العالم يقرع طبول الحرب على داعش
رعب كبير ساد كلّ التصريحات المنتقدة لظهور وتمدد تنظيم “الدولة الإسلامية”، سواء كان من منظّمات أو دول أو هيئات شرعية أو منظّمات حقوقية.
وصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، تنظيم “الدولة الإسلامية” بـ”السرطان”، مؤكدا عزم الولايات المتحدة على “عدم السماح له بالامتداد إلى دول أخرى”. ودعا كيري إلى تحالف دولي للتصدي له.
و حذّر الرئيس الأميركي باراك أوباما من مخاطر توسع تنظيم الدولة الإسلامية المعروف اختصارا باسم “داعش” نحو الأردن. وقال أوباما في مقابلة الجمعة مع شبكة “سي بي اس” بثت “بشكل عام، ينبغي أن نبقى متيقظين. المشكلة الحالية هي أن (مقاتلي) تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يزعزعون استقرار البلد (العراق)، لكن يمكنهم أيضا التوسع نحو دول حليفة مثل الأردن”.
وقال مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ إن الأعمال الإرهابية التي ينفذها تنظيما الدولة الإسلامية والقاعدة هي العدو الأول للإسلام، معتبرا أن هذه الجماعات لا تحسب على الإسلام. فيما دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي الساسة العراقيين إلى تبني موقف موحد حيال تنظيم “الدولة الاسلامية”
وقال رئيس الوزراء البريطاني كاميرون: “الدولة الإسلامية” قد تهدد البريطانيين في عقر دارهم، محذرا من أن التتظيم “قد يستهدف شوارع المملكة المتحدة إذا لم يتم وقف تقدمه”.
قال مدير جهاز الاستخبارات الكندي مايكل كولوم، إن الكنديين الذين يسافرون إلى الخارج للانضمام إلى جماعات متشددة، مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، “يمثلون تهديداً لدى عودتهم إلى البلاد، وقد يستغلون اتصالاتهم بالخارج لإنشاء شبكات في كندا”.
وذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن جهاديي “الدولة الإسلامية” استخدموا الذخائر العنقودية في موقع واحد على الأقل في سورية.
واتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير، تنظيم “الدولة الإسلامية” بشن “حملة تطهير عرقي” وارتكاب “جرائم حرب وخصوصا إعدامات تعسفية جماعية وعمليات خطف” تستهدف “بشكل ممنهج” أبناء الأقليات في شمال العراق ولا سيما منهم المسيحيون والتركمان الشيعة والإيزيديون.
وقالت فرنسا إنها تريد من الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ودول المنطقة بما في ذلك الدول العربية وإيران أن تنسق عملا ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتشددة التي تسيطر على أجزاء من العراق وسوريا.
فيما حذّرت روسيا الولايات المتحدة من تكثيف الدعم للمعارضة السورية، قائلة إن ذلك لن يعزز إلا خلافة أعلنتها الدولة الإسلامية في العراق والشام في جزء من العراق وسوريا.
كما اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة بتجاهل التحذيرات الإيرانية الدائمة من خطر تنظيم الدولة الإسلامية السني المتطرف. وقال روحاني “كانت هذه العناصر هي ذاتها التي مارست نشاطها في سورية وعندها حذّرنا من هذه الموجة الجديدة من الإرهاب”.
حذّرت وكالة المخابرات الوطنية التركية (أم أي تي) وإدارة الشرطة من استعداد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لمهاجمة أهداف داخل تركيا عبر حملة اغتيالات واستخدام سيارات مفخخة.
كما وصف الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية، حسن نصر الله، تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي سيطر على أراض في العراق وسوريا بأنه “وحش ينمو” قد يهدد الأردن والسعودية والكويت وغيرها من دول الخليج. وقال نصر الله الذي تساعد جماعته الرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد مقاتلي المعارضة وغالبيتهم من السنة، إن الدولة الإسلامية تستطيع بسهولة تجنيد مقاتلين في المناطق التي يروج بها فكرها المتشدد.
بينما أعربت دولة الكويت أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن أملها في تضافر الجهود الدولية، لتمكين السلطات العراقية من مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية بكل حزم وصياغة استجابة مشتركة ضد الإرهاب.
وقال الكاتب عبد الباري عطوان “تنظيم الدولة الإسلامية هو القوة القادمة العابرة للحدود، وهو الخطر الزاحف الذي خرج المستفيد الأكبر من الفوضى الأمريكية الخلاقة، والدول الفاشلة التي أوجدتها في ليبيا والعراق وسورية واليمن، ولا نستبعد أن يتخذ من دولته الجديدة على طرفي الحدود السورية العراقية المشتركة منطلقا لهجمات ضد أمريكا والدول الأوروبية في المستقبل القريب، فهو على عكس تنظيم ـ القاعدة ـ يملك حاضنة إسلامية واجتماعية قوية، وأطنان من الأسلحة والعتاد، وموارد مالية ضخمة، عنوانها سيطرته على أكبر مخزونين لاحتياط النفط وصناعته في العراق وسورية، وفوق كل هذا وذاك خبرة ـ قتالية عالية وحديثة ـ. لو كنت مكان الإدارة الأمريكية وإسرائيل والعراق وزعماء الأكراد، وأنظمة الحكم في سورية والعراق والأردن وإيران والسعودية لشعرت ليس بالقلق فقط، وإنما بالرعب من هذا ـ التسونامي ـ الذي اسمه الدولة الإسلامية في العراق والشام، وبات يجتاح المنطقة وتتهاوى أمامه المحافظات والمدن والجيوش”.
كما أعلن “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، في بيان له أن إعلان ما يسمى بـ”تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” الخلافة الإسلامية، “باطل شرعًا، لا يترتب عنه أي آثار شرعية”. وحذّر الاتحاد من أن “مثل هذه الأمور تفتح باب الفوضى أمام تنظيمات أو حتى دول: أن تنصب نفسها على أمر إسلامي جليل كالخلافة الإسلامية، من غير إعداد ولا ترتيب ولا تنسيق، ولا مشروع واحد، ومن ثم يفقد مفهوم الخلافة الإسلامية جلاله بين الناس وهو خطر عظيم، لا يخدم سوى مخططات أعداء الأمة الإسلامية”.