منوعات
تزامنا مع دعوة الكاهن الأمريكي المتطرف تيري جونز

العثور على نسخة من المصحف الشريف داخل مرحاض بمسجد بن باديس بقالمة

الشروق أونلاين
  • 18242
  • 105
ميدنة قالمة

لم يكن عيد الفطر عاديا بالنسبة لمواطني ولاية قالمة، الذين اهتزت مشاعرهم، على وقع حادثة العثور على نسخة من المصحف الشريف ممزقة ومرماة في فوهة المرحاض ببيت الوضوء بمسجد عبد الحميد بن باديس بقلب مدينة قالمة، عند صلاة الجمعة الماضي والتي صادفت يوم احتفال المسلمين باليوم الأول من أيام عيد الفطر المبارك. الحادثة التي أبلغ عنها إمام المسجد قبيل الشروع في أداء صلاة الجمعة أثارت سخط واستهجان المصلين، الذين تعالت أصوات البعض منهم بالتكبير والتهليل لنصرة الإسلام والمسلمين…

وقد تجاوب إمام المسجد مع ذلك بذرف الدموع والدعاء على مرتكبي هذا الفعل الشنيع. وفي سياق متصل علمت الشروق اليومي أن مسؤولي مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالولاية قرروا إيداع شكوى رسمية ضد مجهول لكشف ملابسات هذه السابقة الخطيرة وتحديد هوية مرتكبي هذه الجريمة البشعة والتي صادفت أول أيام عيد الفطر المبارك من جهة وكذا التحدي الذي رفعه الكاهن الأمريكي تيري جونز المتطرف ضد أكثر من مليار مسلم في العالم من خلال دعوته لحرق نسخ من المصحف الشريف تزامنا مع تاريخ 11 سبتمبر، كما أن هذه الحادثة جاءت عشية مثول المتهمين الثلاثة في قضية اختلاس أموال المتبرعين بمسجد عبد الحميد بن باديس أمام محكمة الاستئناف نهار اليوم الأحد. وكانت ولاية قالمة قد شهدت قبل نحو ثلاث سنوات حادثة مماثلة عندما عثر أحد المصلين بمسجد الإمام مالك بمدينة قالمة، على نسخة من المصحف الشريف كتب عليها أحد المعتوهين عبارات نابية ورسومات مخلة بالحياء بالقلم الأحمر.. وكان مسجد عبد الحميد بن باديس المتواجد بقلب مدينة ڤالمة، قد اهتز على وقع فضيحة تعتبر هي الأولى من نوعها على مستوى قطاع الشؤون الدينية والأوقاف بالولاية، بعد أن تم اكتشاف ثغرة مالية في تبرعات المحسنين من طرف بعض المصلين الذين رفعوا شكوى رسمية إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة ڤالمة، والذي أمر بفتح تحقيق معمق في موضوع الشكوى التي كانت مرفقة من الجمعية الدينية للمسجد، بقرص مضغوط مسجل يثبت تورط المؤذن والقيّم وأحد المتطوعين في سرقة مبالغ مالية من عملية جمع التبرعات.

وتعود وقائع هذه القضية حسب أحد أعضاء الجمعية الدينية إلى عدة أيام مضت عندما لاحظ بعض المصلين وجود اختلاسات في المبالغ المالية التي يقدمها المحسنون في كل مرة لمساهماتهم في بناء بعض المساجد، قبل أن يتأكدوا من ذلك خلال صلاة الجمعة للأسبوع ما قبل الماضي عندما تحصلت اللجنة الدينية لمسجد عمر بن الخطاب بقرية بن عرعار ببلدية عين مخلوف على رخصة قانونية لجمع التبرعات المالية من مسجد عبد الحميد بن باديس بمدينة ڤالمة، وبعد مراقبة حساب المبالغ المالية التي تم جمعها والتي كانت مسجلة بواسطة كاميرا تم التأكد من اختفاء بعض المبالغ والتي قدرتها مصادرنا بالملايين.

وبعد هذه الحادثة وبقيام الحجة على المشتبه فيهم الثلاثة تم تشكيل لجنة داخلية تم على إثرها الاستماع إلى المشتبه فيهم الثلاثة والذين اعترفوا حسب أحد أعضاء الجمعية الدينية للمسجد وأحد أصحاب الشكوى كتابيا بارتكابهم لعملية السرقة وتعهدهم بإرجاع المبلغ المختلس، ملتمسين العفو من إمام المسجد وأعضاء لجنة الصلح، وهو الدليل الذي اعتمد عليه المشتكون في مراسلتهم الموّجهة إلى وكيل الجمهورية الذي أمر بفتح تحقيق معمق أسفر عن توقيف المشتبه فيهم الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 37 سنة و58 سنة وإيداعهم رهن الحبس المؤقت عن طريق التلبس في انتظار مثولهم أمام المحكمة بتهمتي السرقة وخيانة الأمانة.

مقالات ذات صلة