من نشطاء مسيرة السبت..اختفى منذ أربعة أيام
العثور على أستاذ جامعي مقتولا في مقر الأمدياس بوهران
تم، أمس، العثور على جثة الأستاذ الجامعي أحمد كرومي، بمقر حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الأمدياس، الواقع في 7 شارع سان ميشال في البلاطو بوهران، وذلك بعد حوالي أربعة أيام عن اختفائه.
- جثة الأستاذ الجامعي بقسم علوم الإعلام والاتصال، البالغ من العمر 53 سنة، والأب لطفلين، ولد وبنت، تم العثور عليها بمقر الحزب المذكور، من طرف أحد المناضلين الذي توجه إلى هناك، من أجل جلب بعض الأغراض فتفاجأ بجثته، وأبلغ مصالح الأمن التي كانت قد أصدرت بلاغا للبحث عن الأستاذ المفقود، حيث طوقت المكان، وفتحت تحقيقا عاجلا، علما أنها تكتمت على التفاصيل، من خلال عدم التأكيد ما إذا كان الضحية، مقتولا أو توفي بصورة طبيعية، وما إذا كانت هنالك أيّ علامات عنف على جسده.
- لكن وفي حدود الساعة الثالثة بعد الظهر، قامت عناصر من الشرطة العلمية بإخراج جثته ووضعها في سيارة الإسعاف، وسط صراخ زوجته، وحديث عن تنكيل بالجثة، وهو الأمر الذي لم يؤكده ولم ينفه أي مصدر رسمي حتى كتابة هذه الأسطر.
- جثة الأستاذ كرومي، وحسب المعلومات التي تحصلت عليها الشروق، تم اكتشافها عند الساعة الواحدة ظهرا، لتقطع بذلك الغموض الذي لفّ حول اختفائه منذ منتصف نهار الثلاثاء الماضي، عندما توجه من مركز البحوث الأنثروبولوجية والثقافية “الكراسك”، إلى مكان مجهول، بناء على مكالمة هاتفية تلقاها من شخص يبدو أنه كان على موعد معه، حيث يرجح أن مكان لقائهما كان بالقرب من منطقة “لانساب”، وقد توجه الضحية بسيارته 206 ، سوداء اللون، قبل أن يختفي من لحظتها، ثم لم يتم العثور على سيارته، وأيضا توقف هاتفه الشخصي عن الرنين، فقامت عائلته بإبلاغ مصالح الأمن.
- كرومي أحمد، كان عضوا نشطا في حزب المرحوم الهاشمي الشريف، حيث ينظر إليه كواحدٍ من الوجوه النضالية الصامدة، في قلاع الحزب المذكور، وقد انضم أيضا إلى التنسيقية الوطنية لقوى التغيير والديمقراطية، وقام بالمشاركة في مسيرات السبت، ناهيك عن تأطيره تجمعا شعبيا قبل أسابيع قليلة بقاعة سينما السعادة بوهران، وحديثه إلى قناة الجزيرة القطرية بعدها، حيث أكد على مطالب التغيير السياسي والاجتماعي في البلاد التي كان يتبناها.
- الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، ممثلة في مكتبها بوهران، ورئيسها، قدور شويشة، سبق وأن أصدرت بيانا في اليوم الأول لاختفاء الضحية، دعت فيه إلى تكثيف الجهود من أجل العثور عليه، وإرجاعه لعائلته، كما رفضت الخوض في أي تأويلات مسبقة، وخصوصا ما تعلق منها، بربط اختفائه المحير في ذلك الحين، بنشاطه السياسي، وهو الأمر الذي نفاه مصدر أمني أيضا قبل يومين.