العاصمة “تنبض” على وقع استعراضات شعبية “نوفمبرية”
شهدت العاصمة، يوم الإثنين، عرسا حقيقيا من خلال تنظيم استعراضات فلكلورية وأخرى تابعة لفرق شعبية أبرزها الزرنة، جابت مختلف الشوارع الرئيسة لوسط العاصمة إلى غاية ساحة الشهداء، في لوحات جميلة رسمها فنانون، أبدعوا في تجسيدها على الطرقات وشدّت أنظار المواطنين الذين حيوا مختلف العروض ومنهم من ركب حافلات “ايتوزا” المكشوفة والمزينة بالراية الوطنية وجابوا على متنها الشوارع، في وقت لجأت فيه ولاية الجزائر إلى تنظيم حركة سير المركبات بمنع دخولها إلى وسط العاصمة حفاظا على ضمان السير الحسن للاحتفالات المخلدة للثورة المجيدة.
ولاية الجزائر التي أعدت للمناسبة برنامجا ثريا امتد قبل موعد الاحتفال بأيام عديدة، قدمت أمس استعراضا شعبيا، بحضور الأسرة الثورية وعدد من المسؤولين وممثلي الهيآت والمؤسسات، انطلاقا من سـاحة الشـهداء، مرورا بشارع زيغود يوسف وصولا إلى حديقة صوفيا، كما نظمت خلال الفترة الليلية عملية رفع العلم الوطني، بحضور الأسرة الثورية والمسؤولين، وبمشاركة عديد الهيآت والمؤسسات والمواطنين والعائلات، وذلك انطلاقا من مقر ولاية الجزائر باتجاه ساحة المقاومة، مشيا على الأقدام. وشهدت العديد من الساحات العمومية معارض للألبسة وكل ما هو تقليدي جزائري يميز مختلف مناطق الوطن انطلاقا من الحايك إلى الألبسة الأخرى والأطباق التقليدية وصولا إلى فرق الزرنة التي شاركت بشكل ظاهر في كل المواقع ولم تخل المساحات العمومية كذلك منذ أيام من تنظيم حفلات ساهرة من تنشيط فرق شعبية ومطربي الفن الشعبي، لقيت استحسانا من طرف المواطنين، كما أعطت ولاية الجزائر الضوء الأخضر لتشغيل مختلف النافورات المائية لاسيما منها تلك المتواجدة بالساحات العمومية والحدائق العامة ومحاور الدوران عبر إقليم العاصمة والتي من شأنها إضفاء جمالية للمحيط بصفة عامة.
مؤسسة “ايتوزا” للنقل الحضري هي الأخرى شاركت في الاحتفالات وكانت في الموعد من خلال تجهيز حافلات مكشوفة من الأعلى وعلى متنها فرق الزرنة، مزينة بـ”البالونات” المستوحاة ألوانها من الراية الوطنية، يتقدمها شباب وعمال المؤسسة حاملين الرايات الوطنية في أجواء تخطف الأنظار وتدفع كل من مرت به الحافلات الصعود إلى سقفها للمشاركة في تلك الأجواء البهيجة.
من جهتها، أطلقت بلدية الجزائر الوسطى، مبادرة رفع العلم الوطني في كل المباني والشوارع الرئيسية بعد ما قامت بتوزيع الرايات على المواطنين لمشاركتهم في الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ68 لاندلاع الثورة التحريرية، حيث لبت العائلات النداء وعلّقت الرايات الوطنية بكل الشرفات المطلة على الطرقات الرئيسة لوسط العاصمة، ما أضفى على الأجواء روحا من الوطنية وتخليدا للذكرى التي يُطمح من خلالها أن تبقى راسخة في أذهان الأجيال.
يذكر أن ولاية الجزائر كانت قد أصدرت، بيانا يفيد بغلق بعض الطرقات على مستوى وسط العاصمة يوم أمس الاثنين، ضمانا للسير الحسن للاستعراضات المبرمجة، حيث أعلم البيان، أن القرار يشمل غلق الطريق في وجه كافة المركبات بداية من الساعة الحادية عشر 11:00 صباحا إلى غاية الخامسة مساء 17:00 على مستوى محاور كل من ساحة الشهداء إلى غاية نهاية شارع حسين عسلة ومن حديقة صوفيا إلى غاية نهاية شارع يوسف زيغود.