رياضة
التدخل الحكومي لتقويم الإعوجاجات أصبح ضروريا

العبث قد يستمر حتى أولمبياد طوكيو 2020

الشروق أونلاين
  • 2086
  • 11

يُطالب عديد متابعي الرياضة الجزائرية والوطنيون الشرفاء السلطات المعنية بفتح تحقيق في النتائج – المهزلة لأولمبياد مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

1- على وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي تقديم كشف بيانات أمام الجهات المؤهّلة، يوضّح فيه أوجه إنفاق الغلاف المالي الضخم، على مشاركة متواضعة – بإستفزاز – في أولمبياد ريو.

2- يُحبّذ من الوزير الهادي ولد علي الإعتراف بحماقات المشاركة الجزائرية في ريو وكيفية عدم السقوط في مثل هذا النوع من المطبّات مستقبلا، بدلا من إطلاق الوعود والآماني عن تألّق رياضيينا في استحقاقات قادمة، مثل الحديث عن التحضير لـ “أولمبياد الشباب”، الإستحقاق الرياضي اللغز الذي يُشبه دورات ما بين الأحياء إذا ما قورنت مع رابطة أبطال أوروبا.
3- وزارة الشباب والرياضة مطالبة بإعطاء المثل في التقشف، من خلال – مثلا – شطب مشاركة الرياضيين الجزائريين في دورات لا تُسمن ولا تُغني من جوع، والإكتفاء بالإستحقاقات الكبرى ومسابقات التخصّصات التي زيّنت سجّل الرياضة الجزائرية في المحافل الدولية، وهي منافسات قليلة جدا.   

4- اللجنة الأولمبية الجزائرية – التي يرأسها مصطفى بيراف – اقتربت من تأدية دور “وكالة أسفار” أو “لجنة حفلات”، وربما أصبحت عبئا يُرهق كاهل الرياضة الجزائرية. وأكاد أجزم أن إطارات هذه الهيئة ومن يدور في فلكههم، بدأوا من الآن يُخطّطون لسفرية (من المال العام، طبعا) العاصمة اليابانية طوكيو، مسرح أولمبياد 2020.

5- عمّار براهمية ومن يشبهه من الشخصيات الرياضية، ملّ الجمهور الجزائري من حضورهم في كل “الولائم” مثل أشعب وصاحبه بنان. وليتهم يكتفون بهذه الأدوار، لأنهم يُضيفون إليها توابل لغة الخشب والتبرير المُقرف.

6- ربما يجهل البعض أن اتحادات تُسيّر رياضات أشبه بالهوايات، تستفيد من أغلفة مالية محترمة وتربّصات خارج الوطن، قد تصل إلى 4 أو 5 معسكرات إعدادية في السنة (التربص الواحد يفوق الـ 10 أيام) ببلدان أوروبية متباينة. بلا حساب ولا عقاب.

7- الإستفادة من الرياضيين مزدوجي الجنسية لابدّ أن يُحرّك الحكومة، لمطالبة رؤساء الإتحادات بتفسير سبب لجوئهم إلى هذه السياسة، مع مراقبة “المنحرفين” ومحاسبتهم في حال ثبوت خروقات، كأن يستفيد رئيس اتحاد رياضي ما من جلب مغترب معيّن. وربما يتذكر البعض كيف أن اتحاد رفع الأثقال كان يتكتم عن جلبه رياضية مغتربة نهاية التسعينيات، ويسميها بـ “ليلى لسواني” حتى تبدو لدى الجمهور “منتوجا محليا”، في حين لا يذكر اللفظ الأجنبي “فرانسواز” (إسمها الكامل ليلى لسواني فرانسواز)، وكأن القرار يُخفي عيبا في الهوية أو خطأ إداريا أو غرضا تجاريا.

8- إذا لم تتدخل الحكومة لرسم سياسة جادّة، تتضمّن التركيز على رياضات معيّنة شرّفت الراية الوطنية دون سواها، وشطب بعض الدورات من قاموس المشاركة، ومراقبة المال العام، ومحاسبة الإطارات المنحرفة، فسيستمر العبث حتى أولمبياد طوكيو 2020.

مقالات ذات صلة