رغم إعلان وزير خارجيته عن وقف إطلاق النار والامتثال إلى القرار الأممي
العالم يجمع قواته لضرب القذافي
في تحول سريع عن التهديد الذي وجهه القذافي الليلة ما قبل الماضية، أعلن وزير الخارجية الليبي موسى كوسا وقف إطلاق النار وكل العمليات العسكرية في عموم ليبيا، مؤكدا أن طرابلس ملتزمة بقبول قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر الليلة الماضية، وقال كوسا: “الجماهيرية حريصة على حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم وعلى احترام حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بسلامة الرعايا الجانب المتواجدين في البلاد، مع تشجيع فتح حوار مع كافة الأطراف”.
- جاءت تصريحات وزير الخارجية الليبي بعد أن استخدمت القوات الموالية للقذافي الطائرات الحربية والدبابات والزوارق المسلحة في استعادة السيطرة على أراض في الشرق بسط المعارضون سيطرتهم عليها، وضربت بلدات تمرد أهلها في الغرب باستخدام الأسلحة الثقيلة، وهو الأمر الذي اعتبره نائب مندوب ليبيا بالأمم المتحدة أن إعلان الحكومة وقف إطلاق النار ”ترجمة جزئية لقراري الأمم المتحدة”.
- وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى الليلة الماضية قرارا يقضي بفرض حظر جوي فوق ليبيا وباتخاذ “كافة الإجراءات اللازمة” لحماية المدنيين، وهو تعبير يجيز إمكانية اللجوء إلى العمل العسكري لحماية المدنيين في مواجهة القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.
- وصوت لصالح القرار عشر دول من بين خمس عشرة دولة أعضاء بمجلس الأمن، في حين امتنعت عن التصويت خمس دول هي روسيا والصين وألمانيا والهند والبرازيل، ولم تصوت أي دولة ضد القرار.
- وأكد الأمين العام للأمم المتحدة التطبيق الفوري لقرار الحظر الجوي بسبب الأوضاع الحرجة على الأرض بليبيا، من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروين إن الهجوم الجوي على ليبيا من الممكن أن يبدأ خلال ساعات قليلة.
- وذكرت وسائل إعلام كندية أن كندا سترسل إلى ليبيا ست مقاتلات من طراز “سي أف – 18” للمشاركة في تطبيق القرار الأممي، كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي إيطالي، قوله إن إيطاليا على استعداد لوضع قواعدها العسكرية في تصرف مجلس الأمن لتنفيذ الحظر الجوي، وفي كوبنهاغن، قالت وزيرة الخارجية الدانماركية لين أسبرسين إن الحكومة مستعدة للعمل ”بشكل سريع” للحصول على موافقة من البرلمان من أجل تقديم مساهمة من مقاتلات آف16 .
- وفي أنقرة، دعت تركيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، وقالت إنها تعارض التدخل العسكري الأجنبي في الصراع، وذكر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن القرار الأممي بشن عمل عسكري بليبيا ملزم لكل الدول، لكنه قال إنه يجب التوصل إلى حل سلمي للصراع.
- من جهته، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله إن قواته لن تشارك بأي تدخل عسكري في ليبيا، وأكد أن بلاده “تظل متشككة بشأن هذا الخيار”، مشددا على أن ذلك لن يغير موقف برلين بأن القذافي يجب أن يوقف الحرب ضد شعبه، أما وزير الخارجية الأسترالي كيفن رود، فعبر عن أمله بألا يكون القرار الأممي قد فات أوانه بالنسبة إلى الشعب الليبي، في المقابل استبعدت روسيا المشاركة بأي عملية عسكرية ضد ليبيا.
- من جانبها، أعلنت قطر أنها ستشارك في الجهود الدولية لحماية المدنيين في ليبيا، لكن لم يتضح ما إذا كان هذا يعني اشتراكها في أية عمليات عسكرية ضد قوات القذافي، ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مصدر مسؤول بالخارجية قوله إن قطر قررت المشاركة في الجهود الدولية بهدف وقف سفك الدماء وحماية المدنيين في ليبيا، ورحبت الدوحة في تقرير إخباري بقرار مجلس الأمن فرض حظر جوي على ليبيا وشن هجمات عسكرية على قوات القذافي بعد أن هدد بسحق المعارضة، من جهته قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الحظر الجوي لحماية المدنيين وليس لغزو ليبيا.