوطنية، وضحايا الإرهاب، للكشف عن المقابر الجماعية، والقيام بعملية تحليل الـadn، للكشف عن هوية القتلى وإعادة رفاتهم لذويهم، إلى جانب إعادة النظر في عملية التعويضات. وكذا تسوية وضعية السكن والمنحة الشهرية، وتطبيق القانون وبصرامة على كل من يصف ذوي المختطفين بالإرهابيين.
عائلات المختطفين جددت موقفها المساند للمصالحة الوطنية الشاملة التي تكفل حقوق كل المتضررين من أي طرف كان، مؤكدة أن مطلبها هو أجل معرفة الحقيقة وإرساء العدالة ولبناء جزائر الغد، بعيدا عن أي احتقان أو ضغينة بين أبناء المجتمع الواحد، وليس الغرض منه الانتقام.